احتضان أزمور للمهرجان العربي للزجل

بقلم : الحاج عمر الزواق

في هذه المدينة العريقة – أزمور – ، وفي حالة طقس ماطر ، تحرر الكلام ، خيم بل علا صوت الشعر ، عقد الزجل قرانه في عرس بهيج حضره الأحباب من كل الجهات بل من خارج التراب الوطني . خلال أيام ثلاثة كان النطق شعرا ، والسمر زجلا ، والحوارات أدبا .. إنه المهرجان العربي للزجل بأزمور الذي حج إليه إخوة مهتمون من دول المغرب الكبير ومصر ومن دول الخليج العربي .. جاؤوا كلهم ، ذكورا وإناثا ، يحملون هموم الثقافة .. يشاركون في رص الصف الأدبي والفكري ، آملين أن يحكم الصفاء القلوب والعقول . كان البرنامج مضبوطا .. افتتاح رسمي وكلمات ترحيب ، وقراءات شعرية من أقطار المشاركين ، وندوات وحوارات أدبية نقدية وأبواب مفتوحة على الجيل الجديد من الثلاميذ والطلبة والعموم ،وتكريم للزجال الدكتور مراد القادري ، ورحلات سياحية أدبية على ضفاف نهر أم الربيع .. خلال هذا المهرجان العربي الذي تسلق بنجاح درجه السادس ، أخرج المشاركون الحب النائم في داخلهم ، رددوا كلمات التحبب وأمنوا بها ، وضعوا الآخرين في الصورة واستفادوا من تجاريب بعضهم ، وتبادلوا المؤلفات بقلوب طبعها الصفاء والتسامح ، بروح شعرية مثالية . لقد اتضح بالملموس خلال الأيام الثلاثة للمهرجان أن لا شيء أعظم من الحب والصدق وصفاء القلوب .. فقد نجح المهرجان بالتفاهم والحديث باللباقة والاحترام المتبادل . لم يعتور تنظيمه خلل مؤثر لأنه كان محط عناية واحتضان من الجميع ..كان حضور وزير الثقافة وعامل الإقليم والسلطات الإدارية والمنتخبة دالا على أن المهرجان ابن شرعي معترف به ومحبوب من لدن الأسرة الوطنية الكبيرة . بالطبع ، لا بد من شكر الذين سهروا وأبدعوا في تنظيم هذة ’’ اللمة ’’ – كما يسميها الزجالون- أوهذا اللقاء السنوي الذي أضحى سمة تطبع مدينة أزمور .. شكرا لأعضاء المرصد الوطني للشباب والتنمية على صنيعهم ، وتحية محبة وتقدير لكل من ساهم في الرفع من مستوى المهرجان الذي شرف وشرف بالزجل العربي . وسيبقى ’’ هذا الفن رفيعا نعجب به ـ ليس في أوقات عزلتنا وتأملاتنا فحسب ، بل في كل دقيقة عابرة من حياتنا اليومية الدائبة ’’ .

تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد