الرباط زينب الدليمي
قال خالد ايت الطالب وزير الصحة والحماية الاجتماعية في معرض جوابه على سؤال برلماني بخصوص انقطاع بعض الأدوية المصيرية ، من مراكز تحاقن الدم والمستشفيات العمومية ، أن هذه الأدوية عرفت صعوبات مؤقتة أثرت على تواجدها ببعض “مراكز تحاقن الدم” بسبب محدودية كمية الدم المتبرع بها خلال الفترات الأخيرة من السنة ، سواء ببلادنا أو ببقية دول العالم، إضافة إلى ارتفاع الطلب عليها بسبب الجائحة ، وكذا حصول عطب تقني بالشركة المصنعة لها بفرنسا أدى إلى تأخر كبير في عملية التصنيع والتموين .
وكشف ايت الطالب ، أن وزارة الصحة والحماية الاجتماعية ، تدخلت بصفة مستعجلة وسارعت إلى التعاقد على اقتناء كمية كبيرة من الأدوية من الشركة المصنعة، كما قامت بعد استشارة كل الفرقاء المعنيين بالأمر، بإصدار قرار وزاري تحت رقم 56 بتاريخ 17 مارس 2022 لتأطير عملية التموين خلال الست أشهر القادمة .
وأشار ايت الطالب إلى أن الوزارة ، توصلت بدفعة من 6.000 جرعة يومه السبت 02 أبريل الجاري لِتنضاف إلى 4.000 جرعة توصلت بها في وقت سابق، في انتظار التوصل بالكميات المستخلصة من البلازما التي تم تحويلها للمختبر الفرنسي .
وأفاد الوزير أن ما يزيد عن 72 مليون درهم هي كلفة اقتناء الأدوية المخصصة لمرضى ضغط الدم ، وأن أكثر من 258.1 مليون درهم رصدت للأدوية المخصصة لمرضى السكري، منها 19.5 مليون درهم لجهة مراكش-آسفي ضمنها 15.5 مليون درهم لعمالة مراكش لوحدها وضفت لاقتناء هذه الأدوية لفائدة ما يزيد عن 42.894 مريضا خلال سنة 2021 والذين يتابعون علاجهم بالمراكز الصحية بالعمالة البالغ عددها 63 مركزا مشيرا إلى أن الميزانية المخصصة لمادة الأنسولين وحدها بلغت 6.6 مليون درهم وهو ما يمثل نسبة تقدر بـ43 بالمائة من الميزانية الإجمالية المخصصة لأدوية داء السكري بعمالة مراكش .
وفي سياق اخر قال وزير الصحة ، إن وزارته أصدرت مرسوم تنظيم عرض العلاجات والخريطة الصحية، وطبقا له فإن إحداث وتوطين البنيات التحتية والمنشآت الصحية وكذا التجهيزات البيوطبية، يتم في إطار الخريطة الصحية والمخططات الجهوية لعرض العلاجات، حسب عدد سكان المجال الترابي الصحي والخاصيات الوبائية والجغرافية والاجتماعية والاقتصادية، وكذا توجيهات تصاميم التهيئة المتعلقة بكل مجال ترابي .
وقد شرعت الوزارة في تأهيل العرض الصحي، حيث سيتم في هذا الإطار إحداث خريطة صحية جهوية تسمح بتحديد أولويات الاستثمار في مجال الصحة والحماية الاجتماعية على مستوى كل جهة، مما سيساهم في تعزيز “العرض الصحي الجهوي “وتقليص الفوارق المجالية .
كما انطلقت في هذا الإطار عملية أجرأة البرنامج الطبي الجهوي، وتأهيل المؤسسات الصحية، وفرض إلزامية احترام مسلك العلاجات بفتح رأسمال المصحات الخاصة ، أمام الاستثمار الأجنبي والتشجيع على استقطاب أطباء أجانب ، لمؤازرة جهود الوزارة في حل النقص المزمن في الموارد البشرية .