ريتاج بريس
وجهت المنظمة الديمقراطية للشغل إلى رئيس الحكومة و وزيرة الاقتصاد والمالية رؤيتها وموقفها من مشروع إصلاح منظومة التقاعد بالمغرب وفيما يلي رؤية المنظمة الديمقراطية للشغل في شأن إصلاح منظومة التقاعد بالمغرب “إصلاح شامل يوحد النظام ويحقق الاستدامة ويضمن كرامة العيش والعدالة الاجتماعية للمتقاعدين وذوي حقوقهم”.
يعاني نظام التقاعد المغربي من أزمة هيكلية مزمنة تهدد استدامته، وتُقوض مبادئ العدالة الاجتماعية وكرامة المتقاعدين وذوي حقوقهم.
فقد كشفت العديد من الدراسات وتقارير المؤسسات المالية والدستورية الوطنية عن أزمة صناديق التقاعد والتحديات المالية التي تواجهها وخطر استنفاد احتياطاتها المالية والعجز التقني والاختلال الاكتواري الحاد، وعن تباينات التفاوتات الكبيرة بين الصناديق المختلفة مما يجعل منظومة التقاعد والمعاش بالمغرب محط نقاشات اجتماعية-اقتصادية مستمرة. وتستند هذه الأزمة إلى مجموعة من التحديات المتداخلة التي تتطلب إصلاحًا جذريًا وشاملًا يتجاوز الحلول الترقيعية.
يتعرض النموذج المغربي لضغوط هائلة جراء عاملين ديموغرافيين رئيسيين:
- الصدمة الديمغرافية:
– ارتفاع متوسط العمر المتوقع: (76 سنة)؛يؤدي إلى إطالة أمد صرف المعاشات، ما يُفاقم الضغط المالي على الصناديق التقاعدية ويعجّل من استنزاف احتياطاتها
-* انخفاض معدل المواليد والخصوبة (2.3) : تراجع معدلات الخصوبة و تدني مشاركة النساء في سوق العمل اقل من 17 % ينتج عنه قلة عدد الشباب العاملين القادرين على تمويل العدد المتزايد من المتقاعدين
– *تدهور النسبة الديمغرافية بين المشتركين والمتقاعدين وتراجع المؤشرات الديمغرافية (4.5 مشترك/متقاعد عام 2000 → 1.8 عام 2023) وارتفاع متوسط العمر المتوقع (76.8 سنة) مع انخفاض الخصوبة (2.33)،
- ضعف التغطية وتأثيرها الاجتماعي
يمثل ضعف نسبة التغطية الاجتماعية إحدى أبرز التحديات البنيوية التي تعمق الهشاشة لدى فئات واسعة من المجتمع النشيط
وفقًا للمعطيات الرسمية، يتوفر المغرب على 11 مليون من القوة العاملة، منهم 6.3 ملايين عامل لا يحصلون على تغطية تتيح لهم معاشًا بعد التقاعد، أي ما يمثل 54% من المغاربة البالغين سنّ العمل. يظل جزء كبير من السكان النشطين المغاربة خارج أي نظام تقاعد رسمي. يشمل ذلك بشكل رئيسي:
- عمال القطاع غير المهيكل.
- العمال المستقلين وأصحاب المهن الحرة.
- الفلاحين وربات البيوت.
ضعف التشغيل في الوظيفة العمومية مقارنة مع نسبة الإحالة على التقاعد سنويا •
-ارتفاع معدل العطالة عن العمل إلى 31%. يشمل ذلك النتائج وصول ملايين المغاربة إلى سن التقاعد دون أي دخل، مما يفاقم فقر المسنين ويزيد من الاعتماد على التضامن الأسري أو برامج اجتماعية محدودة.
علما أن القطاعات الوزارية في المغرب تستوعب فقط 970 ألف موظف، بينما تحتضن المؤسسات والشركات الحكومية 187 ألف مستخدم، ويعمل في القطاع الخاص 3.5 ملايين أجير مصرح بهم لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.
*الوضعية الحالية لصناديق التقاعد: أنظمة التفاوتات
الوضعية الحالية لصناديق التقاعد مطبوعة بتعددها واختلاف هيكلتها وإطارها التنظيمي، وغياب الشفافية، وتعقيد الإدارة، وعرقلة التنقل المهني بين القطاعين العام والخاص، مما قد يؤدي إلى فقدان جزء من حقوق التقاعد.
