الرباط :زينب الدليمي
ردا على مطالب العديد من الموظفين بتفويت مساكن أملاك الدولة لمستغليها وبإلغاء الموافقة القبلية للقطاع الوصي أخذا بعين الاعتبار وضعيتهم الاجتماعية .
بررت نادية فتاح العلوي في جواب كتابي بمجلس المستشارين ، بأن عملية التفويت تعترضها عقبة أساسية ، تتجلى في عدم إقبال معظم القطاعات الوزارية على إعداد وتحيين لائحة المساكن الوظيفية ،غير القابلة للبيع التابعة لها لتمكين مصالح وزارة الاقتصاد والمالية من مواصلة البت في طلبات التفويت ، رغم مخالفة ذلك لمرسوم يعود لسنة 1999 والذي نص على إعدادها داخل أجل 3 أشهر من نشرها في الجريدة الرسمية .
وأبرزت المسؤولة الحكومية ، أن مفهوم السكن الوظيفي مرتبط بمفهوم ووظيفة المرفق العمومي ، ذلك أن شاغل هذا النوع من المساكن تنتهي مدة اعتماره له بالمدة التي يقضيها في أداء الخدمة العمومية، والتي من أجل تيسير أدائها أسند له هذا السكن مضيفة ، أن الموظف ملزم بإفراغ هذا السكن بعد نهاية الخدمة أو الانتقال أو التوقف عن العمل.
وأكدت فتاح العلوي ، أن الدولة شرعت منذ الستينات من القرن الماضي في إقرار إطار تنظيمي يسمح بتفويت هذه المساكن ، التي شيد معظمها إبان فترة إرساء معالم الإدارة الحديثة بالمملكة والتي تتكون من دور فردية وشقق بالعمارات يقارب عددها الحالي 33.000 وحدة تستفيد منها مختلف القطاعات الوزارية ،التي عملت على إسناد هذه المساكن لموظفيها مقابل وجيبة كرائية رمزية تؤدى لخزينة الدولة .
وأشارت الوزيرة ، أن المرسوم المتعلق بالسكن الوظيفي أدخلت عليه تعديلات سنتي 1999 و2002 بهدف تسريع عملية البيع وتوفير مداخيل مالية مباشرة ، لخزينة الدولة وغير مباشرة عن طريق خفض نفقات التسيير وأشغال صيانة البناء التي تثقل كاهل الدولة وقد تمثلت أهم تلك التعديلات في توسيع قاعدة المستفيدين لتشمل أبناء وأرامل الموظفين والمتقاعدين المتوفين، والاستغناء عن البيع بمراسيم فردية وعن شرط توفر نصاب 75 في المائة من الطلبات لمباشرة مسطرة تفويت الشقق ، مؤكدة أنه تم منذ سنة 1963 بيع ما يناهز 13000 وحدة من أصل 46000، مع العلم أن متوسط الكراء لا يتعدى 68 درهما شهريا بالنسبة للموظفين المزاولين .