ريتاج بريس: مراسلة
في تحد سافر للجهاز القضائي ومشاعر ضحاياه الذين يصل عددهم إلى أكثر من 130 ضحية بعضهم من الجالية المغربية بالخارج، ومنذ صدور قرار إحالته على المحاكمة من طرف قاضي التحقيق بالمحكمة الابتدائية بمدينة تمارة في شهر ماي 2020 بتهمة النصب وخيانة الأمانة، لازال (ه،م) رئيس جمعية إيكوسكان المتهم الرئيسي في ما يسمى بفضيحة *باب دارنا-2* بالهرهورة يرفض قبول المحاكمة عن بعد مستغلا بذلك الظروف الوبائية المرتبطة بكورونا والمساطر القضائية الاستثنائية المرتبطة بها. وتسانده في هذه العملية شريكته (إ،غ) أمينة مال الجمعية والمتابعة معه بنفس التهمة لكن في حالة سراح ومن يدعمه في مشروعه الإجرامي.
فقد استطاع المتهمان (ه،م) و(إ،غ) بمؤازرة محاميهما الحصول على 10 تأخيرات للجلسات منذ تاريخ أول جلسة للمحاكمة بتاريخ 27/05/2020 (انظرالملف 2020/2105/371 بصفحة محاكم على الانترنيت). وهنا يطرح السؤال عن هدف المتهمين من هذا التماطل في قبول المحاكمة خلال هذه المدة الطويلة خصوصا وأن المشتكون قي هذه القضية أمام المحكمة والذين يتعدى عددهم السبعين قد وضعوا رهن القضاء الدلائل الدامغة التي تثبث اختلاس المتهمين مبالغ تتعدى الأربع ملايير سنتيم من مساهمات المنخرطين.
ومع استمرار رفض المتهمين للمحاكمة يعيش منخرطو ومنخرطات جمعية إيكوسكن حالة من الترقب مرفوقة بحالة من التخوف مما يمكن أن يقوم به المتهم (ه،م) وشريكته في التهمة (إ،غ) والمتابعة في حالة سراح ومن يدعمهم في مشروعهم الإجرامي من مناورات للتحايل على القضاء قصد إتلاف وإخفاء الحقائق التابثة وإدخال الضحايا ومعهم الرأي العام في دوامة اليأس ومن تم نسيان قضيتهم المشروعة.
وفي هذ السياق، يأمل منخرطو ومنخرطات جمعية إيكوسكن وهم يؤكدون ثقتهم في عدالة القضاء،أن تواصل هذه الأخيرة تحرياتها وضغوطها على المتهمين (ه،م) و (إ،غ) ومن يدعمهم في مشروعهم الإجرامي للإفراج عن مصير مساهمات المنخرطبن والمنخرطات في الجمعية وكذا كل وثائق الجمعية، مع فتح تحقيق دقيق حول الحسابات البنكية المتعددة والشركات التسعة التي كان يستعملها المتهم (ه،م) في عملية إخفاء أموال الجمعية.
كما يطالبون بأن تحاكم المتهمة الثانية (إ،غ) في حالة اعتقال بالنظر لمسؤوليتها الرئيسية الثابتة في ما ألت إليه أموال وممتلكات ووثائق الجمعية. فضلا عن جلب ما تبقى من أعضاء المكتب المسير للجمعية إلى التحقيق قصد تمكين العدالة من الحقيقة الكاملة حول القضية، وربما كشف المزيد من خيوط هذه الشبكة الإجرامية والتي قد تمتد لتشمل شركات وجمعيات واشخاص ذاتيين آخرين لهم علاقة بهذه القضية.
وهم يأملون أن تكون جلسة 20/01/2020 المقبلة فرصة للقضاء والرأي العام لإفشال مخططات المتهمين (ه،م) و(إ،غ) ومن يدعمهم في مشروعهم الإجرامي خاصة وعصابات النصب باسم الجمعيات العقارية عامة.
كرونولوجيا فضيحة باب دارنا -2 بالهرهورة:
اختفاء الملايير والترويج لمشروع غير موجود في عملية نصب
أبطالها رئيس وأمينة مال جمعية إيكو سكن
يمثل أمام المحكمة الابتدائية بمدينة تمارة رئيس جمعية “إيكوسكن” السكنية بالهرهورة في حالة اعتقال منذ 27 ماي 2020 وأمينة مال الجمعية ذاتها المتابعين بتهمة النصب والاحتيال وخيانة الأمانة التي رفعت ضدهما من طرف أزيد من 70 منخرط ومنخرطة بالجمعية من بينهم افراد من الجالية المغربية بالخارج. والذين وجدوا انفسهم بعد سنوات من الانتظار والتسويف أمام مشروع لم بتم حتى اقتناء وعاءه العقاري.
وترجع حيثيات هذه الفضيحة إلى بداية سنة 2013 حين أطلق المسمى (ه.م.) بمعية مجموعة من شركاءه مشروع بسمة بتمارة قبل أن يتحول إلى مشروع دار الاعراس بشطريه الأول والثاني بالهرهورة، وخلال أزيد من سبعة سنوات كان الهاجس الرئيسي لرئيس الجمعية وشركائه وخاصة “أمينة ماله” المسماة (إ.غ.) هو الاستيلاء على أكبر قدر ممكن من أموال المنخرطين تعدت الأربعة ملايير سنتيم، مستعملين في ذلك كافة أساليب المماطلة والوعود التسويفية واختلاق الأعذار لتبرير عدم حرصهما على إنجاز المشاريع السكنية التي كانا يروجانها لدى المنخرطين، علما بأنهما وباقي مساعديهما لم يعملا حتى على تأمين الوعاء العقاري لمشاريع الجمعية.
ومع استمرارهما على نفس المنوال خلال كل هذه السنوات، وفي غياب عقد جموع عامة للجمعية تجعل المنخرطين يطمئنون على مصير مدخراتهم، فقد بدأت الشكوك تحوم حول جدية المبررات التي كانت تقدم من رئيس الجمعية وأمينة ماله عن صعوبات التنفيذ إلى النية المبطنة في الاستيلاء على أموال المنخرطين، سيما مع حديث الصحافة عن مشروع “المدينة الخضراء ببولمان” الذي بدأ المدعو (ه.م.) تحضيره سنة 2015، حيث تبين للمنخرطين بأن المعني بالأمر كان قد حاول اقتناء مئات الهكتارات بمنطقة بولمان دفع فيها تسبيقات طائلة، علما بأنه مجرد موظف استفاد من التقاعد المسبق من الإدارة. بالمقابل لم ينجح مكتب الجمعية في اقتناء أية عقارات مناسبة لإنجاز مشاريع في مستوى أعداد وتطلعات المنخرطين وما قدموه من مساهمات مالية.
إلا أن ما يثير الاستغراب في كل ذلك هو قيام الجهات المختصة بالمجلس البلدي للهرهورة بالترخيص بتعليق لوحة إشهارية ضخمة في الشارع الرئيسي (انظر الصورة) مما أعطى الانطباع للمنخرطين وقتها بأن المشروع يمشي في الطريق الصحيح وجعلهم يسارعون إلى دفع أشطر جديدة لدعمه وتسريع إنجازه ما أمكن. كما ساهم تعليق تلك اللوحة الاشهارية في تغليط منخرطين جدد في جدية المشروع وسهلت جرهم إلى ما كان يخطط له باستمرار من قبل الرئيس وأمنية المال، وهو المزيد من الدفعات. وهو ما تم بالفعل، حيث لجأ المدعوون (ه.م.) و(إ.غ.) إلى توسيع المشروع بخلق مشروع دار الاعراس الشطر الثاني، علما بأن الارض التي كان مفروضا إنجازه عليها لم تكن حتى موضوع وعد بالبيع.
هذه المعطيات والتي تمثل تغليطا من الأهمية بما كان لحقيقة المشروع ولما يمكن إنجازه من عدمه، وهي المعطيات التي يتعين على القضاء أخذها بعين الاعتبار عند تكييف الجرائم التي يتابع بها المدعوان (ه.م.) و(إ.غ.) ، وفي أحسن الأحوال اعتبارها ظرفا من ظروف التشديد، حيث تم استعمال إشارات وأشخاص من خارج الجمعية للترويج علنا ووسط الشارع العام لمشروعين لا يتوفران حتى على وعود بالبيع.
ذلك أن تعليق لوحة اشهارية لمشروع لا يتوفر لا على وعاء عقاري ولا على رخصة أولية أو نهائية للبدء في الأشغال، يطرح مسؤولية الجهات المختصة بالمجلس البلدي للهرهورة والتي رخصت بتعليق اللوحة الاشهارية وأذنت بسداد المستحقات المترتبة عن ذلك لدى القابض البلدي، وهي العمليات التي مثلت عنصرا رئيسيا وأدت إلى مزيد من تغليط المنخرطين سواء كانت تلك إرادة مسؤولي المجلس البلدي للهرهورة أو لم تكن. هذا الأمر يطرح على الجهات الوصية تدقيق وتنظيم هذا النوع من الأعمال درءا لكل استغلال عن قصد أو غير قصد من قبل ذوي النيات الإجرامية المبيتة في الاستيلاء على أموال المنخرطين في مثل هذه المشاريع، كما يطرح على القضاء أخذها بعين الاعتبار.
ومع لجوء أعداد من المنخرطين إلى القضاء مطالبين بالكشف عن مصير أموالهم، قام قاضي التحقيق بالمحكمة الابتدائية بتمارة بمتابعة رئيس الجمعية المدعو (ه.م.) في حالة اعتقال احتياطي وأمينة المال المدعوة (إغ.) في حالة سراح بتهم النصب والاحتيال و خيانة الأمانة.
وجدير بالإشارة، أن المدعوة (إ،غ) بصفتها أمينة مال الجمعية حاولت منذ اعتقال شربكها في التهمة يوم 19 فبراير 2020، الاتصال بالمنخرطين وحثهم على التوقيع على عريضة تطالب القضاء بالإفراج عن شريكها المعتقل. وقد استعملت في ذلك اسلوب الابتزاز بحيث أكدت اكثر من مرة بأن وحده إطلاق سراح رئيس الجمعية هو ما سيسمح بالكشف عن المعلومات المتعلقة بممتلكات وأموال الجمعية ومصير مشاريعها.
كما قامت بنشر المذكرة التي وضعتها عند السيد قاضي التحقيق للرد على التهم الموجهة إليها وتبيض وجه شريكها في مكتب الجمعية. إلا أن منخرطي الجمعية وجدوا في ثنايا هذه المذكرة مايؤكد على التلاعب الذي وقع في أموالهم من طرف المكتب المسير للجمعية والذي يتكون حاليا من المتهمين الرئيسين (ه،م) و (إ،غ) وشقيق (إ،غ) وعضو مستقيل و عضوة خامسة لا يعرف مكان وجودها.
من جانب آخر، فقد أدت التحريات التي قام بها مجموعة من المنخرطين إلى اكتشاف امتلاك رئيس الجمعية (ه.م) “المتهم الرئيسي” في ملف إيكو سكن مع أمينة المال (إ.غ) لمجموعة من الشركات التي تتنوع أهدافها الاجتماعية (التسويق، خدمات البناء والتجهيز، الاستشارات، الدراسات، تدبير النفايات، تدبير السانديك السكني، تصفية العقارات، انتاج العلامات التجارية وحتى الحلاقة !!!). والظاهر من أسماء بعضها وأهدافها أنها شركات قد تكون استعملت للتمويه في حجب مختلف العمليات والتحويلات المالية التي تمت في الجمعية.
ومن أبرز تلك الشركات شركتان يمتلكهما المتهمان الرئيسين (ه.م) و(إ.غ). الشركة الأولى “شركة OL “المتخصصة في انتاج العلامات التجارية وتدبير النفايات وتسيير السانديك. والشركة الثانية “شركةQT“المتخصصة في التسويق العقاري.
وقد أبرمت هاتان الشركتان سنة 2015 عقدين مع جمعية إيكوسكن الممثلة برئيسها (ه.م) تمنح بموجبهما شركة “OL” علامة تجارية اسمها “Green Building” للجمعية وتتكلف بتدبير النفايات للمشروع السكني الذي لم ير النور بعد. في حين تتكفل الشركة “QT”بتسويق مشروع الجمعية السكني. وفي المقابل تدفع الجمعية لكل شركة من الشركتين 5% من كل دفعة مالية من دفعات المنخرطين.
وقد كشفت تحريات المنخرطين أن هاتين الشركتين كانتا تستفيدان بطريقة شنيعة وبدون وجه حق من أموال الجمعية سواء عبر أداء رواتب مستخدميها أو عبر تحويلات بنكية غير مبررة حتى في إطار العقدين المذكورين اعلاه.
من جهة أخرى كشفت التحريات التي قام بها منخرطو الجمعية، قيام مكتب الجمعية باقتناء قطعة ارضية فلاحية بمنطقة عين عتيق ويظهر في شهادة ملكيتها المستخرجة من المحافظة العقارية حجزا تحفظيا عليها من طرف شركة “QT” التي يملكها المسمى (ه.م.) أي رئيس الجمعية، بمبلغ يفوق القيمة العقارية للأرض المذكورة. وهو ما يطرح جملة من الأسئلة ومن أبرزها:
1-من خول لرئيس الجمعية وشريكته امينة المال إبرام هذين العقدين مع شركتيهما؟ مع العلم أن مسؤوليتيهما في الجمعية تتنافى قانونيا مع كونهما مقدمي خدمات للجمعية مؤدى عنها من طرف هذه الأخيرة.
2 – ماذا تستفيد جمعية إيكوسكن من علامة Green Building التي لا وجود لها إلا في عقل منتجها وشريكته؟، مع العلم أن المنخرطين لم يكن لهم علم لا بوجود هذه العلامة ولا بدورها في إنجاز مشروعهم.
3- اين هي البنايات السكنية وساكنتها لكي تدبر نفايتها وتسير سانديكها شركة “OL”؟ فضلا عن أن المجلس البلدي هو المخول لتدبير النفايات.
4- هل كان تسويق مشروع سكني جمعوي يحتاج لشركة متخصصة في التسويق كشركة “QT”؟ مع العلم أن معظم المنخرطين تعرفوا على الجمعية عن طريق الأنترنيت أو اللافتة التي علقت في الشارع العام.
5- وقبل هذا وذاك، من أعطى الحق لرئيس الجمعية وأمينة المال لشراء تلك القطعة الفلاحية بعين عتيق، والحال أن المشروع بالهرهورة؟ وبأي مبرر تم الحجز عليها من طرف شركتهما؟ مع العلم أن المنخرطين لم يعلموا بوجود تلك الأرض إلا في الايام الأخيرة وبعد اعتقال رئيس الجمعية.
هذه المعطيات بينت للمنخرطين أن هاتين الشركتين من بين شركات أخرى لها ارتباط مباشر أو غير مباشر مع المتهمين، هما نموذجان للطرق المتعددة التي استعملت للاستيلاء على أموال المنخرطين وإخفائها.
بالإضافة إلى هذه المعطيات فقد استطاعت المحكمة الحصول على الكشوفات البنكية للحسابات البنكية المتعددة التي كان يستعملها رئيس الجمعية المعتقل (ه،م) سواء باسم الجمعية أو شركاته المتعددة أو حساباته الشخصية والتي تحمل في طياتها دلائل واضحة على النهب الممنهج الذي قام به المتهم (ه،م) في مدخرات المنخرطين.
وفي تحد سافر للجهاز القضائي ومشاعر ضحاياه الذين يصل عددهم إلى أكثر من 130 ضحية، ومنذ صدور قرار إحالته على المحاكمة في شهر ماي 2020 بتهمة النصب وخيانة الأمانة، لازال المتهم الرئيسي (ه،م) رئيس جمعية إيكوسكان يرفض قبول المحاكمة عن بعد مستغلا بذلك الظروف الوبائية المرتبطة بكورونا والمساطر القضائية الاستثنائية المرتبطة بها. وتسانده في هذه العملية شريكته (إ،غ) أمينة مال الجمعية والمتابعة معه بنفس التهمة لكن في حالة سراح.
فقد استطاع المتهمان بمؤازرة محاميهما الحصول على 10 تأخيرات للجلسات منذ تاريخ أول جلسة للمحاكمة بتاريخ 27/05/2020 (انظرالملف 2020/2105/371 بصفحة محاكم على الانترنيت). وهنا يطرح السؤال عن هدف المتهمين من هذا التماطل في قبول المحاكمة خلال هذه المدة الطويلة.
ومع استمرار رفض المتهمين المحاكمة يعيش منخرطو ومنخرطات جمعية إيكوسكن حالة من الترقب مرفوقة بحالة من التخوف مما يمكن أن يقوم به المتهم (ه،م) وشريكته في التهمة (إ،غ) والمتابعة في حالة سراح ومن يدعمهم في مشروعهم الإجرامي من مناورات للتحايل على القضاء قصد إتلاف وإخفاء الحقائق التابثة وإدخال الضحايا ومعهم الرأي العام في دوامة اليأس ومن تم نسيان قضيتهم المشروعة.
وفي هذ السياق، يأمل منخرطو ومنخرطات جمعية إيكوسكن وهم يؤكدون ثقتهم في عدالة القضاء،أن تواصل هذه الأخيرة تحرياتها وضغوطها على المتهمين (ه،م) و (إ،غ) ومن يدعمهم في مشروعهم الإجرامي للإفراج عن مصير مساهمات المنخرطبن والمنخرطات في الجمعية وكذا كل وثائق الجمعية، مع فتح تحقيق دقيق حول الحسابات البنكية المتعددة والشركات التسعة التي كان يستعملها المتهم (ه،م) في عملية إخفاء أموال الجمعية. كما يطالبون بأن تحاكم المتهمة الثانية (إ،غ) في حالة اعتقال بالنظر لمسؤوليتها الرئيسية الثابتة في ما ألت إليه أموال وممتلكات ووثائق الجمعية. فضلا عن جلب ما تبقى من أعضاء المكتب المسير للجمعية إلى التحقيق قصد تمكين العدالة من الحقيقة الكاملة حول القضية، وربما كشف المزيد من خيوط هذه الشبكة الإجرامية والتي قد تمتد لتشمل شركات وجمعيات واشخاص ذاتيين آخرين لهم علاقة بهذه القضية.
وهم يأملون أن تكون جلسة 20/01/2020 المقبلة فرصة للقضاء والرأي العام لإفشال مخططات المتهمين (ه،م) و(إ،غ) ومن يدعمهم في مشروعهم الإجرامي خاصة وعصابات النصب باسم الجمعيات العقارية عامة.