تُكرّس هذه التعددية المؤسسية تفاوت صارخ بين فئات المنخرطين، وتحد من نجاعة النظام في ضمان الإنصاف والتكافؤ.
التنظيم المتباين على مستويات الحكامة وطرق التدبير ومجالات استثمار وتوظيف الاحتياطات لكل نظام وعدم تصفية المتأخرات
فالنظام مكون من 4 أنظمة منفصلة بإدارة غير متناسقة، حيث يقوم نظام المعاشات المدنية في المغرب على 4 صناديق أساسية:
- الصندوق المغربي للتقاعد(CMR)
- الصندوق الجماعي لمنح رواتب التقاعد(RCAR)
- قطب خاص يضم الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي(CNSS)
- الصندوق المهني المغربي للتقاعد(CIMR)
ضعف مستوى المعاشات وتجزئة الأنظمة:
تُكرّس هذه التعددية المؤسسية تفاوت صارخ بين فئات المنخرطين، وتحد من نجاعة النظام في ضمان الإنصاف والتكافؤ.
حتى بالنسبة للمشمولين بالأنظمة، غالبًا ما تكون مستويات المعاشات منخفضة، خاصة في نظام CNSS. تعود الأسباب إلى:
- مسارات مهنية غير مكتملة أو متقطعة.
- التصريح الناقص بالأجور من قبل المشغلين، مما يقلل من قاعدة الاشتراكات.
- وجود سقف للمعاشات في 6000 درهم فيCNSS.
عدم كفاية الحد الأدنى للمعاشات لضمان عيش كريم، وتآكل القدرة الشرائية لضعف المعاشات
وتتمثل النتيجة المباشرة في عدم كفاية الحد الأدنى للمعاشات لضمان عيش كريم، خاصة في ظل الارتفاع المطرد لتكاليف المعيشة، وعدم كفاية الحد الأدنى للمعاشات لضمان حياة كريمة للعديد من متقاعدي القطاع الخاص والقطاع العام، نتيجة ضعف أجرة المعاش خاصة في المناطق الحضرية ذات التكلفة المعيشية المرتفعة. وتآكل القدرة الشرائية لضعف المعاشات (معاشات CNSS عند 1,500 درهم شهريًا، وهو أقل من خط الفقر الوطني البالغ 2,600 درهم)؛
رفض الزيادة في أجرة المعاش للمتقاعدين منذ أزيد من 25 سنة
وانفصال كامل عن معدل التضخم (4.7% سنويًا في المتوسط ورفض الزيادة في أجرة المعاش للمتقاعدين منذ أزيد من25 سنة رغم ارتفاع معدل التضخم
فشل المقاربات المقياسية السابقة وضرورة الإصلاح الشامل:
في ظل إخفاق الإصلاح المعياري لسنة 2016، الذي تبنته حكومة بنكيران، في تحقيق الاستدامة المالية المرجوة، يعود النقاش من جديد إلى مربع المعالجة البرامترية الضيقة.
حيث تم بموجب قانون بنكيران رفع سن التقاعد من 60 عامًا إلى 63 سنة مع رفع المساهمات من 20 إلى 28%. كما تم اعتماد معدل 2% لسنوات الخدمة الأخيرة ومعدل أجرة 8 سنوات الأخيرة لتحديد قيمة أجرة المعاش، وتراجعت قيمة المعاش بنسبة تتراوح ما بين 18 و34 في المائة وهو ما خلف احتجاجات كبيرة من طرف بعض المركزيات النقابية،، مما دمر القدرة الشرائية للمتقاعدين والمتقاعدات في الصندوق المغربي للتقاعد واستثنيت الصناديق الثلاثة الأخرى من عملية الإصلاح الترقيعي
الإصلاح المرتقب
ضرورة الوفاء بالالتزامات الحكومية بإصلاح شمولي دون المساس بالحقوق المكتسبة
في هذا السياق، التزمت حكومة ذ.عزيز أخنوش بتنزيل إصلاح شمولي لأنظمة التقاعد قبل نهاية ولايتها، بهدف تعميم الاستفادة من التقاعد خلال عام 2025، ومعالجة الاختلالات وضمان مستقبل تقاعدي مستقر للمواطنين.
