الرباط :زينب الدليمي
استعرضت زكية الدريوش كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، في جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين يوم الثلاثاء حصيلة القطاع ، مشيرة إلى أن الصيد البحري حقق نتائج إيجابية خلال سنة 2024 حيث بلغ الإنتاج الوطني من المنتجات السمكية حوالي 1.1 مليون طن ، بقيمة مالية تناهز 3.8 مليار درهم كما ساهم القطاع في توفير نحو 260 ألف منصب شغل مباشر .
وأضافت الوزيرة أن هذه الأرقام تعكس أهمية القطاع كرافعة للاقتصاد الوطني ، وضامن للأمن الغذائي مع الإقرار بوجود تحديات تتطلب مواصلة الإصلاح خاصة ما يتعلق بضبط الأسعار ومحاربة المضاربة ، وتحسين سلاسل التسويق متابعة أن القطاع الحكومي الوصي بصدد مراجعة القانون المتعلق بتجار السمك بالجملة خاصة في ما يتعلق بشروط مزاولة هذا النشاط .
وأشارت المسؤولة الحكومية ، أنه في إطار تقليص عدد الوسطاء والحد من المضاربات تعتمد 61 في المائة من أصل 72 سوق لبيع السمك بالجملة في المغرب، رقمنة المزادات العلنية لبيع المنتجات البحرية، كما تشتغل الوزارة على مراجعة الشروط القانونية ، لمزاولة مهنة التاجر بالجملة ،
مؤكدة أن مساهمة كتابة الدولة في محاربة المضاربات تتجلى في تنزيل الإستراتيجيات الموجهة ، لتطوير قطاع الصيد البحري التي ترتكز على ضمان وفرة الموارد السمكية واستغلالها بشكل عقلاني ومستدام لفائدة الأجيال الحالية والمستقبلية ، وتطوير البنيات التحتية المرتبطة بمجال تسويق وتثمين المنتج .
و أكدت كاتبة الدولة أن خريطة الطريق 2025-2027 تشكل امتدادا لاستراتيجية أليوتيس ، وتهدف إلى تعزيز المكتسبات وضمان الاستدامة ، مبرزة أن هذه الخريطة ترتكز على تأهيل المصايد ، باعتبارها أولوية استراتيجية وتطوير البحث العلمي وتعزيز منظومة المراقبة البحرية والبرية إلى جانب تنمية تربية الأحياء المائية البحرية باعتبارها رهان مستقبلي للأمن الغذائي ، مضيفة أنجزنا 8 محميات بحرية وهناك اثنتان في طور الإنجاز بغرض الحفاظ على الثروة السمكية كذلك حددنا مناطق منع الصيد بشباك الجر وطورنا البحث العلمي ، ومنظومة المراقبة في البحر والبر كما عملنا على تطوير تربية الأحياء المائية البحرية، ورفعنا من حجم التصدير.
وأبرزت الوزيرة أن المغرب منخرط بقوة في الجهود الدولية لحماية التنوع البيولوجي البحري، من خلال المصادقة على عدد من الاتفاقيات والمعاهدات الدولية، واتخاذ تدابير وطنية عملية، من بينها تنظيم استغلال المرجان بمرسوم منذ سنة 2005 وتحديد مناطق الاستغلال الحصري والكميات القصوى المسموح بها ، إضافة إلى إغلاق بعض المناطق ، أمام هذا النشاط للتخفيف من الضغط البيئي مع الاعتماد على البحث العلمي في تقييم وضعية الشعاب المرجانية .