الرباط زينب الدليمي
أعلن مزارعو الكيف بالمناطق المشهورة بزراعته في كل من إقليمي الحسيمة وشفشاون، عن تأسيس تنسيقية أسموها “تنسيقية المناطق الأصلية للكيف”، من أجل مواكبة مقترح مشروع قانون الاستعمالات الطبية لنبتة القنب الهندي الذي يناقش حاليا في البرلمان بعد مصادقة الحكومة عليه .
وجاء في أول بلاغ لتنسيقية “قبائل بني خالد وكتامة، وبني سداث ” أنها ستترافع من أجل مصلحة المزارعين البسطاء الذين يعنيهم هذا القانون بالمناطق التاريخية المعروفة بزراعة القنب الهندي في المغرب ، على أساس أن ينحصر مشروع القانون في المناطق التاريخية بإقليمي الحسيمة وشفشاون، وأن يصاحب بتدابير في الميادين الاقتصادية والاجتماعية والحقوقية مع ساكنة المناطق التاريخية .
كما طالب نفس المصدر بالعفو الشامل عن المزارعين ورد الاعتبار بقوة القانون لمزارعي الكيف المتابعين بعقوبات زجرية، ومحو السجل العدلي من هذه العقوبات ومنح هذه الفئة حسن السيرة، بالإضافة إلى تصفية مشكل الوعاء العقاري مع المياه والغابات والتحفيظ الجماعي للأملاك القروية الواقعة في المناطق الأصلية لزراعة الكيف، وخلق محميات طبيعية ومنتزهات للسياحة الجبلية والقروية .
وأكدت التنسيقية ، على ضرورة توطين مراكز الإنتاج والتحويل بالمناطق التاريخية وتأهيل البنية التحتية بمراكز الجماعات الترابية لهذه المناطق، وإحداث مقر الوكالة بجهة الشمال بدل الرباط وفتح مكاتب تمثيلية في مقر الجماعات بالمناطق التاريخية، وتعزيز دور التعاونيات لتصبح شريك فعلي ومحوري في هذا الورش عبر إعطائها اختصاصات المشاركة في التحويل والتثمين .
ومن ضمن مطالب التنسيقية أيضا ، تحسين صورة المنطقة وسكانها، ورفع الحيف والتمييز عنها عبر برامج ثقافية لرفع الوصم الاجتماعي الذي لحق سكان هذه المناطق سواء في العلاقة، مع سكان المناطق الأخرى أو مع موظفي الأمن ورجال الدرك الملكي وإعطاء تحفيزات ضريبية لتسهيل عملية الاستثمار في المنطقة في الفلاحة والسياحة والتفكير جديا في الترخيص للاستعمالات الترفيهية على غرار الدول الأخرى .
وقد أكد عبد الوافي لفتيت ، وزير الداخلية بالبرلمان، أن مشروع القانون رقم 13.21 المتعلق بالاستعمالات المشروعة للقنب الهندي يروم تحسين دخل المزارعين وخلق فرص واعدة وقارة للشغل .
وقال لفتيت أن تطوير الاستعمالات المشروعة للقنب الهندي لا يخلو من أهداف اجتماعية تتمثل في تحسين دخل المزارعين وحمايتهم من شبكات التهريب الدولي للمخدرات ، مضيفا أنه فضلا عما يتيحه هذا المشروع من فرص اقتصادية أكيدة، يهدف كذلك ، إلى الحد من الانعكاسات السلبية التي يفرزها انتشار الزراعات غير المشروعة على الصحة العامة، والتقليل من الآثار التخريبية على المحيط البيئي .