لكنها وفق تصريح السيدة وزيرة الاقتصاد والمالية وقررت العودة إلى سيناريو المعالجة المقياسية برفع نسب الاشتراكات ، ورفع سن التقاعد إلى 65 سنة، بما في ذلك القطاع الخاص…
فالعودة إلى سيناريو الإصلاح المقياسي ألاستعجالي ستكون له آثار سلبية على معاش الأجراء، ولن يضمن ديمومة النظام و لا التوازنات المالية لصناديق التقاعد وهو ما تأكد من الإصلاح الصادم لحكومة بنكيران ، قانون أجهز على حقوق الموظفين والموظفات ومكتسباتهم .ولم يحمي الصناديق من الإفلاس
فلماذا العودة لتنزيل نفس السيناريو الذي أبان عن فشله؟
رؤية المنظمة الديمقراطية للشغل لإصلاح التقاعد من اجل تأمين مستقبل تقاعدي مستقر للمواطنين يحقق العدالة المعاشية وفق الرؤية الملكية في تعميم الحماية الاجتماعية لجميع المواطنين
تؤمن المنظمة الديمقراطية للشغل بأن المدخل الحقيقي لإصلاح عادل ومستدام يكمن في إرساء نظام ثنائي القطبين (عمومي وخاص) يشكّل أساسًا لنظام موحد يضمن الإنصاف والديمومة.
لدلك تدعو المنظمة الديمقراطية للشغل الحكومة إلى إصلاح شمولي يستحدث نظام تقاعد بقطبين، عمومي وخاص. يهدف إلى ضمان ديمومة المنظومة على المدى الطويل، وإرساء العدالة في الحفاظ على الحقوق المكتسبة، وصيانة الاحتياطيات، وتعبيد الطريق للمرور نحو نظام أساسي موحد.
الهدف: تحقيق الاستدامة للنظام، ومعاش كريم، والعدالة الاجتماعية، والحفاظ على المكتسبات للمنخرطين في صناديق التقاعد الحالية لتحقيق العدالة الاجتماعية وتأمين مستقبل تقاعدي مستقر للمواطنين.
بناء نظام موحد على ثلاث دعامات:
1– التقاعد الإجباري: يعتمد على قاعدة التوزيع وتشمل جميع العاملين في القطاعين العام والخاص وغير الأجراء.
2- التقاعد التكميلي : يقوم على مبدأ المساهمة لرفع قيمة المعاش .
3- ضرورة أخذ القدرات التمويلية للمشغلين والقدرة المساهمة للمنخرطين بعين الاعتبار لضمان استمرارية النظام.
- 4- تحسين حكامة النظام : إرساء آليات حكامة فعالة وشفافة، مع فصل واضح بين صلاحيات التوجيه الاستراتيجي والقيادة وصلاحيات التدبير، وضمان تمثيلية حقيقية للشركاء الاقتصاديين والاجتماعيين.
إعادة هيكلة ديون الصناديق الحالية:
- إعادة جدولة الديون العمومية للصناديق وفق آجال مرنة وفوائد مخفّضة، مع التزام الدولة بضمان التمويل الانتقالي ريثما يستقر النظام الجديد.(خزينة الدولة والصندوق الإيداع والتدبير)
- مراجعة سياسات استثمار الاحتياطيات: اعتماد مقاربة موحدة لاستثمار الأموال المتأتية من الاحتياطيات، وتشجيع الاستثمار طويل المدى.
- ضمان دخل أدنى كريم عند بلوغ سن التقاعد، يُغطي أساسيات العيش بكرامة ويقلص الفوارق الاجتماعية.
- التزام حكومي بالحفاظ على المكتسبات: إصلاح حقيقي شامل يحافظ على المكتسبات للمنخرطين في صناديق التقاعد الحالية لتحقيق العدالة الاجتماعية وتأمين مستقبل تقاعدي مستقر للمواطنين ويحقق العدالة المعاشية.
آليات مقترحة لتحقيق الأهداف:
- تعميم التقاعد على كل الدين لا يحصلون على تغطية تقاعدية حاليًا،
رفع الحد الأدنى للمعاش التقاعدي إلى 3500 درهم يهدف إلى ضمان حياة كريمة للمتقاعدين
- تعديل النصوص التشريعية والتنظيمية لما لها من تأثير إيجابي على ديمومة النظام.
- وضع آليات الحكامة والقيادة الفعالة لنظام التقاعد للحرص على استدامتها والتدبير والمراقبة، وتشجيع الاستثمار طويل المدى.
