حقوقيون يطالبون النيابة العامة بفتح تحقيق في إلغاء مجموعة فندقية بمراكش لحجوزات نساء بدعوى أنهن عازبات..
الرباط زينب الدليمي
على خلفية رفض إدارة مجموعة فندقية بمدينة مراكش، السماح لأربع سيدات، بولوج فندق مصنف من فئة خمسة نجوم ، بدعوى أن النساء عازبات وغير متزوجات وغير مصحوبات بأسرهن .
استنكر حقوقيون وفاعلون مدنيون ،معنيون بحقوق الإنسان الأمر
في بيان إستنكاري مؤكدين أن رفض المجموعة الفندقية السماح للسيدات رغم حجزهن المسبق ولوج الفندق، تنمية مباشرة للتطرف والإرهاب، وتحريض على الكراهية وجريمة تمييز في حق المرأة .
وأضاف نفس المصدر، أن منع الحجوزات، خرق حقوقي وسلوك متخلف يشجع على التنقيص من قيمة المرأة، ويحد من الرقي بنفسها وبناء ذاتها كامرأة مستقلة ، بالإضافة إلى أنه سلوك متطرف نابع من خلفية متطرفة تمييزية، يتطلب تدخل الدولة بهدف رفع التمييز وفرض المساواة ونبذ القيود غير القانونية والحقوقية لدعم مجتمع التسامح والعيش المشترك والانفتاح والتضامن، ودعم مظاهر المدنية والثقة في جنس المرأة وإمكانياتها الهائلة ،في العطاء والتقدم وفقا لمبادئ المواطنة .
ودعا المصدر ذاته ، النيابة العامة إلى فتح بحث جنائي في الموضوع، مطالبا من وزارات الداخلية والسياحة وحقوق الإنسان والمجلس الوطني لحقوق الإنسان بـالتدخل لمعالجة تداعيات هذه الأفعال الجرمية التي ترجع بنا إلى عهود غابرة وتهدر حقوق النساء وكرامتهن، وتمس بمصالحهن من التمتع بهذه الخدمات العمومية التي تكفلها الدولة كنساء سيدات أعمال ومستخدمات وموظفات، يتنقلن لقضاء مصالحهن ومن أجل السياحة والحق في الاستمتاع بكل الحقوق والحريات إما بشكل منفرد أو مع الأسرة .
ومن كبريات المستجدات التي جاءت بها مدونة الأسرة جعل الولاية حقا للمرأة الرشيدة تمارسه حسب اختيارها ومصلحتها والمساواة، بين المرأة والرجل في عدة مجالات.
وقد أفادت جميلة المصلي، وزيرة التضامن والتنمية الاجتماعية والمساواة والأسرة، سابقا أن المغرب راكم العديد من الإنجازات في مجال مشاركة النساء، سواء في الحياة السياسية، ناخبة أو مرشحة، أو على الصعيد الاقتصادي، كقوة عاملة، أو مالكة للمقاولة الإنتاجية أو التعاونية وهذا ما ساهم فيه وجود الأطر القانونية التي تمنع التمييز وتفتح المجال أمام الجميع .
وأضافت المصلي أنه بالرجوع إلى الوثيقة الدستورية فإنها تنص في العديد من الفصول على عدم التمييز بين الجنسين، والمساواة في الحقوق بين المرأة والرجل في جميع المجالات، ومنها المشاركة السياسية والاقتصادية، مع إضفاء الطابع الدستوري على مفهوم المناصفة، وهو الأمر الذي تدعم من خلال القوانين التنظيمية .
وللإشارة فقد وقع على البيان الاستنكاري 23هيئة وشخصية مدنية وحقوقية، من بينها الجبهة الوطنية لمناهضة التطرف والإرهاب، والجمعية الديمقراطية لنساء المغرب، والمنظمة المغربية لحقوق الإنسان، وجمعية الدفاع على حقوق الإنسان، بالإضافة إلى جمعية التحدي للمساواة والمواطنة، وجمعية بيت الحكمة، والمرصد المغربي للسجون، والحركة من أجل الديمقراطية والتكافؤ .