تذبذبت العقود الآجلة لأسعار النفط في نطاق مائل نحو التراجع خلال الجلسة الآسيوية لنشهد ارتدادها للجلسة الثالثة في خمسة جلسات من الأعلى لها منذ 18 من مارس متغاضية عن ارتداد مؤشر الدولار الأمريكي للجلسة الثانية عشر في تسعة عشر جلسة من الأعلى له منذ 5 من نونبر 2020، موضحاً الأدنى له منذ الثالث من مارس وفقاً للعلاقة العكسية بينهم على أعتاب التطورات والبيانات الاقتصادية المرتقبة يوم الاثنين 26 أبريل، من قبل الاقتصاد الأمريكي أكبر مستهلك ومنتج للنفط عالمياً. وفي تمام الساعة 05:54 صباحاً بتوقيت جرينتش تراجعت العقود الآجلة لأسعار خام النفط “نيمكس” تسليم يونيو القادم 0.11% لتتداول عند مستويات 61.99$ للبرميل مقارنة بالافتتاحية عند 62.06$ للبرميل، مع العلم، أن العقود استهلت تداولات الجلسة على فجوة سعرية هابطة بعد أن اختتمت تداولات الأسبوع الماضي عند مستويات 62.14$ للبرميل.
كما انخفضت العقود الآجلة لأسعار خام “برنت” تسليم يونيو المقبل 0.30% لتتداول عند 65.90$ للبرميل مقارنة بالافتتاحية عند مستويات 66.10$ للبرميل، مع العلم، أن العقود استهلت التداولات أيضا على فجوة سعرية هابطة بعد أن اختتمت تداولات الأسبوع الماضي عند 66.11$ للبرميل، بينما تراجع مؤشر الدولار الأمريكي 0.17% إلى 90.70 مقارنة بالافتتاحية عند 90.86. هذا ويترقب المستثمرين حالياً من قبل الاقتصاد الأمريكي الكشف عن قراءة مؤشر طلبات البضائع المعمرة التي تمثل نحو نصف الإنفاق الاستهلاكي الذي يمثل أكثر من ثلثي الناتج المحلي الإجمالي في الولايات المتحدة، والتي قد تعكس ارتفاعاً 1.6% مقابل تراجع 0.9% في فبراير الماضي، كما قد تظهر القراءة الجوهرية للمؤشر ذاته ارتفاعاً 2.5% مقابل تراجع 1.2% في فبراير.
بخلاف ذلك، لا يزال تفشي Covid-19 خطيراً في الهند ثالث أكبر مستهلك للطاقة عالمياً، حيث تم تسجيل ما يقرب من 350 ألف حالة إصابة يومية جديدة يوم الأحد 25 أيربل هناك، وقد تابعنا خلال عطلة نهاية الأسبوع إعلان إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن عن كونها ستوفر على الفور المواد الخام اللازمة لإنتاج لقاح Covid-19 في الهند وجاء ذلك عقب تعهد كل من بريطانيا، فرنسا وألمانيا بتقديم المساعدة للهند أيضا خلال عطلة نهاية الأسبوع. ولا تزال الحكومات الآسيوية تسعى جاهدة لتأمين إمدادات لقاحات Covid-19 عقب ارتفاع أعداد المصابين ب Covid-19 في الأسابيع الأخيرة، ويذكر أن تزايد الحالات المصابة ب Covid-19يؤدي لإجهاد الأنظمة الطبية من اليابان إلى الهند ويؤدي لاستعادة الاحتياط من الجائحة وتباعاً إقرار قيود السفر والحجر الصحي، ما يعزز القلق حول الطلب على الطاقة ويلقي بظلاله سلباً على أسعار النفط.
على الصعيد الأخر، تابعنا في نهاية الأسبوع الماضي إعلان فرنسا ثاني أكبر اقتصاديات منطقة اليورو بأن المدارس ستفتح أبوابها بداً من يوم الاثنين وأنها ستنهي القيود المفروضة على السفر المحلي منذ مطلع أبريل بحلول الثالث من ماي القادم، ووفقاً لأخر الأرقام الصادرة عن المنظمة فقد ارتفع عدد الحالات المصابة ب Covid-19لأكثر من 146.05 مليون ولقي 3,092,410 شخص مصرعهم في 223 دولة. بخلاف ذلك، تابعنا يوم الأربعاء الماضي أفادت نائب رئيس الوزراء الروسي أكسندر نوفاك بأنه لا يرى أي تهديد لتحالف منظمة الدول المصدرة للنفط أوبك وحلفائها المنتجين للنفط من خارجها وعلى رأسهم بلاده ثاني أكبر دولة منتجة للنفط عالمياً، أو ما بات يعرف بـ”أوبك+” في الوقت الراهن عقب إقرار مجلس النواب الأمريكي مشروع قانون نوبك، مضيفاً أن روسيا قد تناقش في الاجتماع القادم لأوبك+ القيود على صادرات الوقود وتعديل خطط الإنتاج.
وجاء ذلك، عقب تمرير مجلس النواب الأمريكي مطلع الأسبوع الماضي مشروع قانون يتيح المجال لرفع قضايا مكافحة الاحتكار على منظمة أوبك وحيال تخفيض الإنتاج، إلا أنه ليس من المؤكد إذا ما كان التشريع سيتم تمريره من قبل الكونجرس الأمريكي. ووفقاً للتقرير الأسبوعي لشركة بيكر هيوز والذي صدر الجمعة، فقد تراجعت منصات الحفر والتنقيب على النفط العاملة في الولايات المتحدة بواقع منصة واحدة لإجمالي 343 منصة، لتعكس أول تراجع لها منذ مارس، ونود الإشارة، لكون المنصات ارتفعت 80% من 244 منصة في غشت 2020، حينما عكست الأدنى لها منذ بداء التسجيل 1940، إلا أنها لا تزال أقل بواقع 27 منصة أو 6% عما كانت عليه في نفس الفترة من العام الماضي.