د. مبارك أجروض
ويتعلق الأمر بالمتغير AY.4.2 الذي تعرف عليه مؤخرا علماء يتابعون التطور الجيني لـDelta، وأوضحوا أنه يمثل بالفعل ما يقرب من 10% من الإصابات في بريطانيا. وأوضح العلماء أن انتشار هذا المتغير يتزايد بسرعة، وإن لم يكن بنفس سرعة متغير Delta الأصلي عندما وصل إلى بريطانيا من الهند في أوائل هذا العام.
وقال الخبيران جيفري باريت، من معهد “ويلكوم سانغر” في كامبريدج، وفرانسوا بالو، مدير معهد جامعة “كوليدج لندن” للوراثة، إن AY.4.2 يبدو أنه أكثر قابلية للانتقال بنسبة 10 إلى 15% من متغير Delta الأصلي، الذي سيطر بالفعل على حالات Covid-19 حول العالم.
ولقد أعلنت الحكومة البريطانية، أنها “تتابع عن كثب” انتشار متحور فرعي جديد لـCovid-19 في ظل ارتفاع أعداد الإصابات في البلاد، ولم يتبيّن حتى الآن إن كانت معدية بشكل أكبر.
ويعتبر المتحور AY.4.2 متفرعا عن Delta الشديد العدوى والذي ظهر في البداية في الهند وتسبب في ارتفاع تفشي الوباء أواخر الربيع وبداية الصيف.
من جهته قال متحدث باسم الحكومة: “نحن نتابع المتحور الجديد عن كثب ولن نتردد في اتخاذ إجراء إذا لزم الأمر”. غير أنه شدد على أن “لا شيء يوحي بأنه ينتشر بسرعة أعلى”.
يأتي ذلك في وقت تسجل فيه المملكة المتحدة عدداً متزايداً من الإصابات تجاوز 40 ألفاً كل يوم، وهو معدل أعلى بكثير من المسجل في بقية دول أوروبا. وأحصت بريطانيا في الإجمال نحو 139 ألف وفاة جراء الوباء.
كما يعزو بعض العلماء تدهور الوضع الوبائي، لاسيما في صفوف المراهقين والشباب، إلى ضعف تطعيم القصر وتقلص مناعة تطعيم الأكبر سناً في وقت مبكر جداً ورفع التدابير الوقائية بإنجلترا في شهر يوليوز المنصرم.
لكن مدير معهد علم الوراثة في جامعة كاليفورنيا فرانسوا بالو يرى أن المتحور الجديد “ليست سبب الارتفاع الأخير في عدد الإصابات في المملكة المتحدة”، مضيفاً أن ظهورها لا يشكل “وضعاً مشابهاً لظهور المتحورين ألفا ودلتا اللذين كانا أكثر قابلية للانتقال (50% أو أكثر) من جميع السلالات في ذلك الوقت”.
يشار إلى أن المتحور الجديد غير موجود تقريباً خارج المملكة المتحدة، باستثناء 3 حالات سجلت في الولايات المتحدة وعدد قليل في الدنمارك، وقد اختفى هناك تقريباً منذ ذلك الحين. والعمل جار لاختبار مقاومته للقاحات.