استثمار الموارد الجديدة المحصلة وفقًا لأفضل معايير تدبير المخاطر.
- ملائمة أجهزة التسيير بطريقة استباقية مع استغلال الإمكانيات المتوفرة لدى الأنظمة الحالية.
- حوافز ضريبية للمقاولات المنتظمة في التسجيل والانخراط في صناديق التقاعد
– خلق صندوق التضامن الوطني لتمويل العجز عبر :
- ضريبة على القطاع المالي (0.5% على المعاملات
- نسبة من أرباح شركات المحروقات.
- منحة سنوية من الميزانية (1.2% من الناتج المحلي)
1-آلية الربط الآلي للتضخم: تعديل سنوي للمعاشات حسب معدل التضخم
-حكامة رشيدة: مجالس إدارة ثلاثية (حكومة، نقابات، أرباب عمل)؛ 3-تدقيق سنوي من قبل المجلس الأعلى للحسابات؛ منصة رقمية شفافة للمستفيدين.
-حماية الفئات الهشة:
–تقاعد مبكر عند 60 سنة للمهن الشاقة (الصحة، التعليم، الأمن ، المناجم ا البناء…
-احتساب فترات الأمومة والبطالة الظرفية ضمن مدة الاشتراك عند احتساب المعاشات، بما يراعي خصوصية النساء والعمال في وضعيات غير مستقرة.
إعادة هيكلة ديون الصناديق الحالية:
- إعادة جدولة الديون العمومية للصناديق وفق آجال مرنة وفوائد مخفّضة، مع التزام الدولة بضمان التمويل الانتقالي ريثما يستقر النظام الجديد.
*********
تؤكد المنظمة الديمقراطية للشغل (ODT) على ضرورة رفض الإصلاحات المعيارية التي تركز على رفع سن التقاعد وزيادة الاقتطاعات من الأجور.التي تعتبرها حلول ترقيعية وظرفية، ولا تعالج جوهر الأزمة البنيوية، كما أثبتت تجربة إصلاح 2016.( قانون بنكيران) بحكم أن رفع سن التقاعد وزيادة المساهمات سيولة مؤقتة، لكنه لا يعالج الاختلالات الهيكلية، مما يؤدي إلى عودة العجز على المدى القصير. وهي حلول تلقي العبء الأكبر على كاهل الطبقة الشغيلة، مما يقلص من قدرتها الشرائية ويؤثر سلبًا على جودة حياتها بعد التقاعد.
تدعو المنظمة نحو إصلاح هيكلي شامل يعيد التفكير في فلسفة النظام وطرق تمويله وآليات حوكمته.
تقدم المنظمة الديمقراطية للشغل (ODT) خارطة طريق متكاملة تستند إلى مبادئ العدالة الاجتماعية والاستدامة:
- نظام ثنائي القطاعات موحد وإلغاء التسقيف:
إنشاء قطبين للتقاعد (عام وخاص) مع توحيد النظام لضمان التضامن بين الأجيال. إلغاء التسقيف لضمان حصول المتقاعد على معاش يعكس كامل مساهماته ودخله، مما يضمن معاشًا كريمًا للجميع.وعدم وضع حد أقصى للمعاشات مما يضمن حصول المتقاعد على معاش يعكس كامل مساهماته ودخله خلال فترة عمله
- حرية اختيار سن التقاعد (60 سنة كقاعدة، و65 سنة لمن يرغب):
جعل 60 سنة هي القاعدة لسن التقاعد، مع إتاحة المرونة للاستمرار في العمل حتى 65 سنة لمن يرغب ويقدر على ذلك. تأخذ هذه المرونة في الاعتبار خصوصية المهن الشاقة وظروف أصحاب الأمراض المزمنة.الدين لا تسمح لهم حالتهم الصحية بمواصلة العمل بكفاءة بعد 60 سنة
- ربط المعاشات بالتضخم (آلية قانونية شفافة): وضع آلية قانونية واضحة وشفافة لزيادة المعاشات دوريًا، بحيث ترتبط مباشرة بمعيار التضخم وارتفاع تكلفة المعيشة للحفاظ على القيمة الشرائية للمعاشات
تشهد معاشات المتقاعدين زيادة سنوية تعتمد على معدل التضخم، وقد تشهد زيادات إضافية بناءً على قرارات حكومية أو اتفاقيات جماعية.
