الرباط زينب الدليمي
خلال افتتاح أول أمس الاثنين بالرباط أشغال المائدة المستديرة المغربية القطرية ، حول موضوع قرار المؤتمر الدولي 33 للصليب الأحمر والهلال الأحمر رقم1 المتعلق ب”إدماج القانون الدولي الإنساني وطنيا…خريطة طريق لتحسين تنفيذ القانون الدولي الإنساني على الصعيد الوطني”.
أكدت فريدة الخمليشي، رئيسة اللجنة الوطنية للقانون الدولي الإنساني، في كلمة بالمناسبة أن المغرب وقطر، من خلال اللجنتين الوطنيتين للقانون الدولي الإنساني، قطعا أشواطا كبيرة في مجال التعاون المشترك الرامي إلى التعريف بقيم القانون الدولي الإنساني والعمل على تعميق المعرفة بالمواضيع المرتبطة به على الصعيد الوطني بالدولتين الشقيقتين.
وأضافت رئيسة اللجنة الوطنية للقانون الدولي الإنساني ، أن اللجنتين الوطنيتين المغربية والقطرية للقانون الدولي الإنساني ، تواصل المسار الذي أطلق منذ 2017 وتتبادل الرؤى والخبرات حول موضوع لا تخفى أهميته لارتباطه بالتزام دولي بتنفيذ قواعد القانون الدولي الإنساني، مضيفة أن اللجنتين اختارت وضع إطار قانوني لتنظيم التعاون والشراكة كان لها الفضل في التعريف بالقانون الدولي الإنساني، حتى قبل صدور أول الصكوك المعاصرة لهذا القانون .
وأكدت الخمليشي أن هدف تنظيم مائدة مستديرة حول القرار 1 الصادر عن المؤتمر 33 يتجلى في الاجتهاد ، في وضع مخطط عملي واستراتيجية محكمة للتطبيق الأمثل للقانون الدولي الإنساني وطنيا في كل من المغرب وقطر، مستعرضة في الآن نفسه تجربة المغرب في هذا المجال من خلال دستور المملكة الذي أقر بالنهوض بالتزامات دستورية ذات الصلة من خلال الالتزام بحماية منظومتي حقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني والإسهام في تطويرهما.
وفي السياق ذاته نوه سلطان بن عبد الله السويدي، رئيس اللجنة الوطنية للقانون الدولي الإنساني بدولة قطر، بطبيعة التعاون المشترك بين بلده والمملكة المغربية في مجال القانون الدولي الإنساني، وبالعمل الذي أنجز منذ 2016 من خلال التوقيع على مذكرة التفاهم بين البلدين واستمرار التنسيق بين اللجنتين من خلال تبادل التجارب والخبرات .
وكشف رئيس اللجنة ، أهمية ومكانة القانون الدولي الإنساني الذي يسعى إلى حماية المدنيين ، خلال النزاعات المسلحة وحماية من يقوم بحمايتهم ومساعدتهم مؤكدا ، أن الرقعة تتسع إلى حماية الممتلكات ، إذ يكفل القانون الدولي الإنساني، الحماية لفئات المدنيين الأكثر استضعافا مثل النساء والأطفال والنازحين سواء أثناء النزاع المسلح أو بعد انتهائه وما يخلفه من آثار سيئة على حياة الإنسان جسديا ومعيشيا ونفسيا .
وأشاررئيس اللجنة إلى تجربة دولة قطر ودورها الرائد في العمل الإنساني والداعم للجهود الدولية لمكافحة الوباء ، حيث تم تقديم مساهمات تجاوزت 140 مليون دولار أمريكي ، كما وقعت برامج لدعم عمل منظمة الصحة العالمية لتسريع إتاحة أدوات مكافحة تفشي الفيروس في عدد من الدول.