الرباط زينب الدليمي
أعلنت غيثة مزور، الوزيرة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، أن وزارتها أطلقت برنامج “إ–تمكين ” بهدف تكوين عشرة آلاف موظف ، في مختلف الإدارات المغربية في مجال الرقمنة بالموازاة مع برامج الأكاديمية الرقمية ، لدعم تكوين الموظفين .
وأضافت الوزيرة في ردها على أسئلة المستشارين ، خلال جلسة عامة بالغرفة الثانية أول أمس الثلاثاء ، أن الوزارة تعمل على تعزيز الانتقال الرقمي للإدارة وجعلها في خدمة المرتفق ، بالإستناد على أربع دعامات من شأنها تعزيز فرص الرقمنة تتمثل في تقوية الإطار القانوني، ودعم البنيات التحتية والعناية بالكفاءات والمواهب ورقمنة المساطر والخدمات الإدارية .
وأوضحت المسؤولة الحكومية ، أن القانون 55.19 منع العديد من الممارسات القديمة كطلب نسختين من نفس الوثيقة ، بالإضافة إلى عدد من النصوص التي سنها لتبسيط المساطر الإدارية ، والذي شكل ثورة نوعية في مجال تعزيز الثقة بين الإدارة والمرتفق وينص على ضرورة عمل الإدارات على رقمنة جميع المساطر المتعلقة بالقرارات الإدارية وكذا رقمنة أداء المصاريف الإدارية ذات الصلة .
وقالت الوزيرة ، أن “الإدارة المغربية تعذب المواطن، قبل أن تمكنه من الحصول على الوثائق الإدارية ومن الاستفادة من الخدمات المقدمة للمرتفقين ، فإذا احتاج إلى الحصول على وثيقة يتعين عليه ، أن يمر من إدارة إلى أخرى وخاصوا يطلع للرباط ، كنعذبوه وكنتكرفصوا عليه “وهو ما يدفع المواطن إلى فقدان الثقة في الإدارة .
وتابعت مزور ، أن تعقد المساطر الإدارية على الخصوص يشكل أحد الإشكاليات الكبرى التي يعاني منها المرتفق ، في علاقته بالإدارة العمومية وذلك بالنظر لتعدد المتدخلين ، وطول آجال المعالجة وكثرة الوثائق المطلوبة وتكلفة الحصول عليها مؤكدة ، أن الرقمنة إذا جرى اعتمادها بطريقة صحيحة يمكن أن تحدث تحولا جذريا في علاقة المواطن بالإدارة العمومية ، واستفادته من خدمات الإدارة انطلاقا من بيته أو من هاتفه النقال بطريقة مبسطة وسهلة وسريعة .
وأكدت المسؤولة الحكومية ، أن الوزارة تسعى لاستثمار التجارب الناجحة والاستفادة منها في أفق تعميمها ، حتى تتحول إلى قاعدة بدل أن تكون هي الاستثناء ، مضيفة أن نجاح الرقمنة يتوقف على وجود رؤية شمولية لأنها لا تختزل في الحاسوب والهاتف النقال فالدعامة الأساسية لإنجاحها هي الاستثمار في العنصر البشري والعمل على تكوينه و تأهيله والإعتناء به .