- تحسين معاشات المتقاعدين الحاليين ودوي حقوقهم والرفع من قيمة المعاشات المجمدة منذ 25 سنة، بما يتناسب والتضخم وغلاء المعيشة علما إن 70 بالمائة من معاشات المتقاعدين تستهلك في التكاليف الصحية، ومعظم المعاشات لا تتجاوز 1500 درهم شهريا، وفئة واسعة تتحصل على أقل من 800 درهم منذ ثلاثين سنة وبالتالي وجب الزيادة في معاشات المتقاعدين والمتقاعدات ودوي حقوقهم لتحسين مستوى معيشتهم وتلبية احتياجاتهم المتزايدة في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة وتغير الظروف الاقتصادية. وصرف مكافئة نهاية الخدمة بالقطاع العام والخاص
و تحسين جودة الخدمات الصحية والاجتماعية للمتقاعدين، وتمتيعهم بامتيازات في مجالات النقل، العلاج، التسوق، والولوج إلى الخدمات العمومية.
- إصلاح حكامة الصناديق وتأهيل مؤسسات التقاعد وتعزيز الشفافية والكفاءة في إدارتها، ومراجعة هياكل الحكامة، وتعزيز دور مجالس الإدارة التي تضم ممثلين عن الأجراء والمتقاعدين وأرباب العمل والحكومة و مكافحة أي شكل من أشكال الفساد أو سوء التدبير لاستعادة ثقة المنخرطين.
يمكن للمغرب الاستفادة من تجارب دولية أثبتت فعاليتها في ضمان معاش كريم ومستدام: لأوروغواي (نظام موحد وشامل في سياق نامٍ): تتميز بنظام تقاعد متكامل للقطاعين العام والخاص تحت إشراف هيئة وطنية واحدة (BPS)، معتمدة على معاش أساسي تضامني
- نظام متعدد الطبقات يجمع بين معاش أساسي حكومي شامل يضمن حدًا أدنى للكرامة، ومعاش تكميلي مرتبط بالدخل، ومدخرات اختيارية.
الإرادة السياسية والحوار الاجتماعي:
لا يمكن لأي إصلاح جوهري أن ينجح دون إرادة سياسية حقيقية لتبني حلول مستدامة وعادلة. يجب إشراك النقابات وأصحاب العمل في تصميم وتنفيذ الإصلاح بشكل حقيقي ومثمر، وجعل الحوار الاجتماعي أساسًا لأي توافق يضمن الالتزام الجماعي.
إصلاح هيكلي شجاع يخلق نظامًا موحدًا، منصفًا، ومستدامًا، قادرًا على صون كرامة المتقاعدين وتحقيق العدالة الاجتماعية بين الأجيال.
ضمان “تقاعد كريم” وتعميمه وفق التوجيهات الملكية المتعلقة الحماية الاجتماعية على جميع المواطنين المغاربة والمقيمين مع التنصيص الصريح على حظر أي تأخير أو مصادرة للمعاشات باعتبارها حقًا مكتسبًا. ويجب على الحكومة فرض ضرائب على رأس المال، وليس العمالة، ويجب توزيع هذه الضرائب على المواطنين والتوزيع العادل للثروة . إمكانات الذكاء الاصطناعي التكنولوجيا الحديثة التي قد تحسن من نتائج أنظمة التقاعد، قد تساهم في توفير مستوى معيشة أعلى عند التقاعد.وفق المؤشر التقاعد العالمي – والذي يقيّم الأ
رؤية المنظمة الديمقراطية للشغل في شأن إصلاح منظومة التقاعد بالمغرب
رؤية المنظمة الديمقراطية للشغل في شأن إصلاح منظومة التقاعد بالمغرب
نظمة بناءً على استدامتها وكفاءتها ونزاهتها –
الخلاصة:
توفر الإرادة السياسية والحوار الاجتماعي الصادق كشرطين حاكمين لنجاح هذا التحول التاريخي. في بناء
النموذج المغربي المتكامل المقترح يجمع بين:
- التضامن (نظام توزيع موحد
- الاستدامة (آليات اكتوارية ذاتية التوازن
- الشمولية (إدماج غير المهيكلين والفئات الهشة
- العدالة (معايير موحدة وربط آلي بالتضخم)
- نظام تكميلي اختياري
عن المكتب التنفيذي الكاتب العام : علي لطفي