مطالب بالتخفيف من كلفة التشخيص والعلاج على المرضى …

  الرباط :زينب الدليمي

طالبت كل من النقابة الوطنية لأطباء القطاع الحر، النقابة الوطنية للطب العام ، والجمعية الوطنية للمصحات الخاصة ، المدير العام للوكالة الوطنية للتأمين الصحي إلى عقد جلسات حوار حول مآل التعريفة المرجعية الوطنية وكشفت النقابات في بلاغ لها أن هذه الدعوة ، تأتي في ظل سياق اقتصادي واجتماعي يعرف الجميع وقعه على المواطن المغربي خاصة الفئات الهشة والفقيرة بالرغم من كل الجهود الحكومية الكبيرة ، في هذا الإطار، وهو ما يرخي بتبعاته على الوضع الصحي لعدد كبير من المواطنين، بسبب ارتفاع كلفة العلاج .وكشف المصدر ذاته ، أن المعطيات الرقمية المرتبطة بتمويل التغطية الصحية ، تظهر أن نسبة 3 في المائة من المؤمنين الذين يعانون من أمراض مزمنة يستهلكون حوالي 52 في المائة من ميزانيتها ، مبرزة أن نسبة 30 في المائة من المصاريف تهم الأدوية في حين أن الاستشارات الطبية قصد الكشف والتشخيص والمتابعة وتنسيق العلاجات لا تكلف إلا نسبة 4 في المائة رغم أن لها دور أساسي ومحوري في تشخيص الأمراض مبكرا وبالتالي التقليص من نسبة المصاريف العلاجية وتفادي المضاعفات الوخيمة . 

وأوضحت النقابات، أن الاتفاقية القديمة تزيد من الأعباء المالية على المواطنين، حيث يضطرون لدفع فارق كبير بين تكلفة العلاج الفعلية وما يتم تعويضه من طرف الصناديق الاجتماعية ، مشيرة إلى أن النسبة التي يتحملها المؤمن عن كل ملف مرضي ، قد تصل إلى حدود 60 في المائة من مجموع المصاريف المادية في بعض الملفات مما يجعل عددا مهما منهم يضطر للتعايش الاضطراري مع مجموعة من الأمراض التي تكون لها كلفة صحية واقتصادية مهولة لاحقا .

وأشار المصدر ذاته ، إلى الوضع الحالي للتعريفة ، بحيث يتوصل الطبيب بأتعابه ، عن العمل الذي يقوم به كاملا في حين أن المريض هو من يضطر لتحمل الفارق المادي بين ما سدده من مصاريف وما استرجعه من الصناديق الاجتماعية ، مضيفا أن مقدمين للعلاجات، إلى جانب الوكالة الوطنية للتأمين الصحي وكل المتدخلين المعنيين ، على وعي كامل بكل هذه المشاكل التي يكون المواطن في مواجهتها بشكل مباشر. 

ودعت النقابات ، إلى فتح نقاش للتوصل فيه إلى حل للتخفيف من كلفة التشخيص والعلاج على المرضى وتقليص مصاريف النفقات العلاجية ، على الصناديق الاجتماعية لأن المراقبة الصحية المنتظمة ، تحول دون تسجيل مضاعفات يكون علاجها مكلفا وثقيلا لاحقا .

وقد اكد خالد آيت الطالب وزير الصحة ، في معرض جوابه على أحد الأسئلة الشفهية بالجلسة الأسبوعية بمجلس المستشارين، أنه لا يتم العمل حاليا وفق التعريفة المرجعية الأصلية لسنة 1998 بل يتم الاعتماد ، على تعريفة مرجعية متوافق عليها.

 وأشار المسؤول الحكومي إلى أن التعريفة المرجعية الأصلية يتم اللجوء إليها فقط في حالات معينة ، حيث يتم الاعتماد على تعريفة تم التوافق عنها ، مع عدد من الهيئات الصحية حيث عرفت بدورها عدة تجاوزات ، مشددا على أن ورش التغطية الصحية والحماية الاجتماعية لا علاقة له بالتعريفة المرجعية،  ويجب مراجعتها للحفاظ على التوازنات المالية ومعرفة التكلفة الحقيقة لعلاج كل مواطن .

تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد