السياحة الجيولوجية تستأثر باهتمام المشاركين في منتدى السياحة الإيكولوجية

بقلم محمد الدريهم
استقبلت قرية ايت علي يوسف، عاصمة الجماعة الترابية التي تحمل نفس الاسم بإقليم بولمان، يوم الجمعة الماضي 14 يوليوز 2023، حوالي سبعين فاعلا جمعوي يمثلون مختلف الجمعيات والتعاونيات المحلية والإقليمية والوطنية الذين شاركوا في أشغال المنتدى الأول للسياحة البيئية المنظم من طرف الجمعية الإقليمية لتنمية السياحة المستدامة بإقليم بولمان بشراكة مع جمعيات تاركة للتنمية والبيئة وجمعية ملتقى ادرار.
نظم هذا المنتدى الأول تخليدا لليوم العالمي التاسع والعشرين للتعاونيات الذي ينظم هذه السنة تحت شعار: “التعاونيات: شركاء من أجل تسريع التنمية المستدامة” و ذلك بدعم من عمالة إقليم بولمان ، والمجلس الإقليمي لبولمان ومجلس الجماعة الترابية لأيت علي يوسف تحت شعار: “التراث البيئي والجيولوجي: رافعة لأجل تنمية السياحة المستدامة بإقليم بولمان” و قد كانت فرصة لمناقشة مختلف المواضيع المتعلقة بتعزيز وتطوير قطاع السياحة المستدامة والمسؤولة بمنطقة الأطلس المتوسط الشرقي بصفة عامة و السياحة البيئية بإقليم بولمان وجماعة آيت علي يوسف بشكل خاص.
في تصريح لجريدة “ريتاج بريس” الالكترونية، أكد أزولاي مولاي عبد الله ؛ رئيس الجمعية الإقليمية لتنمية السياحة المستدامة ببولمان التي تم إنشاؤها خلال شهر فبراير 2023 من طرف أصحاب الفنادق والمأوي بكل من الجماعة الترابية لأيت علي يوسف ،إيموزرمرموشة والجماعة الترابية لسكورة مداز والمنظمة لمنتدى السياحة البيئية الأول على أن الهدف من هذا المنتدى هو تسليط الضوء على الثروات والإمكانيات السياحية التي تتمتع بها منطقة الأطلس المتوسط الشرقي بشكل عام و إقليم بولمان على وجه الخصوص والتواصل بين مختلف الجهات الفاعلة المشاركة في الترويج للسياحة على المستويين الإقليمي و الجهوي و الوطني. كالتعاونيات وجمعيات المرشدين بالمناطق الطبيعية والجمعيات الأخرى النشيطة في القطاع التي شاركت في أعمال هذا المنتدى.
من جانبه أكد الصالحي محمد منسق جمعية تاركة للتنمية والبيئة الشريكة والمنظمة المشاركة في المنتدى والتي تعمل في مجال التنمية المستدامة والاقتصاد الاجتماعي والتضامني عبر مختلف اقاليم المملكة وخاصة اقليم بولمان، أكد على أن الهدف من مشاركة تاركة في هذا المنتدى هو تبادل خبراتها ومعارفها المختلفة مع الجهات الفاعلة المختلفة المدعوة إلى هذا المنتدى، اكتشاف ومعرفة الإمكانات المختلفة التي تتمتع بها المنطقة والمساهمة في تنمية قطاع السياحة الجبلية بهذا الإقليم.
من جانبه صرح الأستاذ حجاج حسن رئيس جمعية منتدى أدرار للمجلة مؤكدا على إن مشاركته في ملتقى السياحة البيئية الأول بايت علي يوسف تهدف إلى تكريم التزام قطعه مع السيد أزولاي عبد الله خلال إحدى الزيارات السياحية للمنطقة كسائح اكتشف خلالها الروح القتالية لهذا الرجل حيث التزم معه بتهيئة الظروف اللازمة لعقد لقاء لتطوير السياحة الجبلية.
أحيي كفاح هذا الرجل المتواضع والبسيط من أجل خلق نظام بيئي فعال في بيئة ؛ بالتأكيد ممتعة عندما تأتي اليها كسائح ولكنها قاسية وصعبة في الشتاء والصيف على حد سواء ؛ وبصفته رئيسًا لجمعية ملتقى أدرار ، أضاف حجاج أن هذه الأخيرة مهتمة بتطوير السياحة البيئية والسياحة الجبلية والسياحة الجيولوجية ، وبالنظر إلى أن أطلس المتوسط الشرقي غني بتراثه الجيولوجي و حفرياته ، ونتيجة لذلك ، أخذت على عاتقها؛ حشد هؤلاء الأساتذة الباحثين وهؤلاء المتخصصين لإثارة النقاشات في هذا المنتدى لاستحضار ومناقشة ثروات هذه المنطقة بدقة للخروج بعد هذه المناقشات مع السلطات المحلية والمجتمع المدني و أصحاب المأوي وجميع الفاعلين المعنيين في قطاع السياحة الجبلية بتوصيات وخارطة طريق لتطوير هذا النوع من السياحة ، والتي تحظى بشعبية كبيرة وتقدير كبير ، خاصة من قبل الأجانب المهتمين بالسياحة التضامنية ؛ والسياحة البيئية التي تحترم الطبيعة وكرامة الإنسان و احترام المرأة المناضلة بهذه المنطقة.
وبحسب إدريس وراش، الأستاذ الجامعي بكلية العلوم بظهر المهراز بفاس ؛ فإن اكتشاف آثار ديناصورات في منطقة بولمان ، ولا سيما في موقع يسمى بولحفة حيث تم اكتشاف نوعين من الديناصور والتي تعد الأولى من نوعها في العالم جعلت بولمان معروفًة في الوقت الحاضر في جميع أنحاء العالم من خلال هذه الاكتشافات ومن خلال المنشورات العلمية لهذه النتائج و التي تعتبر ثروة غير متجددة يجب الحفاظ عليها لأنه عندما سيعرف السياح بأنه سيتمكنون يوما ما من رؤية هذه العظام المحفوظة في مكانها ؛ سيبحثون عن الرحلات السياحية لزيارة بولمان و منطقها التي تسخر بهذا التراث الجيولوجي المتميز.
أخيرًا، تجدر الإشارة إلى أن هذا المنتدى الأول للسياحة البيئية قد تميز بتقديم ومناقشة العديد من العروض التي قدمها أساتذة باحثون بارزون ومتخصصون تطرقوا من خلالها الى “الثروات السياحة الجيولوجية التي يزخر بها الأطلس المتوسط الشرقي” للدكتور إدريس أوراش ، ” الأطلس المتوسط الشرقي كمتحف جيولوجي لتنمية المنطقة “، ” السياحة البيئية كرافعة للتنمية المستدامة للمنطقة” ، ” واقع وآفاق التعاونيات بإقليم بولمان “، “دور الجماعات الترابية المحلية في تعزيز السياحة البيئية” وموضوع “آفاق التشبيك وخطة العمل المستقبلية”
وقد شاركت وفود تمثل الجمعية المغربية لتنمية السياحة المستدامة وجمعية المتجولين “Maroc Aventure” و “Club Crète Atlas” الشباب في إنجاح منتدى السياحة البيئية الأول بايت علي يوسف وسط جبال الأطلس المتوسط.

تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد