علي مملوك، المرشح لخلافة بشار الأسد بمباركة تلك الدول، من هو ؟


بعد أن توصلت إيران إلى اتفاق نووي مع الدول الستة المتفاوضة، بدأ عدد من تلك الدول بالدفع في اتجاه البحث عن حل للأزمة السورية. وتشير تقارير إلى أن روسيا بدأت بالفعل خلال الشهور القليلة الماضية في إجراء اتصالات مكثفة مع جهات سورية للبحث عن بديل “آمن” لبشار الأسد، بعد أن تراجعت روسيا عن تمسكها بالأسد “كشخص”، وهو ما أكدته تصريحات المتحدثة بإسم وزارة الخارجية الروسية التي قالت: “إن بقاء الرئيس السوري بشار الأسد في السلطة ليس حتميًّا بالنسبة لروسيا“.

وطبقاً لما خرج به مؤتمر “فيينا”، فإن سوريا تتهيأ لمرحلة انتقالية لمدة ستة أشهر، تنتهي بتنحي بشار الأسد، ويأتي هذا بالتوازي مع الضربات القوية التي توجهها روسيا للمعارضة السورية حتى تجبرها على التفاوض طبقاً لشروطها.
ويعد اللواء “علي المملوك”، رئيس مكتب الأمن القومي السوري أبرز المرشحين لخلافة بشار عن طريق سيناريو مُعد مُسبقاً، يضمن لروسيا وإيران وحزب الله مصالحهم في سوريا، ويُبقي النظام الذي بناه حافظ الأسد كما هو، بمعنى أن التغيير سيكون إسمياً فقط.

من هو علي المملوك ؟

يشغل علي مملوك منصب رئيس مكتب الأمن القومي، ويتبع مباشرةً لبشار الأسد طبقاً للدستور الجديد، ويشرف من هذا المكتب علي جميع الأجهزة الأمنية في سوريا.
وينحدر “مملوك” من أسرة سنية من سكان العاصمة دمشق، ويعتبر تقريباً السني الوحيد الذي تقلد منصباً حساساً في سوريا، لكن سيرته الذاتية مليئة بالفظائع الأمنية والانتهاكات الإنسانية، وهو يُعتبر أداة القمع الأساسية بالنسبة للنظام السوري، سواء قبل اندلاع الثورة السورية أو خلالها.
وكان إسم اللواء علي مملوك قد ورد في قضية اتهام الوزير اللبناني الأسبق ميشال سماحة بنقل متفجرات إلي لبنان لتنفيذ سلسلة اغتيالات لعدد من الشخصيات على الساحة اللبنانية.

زيارة علي مملوك السرية للسعودية وعمان وعلاقته بإيران 

طبقاً لمصادر مقربة من النظام السوري، فقد زار “مملوك” كلاً من المملكة العربية السعودية وسلطنة عُمان بشكل سريّ، وهو ما تسبب في غضب بشار الأسد منه وقيامه باحتجازه بعد عودته، لكنهما عادا للظهور سوياً في وسائل الإعلام بعدها.
وطبقاً لعدة مصادر سنذكرها في نهاية المقال، فإن زيارة مملوك للسعودية بالذات جاءت بضغطِ روسي، لإقناع السعودية بخطة روسية لإنهاء الحرب في سوريا مقابل قبول السعودية بوقف دعمها للقوات المعراضة للأسد، لكن السعودية لم توافق على الخطة بشكل كامل حتى الآن بسبب قلقها المتزايد من تزايد نفوذ إيران في سوريا وفقاً لتلك الخطة المقترحة.

اشترطت السعودية من أجل المشاركة في العملية السياسية الجديدة وسحب دعمها للمعارضة السورية المسلحة أن تلتزم دمشق بوضع نهاية للحرب، والتجهيز للانتخابات الرئاسية والبرلمانية التي ترعاها الأمم المتحدة، والأهم من ذلك سحب الميلشيات الإيرانية وحزب الله، فحسب المصادر جاءت خطة السعودية “نوقف دعمنا للمعارضة، في المقابل تُخرِجون (حزب الله)، وإيران والمليشيات الشيعية المحسوبة عليها من سوريا، وبذلك يكون الصراع سوريا/ سوريا، أو الحل سوريا/ سوريا، ونحن نبارك ما تتّفقون عليه”. لكن مملوكًا قال للسعوديين: “كيف نتصرّف مع حزب الله ؟ أعطونا فرصة نفكر”.

تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد