ارتفعت العقود الآجلة لأسعار النفط الخام بأكثر من 1% خلال الجلسة الآسيوية وسط انخفاض مؤشر الدولار الأمريكي وفقاً للعلاقة العكسية بينهما عقب التطورات والبيانات الاقتصادية التي تبعنها يوم الاثنين 16 نونبر، عن الاقتصاد الصيني أكبر مستورد للنفط عالمياً وعلى أعتاب التطورات والبيانات الاقتصادية المرتقبة في مطلع هذا الأسبوع من قبل الاقتصاد الأمريكي أكبر منتج ومستهلك للنفط في العالم ومع التطلع لما سوف يسفر عنه اجتماع لجنة المراقبة الوزارية المشتركة لأوبك+ غداً الثلاثاء.
وفي تمام الساعة 06:28 صباحاً بتوقيت جرينتش ارتفعت العقود الآجلة لأسعار خام النفط “نيمكس” تسليم كانون الأول/ديسمبر المقبل 1.39% لتتداول عند مستويات 40.73$ للبرميل مقارنة بالافتتاحية عند 40.17$ للبرميل، مع العلم، أن العقود استهلت تداولات الجلسة على فجوة سعرية صاعدة بعد أن اختتمت تداولات الأسبوع الماضي عند مستويات 40.13$ للبرميل. كما ارتفعت العقود الآجلة لأسعار خام “برنت” تسليم يناير 1.33% لتتداول عند 43.28$ للبرميل مقارنة بالافتتاحية عند 42.71$ للبرميل، مع العلم أن العقود استهلت التداولات على فجوة سعرية هابطة بعد أن اختتمت تداولات الأسبوع الماضي عند 42.78$ للبرميل، وذلك مع تراجع مؤشر الدولار 0.14% إلى 92.59 مقارنة بالافتتاحية عند 92.72، مع العلم أن المؤشر اختتم تداولات الأسبوع الماضي عند مستويات 92.76.
هذا وتابعنا كشف المكتب الوطني للإحصاء للصين عن القراءة السنوية للإنتاج الصناعي والتي أوضحت استقرار النمو عند 6.9% خلال أكتوبر، بخلاف التوقعات التي أشارت لتباطؤ النمو إلى 6.7%، بينما عكست القراءة السنوية لمبيعات التجزئة تسارع النمو إلى 4.3% مقابل 3.3% في شتنبر الماضي، دون التوقعات التي أشارت لنمو 5.1%، وأظهر قراءة معدلات البطالة تراجعاً إلي 5.3% متوافقة مع التوقعات مقابل 5.4%. على الصعيد الأخر، يترقب المستثمرين من قبل الاقتصاد الأمريكي الكشف عن بيانات القطاع الصناعي لأكبر دولة صناعية في العالم مع صدور قراءة مؤشر نيويورك الصناعي والتي قد تعكس اتساعاً إلى ما قيمته 13.8 مقابل 10.5 في أكتوبر الماضي، ويأتي ذلك قبل أن نشهد مشاركة عضو اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوح ونائب محافظ بنك الاحتياطي الفيدرالي ريتشارد كلاريدا في مناقشة عبر الإنترنت تستضيفها مؤسسة بروكينجز.
بخلاف ذلك، تابعنا بالأمس توقيع خمسة عشرة دولة من دول آسيا والمحيط الهادي على رأسهم الصين أكبر اقتصاديات آسيا وثاني أكبر اقتصاد في العالم واليابان ثاني أكبر اقتصاديات آسيا وثالث أكبر اقتصاد عالمياً على أكبر اتفاقية تجارة حرة إقليمية عالمياً والتي تضم قرابة ثلث سكان العالم، إلا أن الاتفاق لم يشمل الولايات المتحدة. وفي سياق أخر، تتطلع الأسواق في وقت لاحق من هذا الأسبوع إلى كشف شركة موديرنا عن نتائج المرحلة الثالثة من التجارب السريرية للقاحها لCovid-19، ويأتي ذلك عقب الكشف مطلع الأسبوع الماضي عن النتائج الإيجابية للغاية للمرحلة الثالثة من التجارب السريرية للقاح المشترك لشركة فايزر الأمريكية بالتعاون مع شركة بيونتك الألمانية والتي بلغت 90% في الوقاية من الفيروس التاجي للذين لم يصابوا من قبل بCovid-19.
ومن المحتمل أن تتقدم شركتي فايزر وبيونتك بحلول نهاية الأسبوع الجاري للحصول على إذن استخدام لقاحهم المشترك ل Covid-19 في حالات الطوارئ، ويذكر أن منظمة الصحة العالمية أعربت في بيان لها مطلع الأسبوع الماضي لكون التوصل للقاح Covid-19 قد يغير الأوضاع بشكل كلي بحلول نهاية العام، مع الإفادة آنذاك بأن لقاح Covid-19 المشترك لفايزر وبيونتك يحتاج إلى 4.5$ مليار لكي يكون جاهز بحلول مطلع العام المقبل. ويذكر أن بعض التقرير تطرقت لكون العلماء يأملون في الحصول على لقاح فعال ل Covid-19بنسبة 75% على الأقل، ونوه مستشار البيت الأبيض لجائحة كورونا الدكتور أنتوني فوتشي مسبقاً بأن اللقاح الفعال بنسبة 50% أو 60% سيكون مقبولاً، ووفقاً لأخر الأرقام الصادرة عن منظمة الصحة العالمية فقد ارتفع عدد الحالات المصابة ب Covid-19لأكثر من 53.76 مليون ولقي 1,308,975 شخص مصرعهم في 220 دولة.
على الصعيد الأخر، تابعنا مؤخراً التقرير التي تطرقت لكون منظمة الدول المصدرة للنفط أوبك وحلفائها المنتجين للنفط من خارج المنظمة وعلى رأسهم روسيا ثاني أكبر منتج للنفط عالمياً، أو ما بات يعرف بـ”أوبك+”، قد تؤجل زيادة مستويات إنتاج النفط كما هو مقرر مع مطلع العام المقبل 2021 والحفاظ على مستويات خفض الإنتاج القائمة عند 7.7 مليون برميل يومياً لما بعد يناير القادم لنحو ثلاثة أو ستة أشهر إضافية. ويأتي ذلك وسط عدم اليقين حيال موعد توفر لقاح Covid-19 والذي يؤدي لضبابية القرار حول مستويات الإنتاج، وبالأخص أن أوبك+ تواجه أيضا ارتفاع في المعروض النفطي من ليبيا التي ارتفع إنتاجها مؤخراً إلى 1.1 مليون برميل يومياً وزيادة محتملة في الإنتاج من قبل إيران هذا العام، ويذكر أن كل من المملكة العربية السعودية وروسيا العضوان الأكثر نفوذاً في أوبك+ أعلنا بالفعل أنهم يفكران في تخفيف التخفيضات مع تضرر الطلب.
ونود الإشارة، لكون وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان أعرب الأسبوع الماضي عن كون أسواق النفط لا تزال مستقرة على الرغم من عودة إنتاج ليبيا وقيود الإغلاق الجديدة، مع تطرقه لكون قيود الإغلاق الجديدة لن تؤثر على الطلب العالمي على النفط مثلما حدث خلال أبريل الماضي، ومضيفاً لدينا خيارات عديدة ومرونة كبيرة حيال اتفاق أوبك+ وأنه من الممكن تعديل اتفاق أوبك+ إذا كان هناك إجماع على ذلك، ووفقاً للتقرير الأسبوع لشركة بيكر هيوز الذي صدر الجمعة الماضية، فقد ارتفاع منصات الحفر والتنقيب على النفط العاملة في الولايات المتحدة بواقع 10 منصات إلى إجمالي 236 منصة، لتعكس سابع ارتفاع أسبوعي لها على التوالي، ونود الإشارة، لكون المنصات الحفر والتنقيب على النفط العاملة في أمريكا تراجعت بواقع 470 منصة منذ 13 من مارس، لتعكس استقرارها بالقرب من الأدنى لها في أكثر من عقد من الزمن.