الرباط زينب الدليمي
كشف المرصد المغربي للسجون في ندوة صحفية أول أمس الخميس بالرباط عن تقريره السنوي تحث شعار “حالة السجون مرآة المجتمع، فكيف نريدها ؟” ،أن سنة 2021 لم تشهد تغيرا ملحوظا في أوضاع السجينات والسجناء بالمؤسسات السجنية بالمغرب إذ ظلت تراوح مكانها .
وأشار عبد الله مسداد الكاتب العام للمرصد ، أثناء تلاوته للتقرير إلى تأثير الجائحة على حقوق السجناء ، من خلال اللجوء إلى المحاكمة العادلة في ظل استمرار العمل عام 2021 بنظام المحاكمات عن بعد ما أدى إلى تراكم الملفات وتعطيل التقاضي وتعليق حقوق المتقاضين وفي مقدمتهم السجناء .
وسجل المصدر ذاته ، ارتفاع الساكنة السجنية منذ 2017 إذ انتقل العدد من 83 ألفا و102 سجين إلى حوالي 89 ألفا سنة 2021 ، بزيادة بنسبة 25 في المائة مقارنة بـ10 سنوات الماضية ، مما يعيق تنفيذ برامج التأهيل وإعادة الإدماج ويحول دون التمتع بحقوق الإنسان الأساسية كالحق في الصحة الجسدية والنفسية والحق في الفسحة الكافية ، وفي التغذية السليمة والمتوازنة .
ومن جهة أخرى أكد تقرير المرصد ، أن عدد السجينات الوافدات على سجون المملكة برسم سنة 2021 قد بلغ 4470 سجينة وأن الفئة العمرية ، من 20 سنة إلى أقل من 40 سنة تمثل نسبة 68 بالمائة أي 3023 سجينة ،
وأما مجموع النساء السجينات في سن الشباب ما بين 20 سنة الى 30 سنة ، فقد بلغ ما مجموعه 1859 سجينة وفي الفئة العمرية من 30 الى أقل من 40 سنة بلغ المجموع 1164.
وأفاد نفس المصدر ، أن الفئة العمرية ما بين 20 سنة الى أقل من 30 سنة في المرتبة الأولى بالمؤسسات السجنية خلال العام 2021 و تحتل المرتبة الثانية الفئة العمرية من 30 سنة الى أقل من 40 سنة ، فيما تصل نسبة السجينات في الفئة العمرية من 40 إلى 50 سنة إلى 14 بالمائة ، بمجموع 623 سجينة .
وأضاف التقرير، أن سجينات الفئة العمرية من 50 إلى أقل من 60 سنة فيبلغ عددهن 338 سجينة ، بنسبة 8 بالمائة من مجموع النساء السجينات فيما يقبع في السجون 101 سجينة تفوق أعمارهن 60 سنة، بنسبة 2 بالمائة ، وتتابع النساء السجينات حسب نوع الجريمة كجرائم غسل الأموال والسرقة والاحتيال والابتزاز بنسبة أقل من 25 بالمائة،وجرائم ضد نظام الأسرة والأخلاق العامة بنسبة 22 بالمائة، والجرائم المرتكبة ضد الأشخاص بنسبة 9 بالمائة و جرائم ضد الأمن العام والنظام العام بنسبة 8 بالمائة .
وفي ختام التقرير طالب المرصد بالرفع من ميزانية المندوبية العامة للسجون ، حتى تتمكن من توفير شروط حياة كريمة للنزلاء والنزيلات ، مجددا تأكيده على أن النهوض بأوضاع السجون وإحراز تقدم في هذا المجال ،يتطلب الملاءمة الشاملة لمنظومة القوانين ذات الصلة بالشأن السجني للمعايير والمرجعيات الدولية .
ودعا التقرير ذاته إلى إصلاح المنظومة القانونية الجنائية ،من أجل الحد من ظاهرة الاعتقال الاحتياطي وعقلنة تطبيقها وتخفيض مدته ، مع تفعيل نظام الرقابة القضائية عوض الاعتقال الاحتياطي والعمل على إلغاء العقوبة السجنية في عدد من الجنح وضمان تغطية طبية متوازنة بين مختلف المؤسسات السجنية، ووضع مسطرة واضحة لتدبير الأدوية ، تسمح بتحديد الاحتياجات من الأدوية وشرائها وتخزينها وتوزيعها على النحو الأنجح .