بوريطة : المغرب مستعد لمواصلة التعاون مع الأمم المتحدة للتوصل إلى حل عملي قائم على التوافق  لقضية الصحراء

الرباط زينب الدليمي

كشف ناصر بوريطة وزير الخارجية ، في كلمته في مداولات الدورة الـ 76 للجمعية العامة للأمم المتحدة، يوم أمس الإثنين ، ألقاها عبر تقنية التناظر المرئي، عن  استعداد  المغرب ، لمواصلة التعاون مع الأمم المتحدة، في إطار الجهود التي يبذلها الأمين العام للتوصل إلى حل سياسي واقعي وعملي ودائم وقائم على التوافق لقضية الصحراء ، في إطار الاحترام التام لسيادة المغرب ووحدته الترابية ، مؤكدا أنه لا يمكن التوصل لهذا الحل إلا في إطار تحمل الجزائر لمسؤوليتها كاملة وذلك على قدر مسؤوليتها في خلق واستمرار هذا النزاع .

 

وأشار نفس المصدر،  إلى أن مبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب سنة 2007 تظل الأفق الوحيد للتوصل الى حل سياسي نهائي لهذا النزاع الإقليمي المفتعل، وتبقى المشاركة الكثيفة لساكنة الصحراء المغربية في انتخابات الثامن من شتنبر، شاهدا على تشبتها بالوحدة الترابية للمملكة وانخراطها التام والفعال في تنزيل النموذج التنموي الجديد للأقاليم الجنوبية .

 

وتابع المسؤول الحكومي ، أن العملية الانتخابية في الصحراء المغربية مرت، كما هو الشأن في باقي جهات المملكة في جو من التعبئة والتنظيم الديمقراطي، وفي توافق تام مع المعايير الدولية  ، مما يؤكد جو الهدوء والطمأنينة الذي تشهده منطقة الصحراء، ومشاركة ساكنتها  على نحو كامل في التنمية السوسيو-اقتصادية للمنطقة، وكذا في الحياة السياسية .

 

 

ومن جهة أخرى اعتبر بوريطة ، أن الجائحة عرفت أوجه قصور عديدة في العمل متعدد الأطراف، وكان الرهان على التطعيم ضد الفيروس فرصة لتجسيد إرادتنا وقدرتنا، على إعطاء زخم جديد ، منوها  بالعمل الدؤوب الذي تقوم به منظمة الصحة العالمية واليونيسف ووكالات الأمم المتحدة المختصة، بهدف توفير العلاج واللقاحات ضد كوفيد-19، بصورة شاملة وعادلة .

وأضاف وزير الخارجية ، أن الجائحة وبرغم تصدرها قائمة التحديات العالمية في الوقت الراهن، إلا أنها لن تحجب اهتمام المغرب  بالقضايا الشاملة، كالهجرة ومكافحة الإرهاب ومكافحة التغيرات المناخية

ومواصلته في تنزيل استراتيجيته الوطنية الرائدة إقليميا في مجال الهجرة واللجوء ، معلنا عن تنظيم المغرب وفرنسا، في 2022، المؤتمر الوزاري الثاني حول حفظ السلام في الفضاء الفرنكوفوني، الذي يحتضن حوالي نصف عمليات حفظ السلام الأممية .

وللإشارة فقد أنشئت الجمعية العامة في 1945 ،  بموجب ميثاق الأمم المتحدة وتعتبر موقعا مركزيا بوصفها الهيئة الرئيسية للتداول ورسم السياسات والتمثيل ، في الأمم المتحدة ويبلغ عدد الأعضاء 193 عضوا.

وقد عرفت الدورة السادسة والسبعين  التي نظمتها الجمعية السالفة الذكر مناقشات بشأن التحديات المشتركة ، التي ينبغي للعالم مواجهتها تتمثل في الأزمات السياسية أو الأمنية، والتحديات العالمية على غرار مكافحة تغير المناخ، وحماية التنوع البيولوجي والصحة ، والدفاع عن حقوق الإنسان، والقانون الإنساني الدولي والمساواة بين الجنسين ، وكذلك الحصول على معلومات حرة ومتعددة المصادر وموثوقة .

 

تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد