الى الخارجية المغربية

بقلم الإعلامية نعيمة فرح


المغاربةالعالقون في الخارج يعيشون ظروفا أقل ما يمكن أن يقال في حقها أنها ظروف قاسية… البعض فيهم وهم قلة قليلة وجدوا في أقاربهم بعض العون.. والبعض الآخر وهم كثر يعاني الأمرين…. بل الادهى من هذا هناك من إلتحف مقاعد الشوارع الأوربية وتحولت إلى مسكن دائم له….ومنهم من صار يمد يده للمارة خجلا 

هي إذن معاناة اجتماعية (لا مقر للسكن) ومعاناة اقتصادية ( لا مال).
والأمر معاناة نفسية لاعتقادهم بأن بلدهم المغرب قد تخلى عنهم… مما دفع ببعضهم إلى محاولة الانتحار كما أخبرتني بذلك صديقتي وأختي العالقة بلندن. فهم يرون أن جل الدول قد أعادت مواطنيها… فلماذا لا يقوم المغرب بالمثل( وهذا هو تساؤلهم الأزلي).
لي العديد من الأصدقاء العالقين.. أحاول قدر الإمكان مدهم بأمل صادق… وأحثهم على الصبر.
لكن لا يحس بالنار إلا ذلك الذي يده في العصيدة.
لذلك مهما حاولنا التخفيف عنهم فبالكاد نستطيع….
والأمر في كل هذا هو بعض العاملين بالقنصليات الذين يتواصلون بفظاظة مع المتصلين بهم من العالقين… صحيح أنهم لا يملكون جوابا لكل الأسئلة المطروحة وعلى رأسها :”متى نعود إلى الوطن؟“..
لكن ذلك لا يمنعهم من الكلمة الطيبة.. وتحمل هؤلاء العالقين حتى ولو أخطأوا…. وهذا هو عمل الدبلوماسي
لهذا يبقى الطلب الموجه لخارجيتنا هو أن تطلب من موظفيها في القنصليات والسفارات حسن المعاملة تجاه هؤلاءالعالقين الذين لم يختاروا هذه الوضعية.. بل فرضت عليهم فرضا
فالكلمة الطيبة بلسم للروح في انتظار العودة إلى أرض الوطن

تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد