نجاح اضرابات التقنيين وتأثيرها على مختلف القطاعات يدفع مسؤولين لترهيب الموظفين والمستخدمين.

ريتاج بريس

تعرف الاضرابات الذي تدعو إليها الهيئة الوطنية للتقنيين بالمغرب استجابة من قبل عدد كبير من التقنيين والتقنيات بمختلف القطاعات والمناطق بالمغرب وهو الأمر الذي يخلق ارتباكا في سير تلك القطاعات.

وما يؤكد الأمر هو لجوء عدد من المسؤولين من مندوبين ومدراء اقليميين  وجهويين بل حتى بعض المدراء العامين على صعيد مركزي وطني ورؤساء جماعات وغيرها للاتصال بالتقنيين والتقنيات لترهيبهم وتخويفهم من الاقتطاع والاجراءات الزجرية ومحاولة بعضهم شخصنة مسألة الاحتجاج أو إقناع التقنيين بعدم جدوى تلك الاحتجاجات أو بالترغيب بالمناصب والتعويضات وغيرها وكأن الأمر يعنيهم بشكل شخصي،

ويشتكي عدد من التقنيين و التقنييات بقطاعات مختلفة كبعض الادارات والمؤسسات المركزية بالقطاع الفلاحي، وجهوية و إقليمية كقطاع الصيد البحري والمؤسسات الجامعية وعدد من الجماعات خصوصا تلك التي تسيرها أحزاب الأغلبية الحكومية بما يقوم به رؤساء ومديري تلك المؤسسات من ترغيب وترهيب ومحاولات لكسر نضالاتهم.

وإن مثل هذه الأمور حسب مسؤولي الهيئة الوطنية للتقنيين بالمغرب لتعبر على مستوى الوعي المتدني لأولئك المسؤولين الذين تجاوزت ممارساتهم الأعراف والأخلاق وتعبر عن ساديتها وبعدها عن الممارسات الديمقراطية وتعمدها الاعتداء على حقوق ومكتسبات الموظفين والمستخدمين والابقاء على الأوضاع المزرية لهذه الفئة وذلك بقيامهم بأعمال عفى عنها الزمن منذ عهود الاستعمار وسنوات الجمر والرصاص، في الوقت الذي كان من المفروض رفع تقارير عن أهمية ما تقدمه فئة التقنيين وضرورة الاستجابة لمطالبهم العادلة والمشروعة والتي تروم تحقيق العدالة الأجرية والمهنية تحقيقا لمبادئ دستورية وصادق عليها المغرب كالمواثيق الدولية لحقوق الانسان والمساواة وتكافؤ الفرص.

وقد دعت الهيئة  مجددا التقنيين إلى خوض اضراب وطني عن العمل لمدة 72 ساعة أيام 9 و 10 و 11 يوليوز 2019 من أجل فتح الحكومة حوار مع الهيئة باعتبارها ممثلا للتقنيين، ولأجل تحقيق مطالب وضعتها سابقا لديها من بينها:

  • تعديل النظام الأساسي الخاص بهيئة التقنيين المشتركة بين الوزارات
  • تحديد وتدقيق المهام المنوطة بالتقنيين وإلزام جميع الإدارات والمؤسسات بتطبيقها.
  • حذف السلمين 8 و 9 الخاصين بفئة التقنيين وإدماجهم  في السلم 10 .
  • إصلاح منظومة الترقية باعتماد 4 سنوات عوض 6 بالنسبة لامتحانات الكفاءة المهنية و5 سنوات للترقي عن طريق الأقدمية على أن لا يتعدى الانتظار سنتان، وإلغاء الامتحانات الشفوية المهنية لغياب النزاهة والشفافية.
  • إحداث درجتي تقني رئيس من الدرجة الثانية والأولى المرتبتين خارج السلم.
  • تسوية الوضعية الإدارية والمادية لحاملي مختلف الدبلومات التقنية المنتمين للسلاليم الدنيا وللتقنيين حاملي الدبلومات والشواهد العليا (إجازة، ماستر، …الخ) وإدماجهم في السلاليم المناسبة… الخ

 

ومن جهة أخرى فمسؤولي الهيئة الوطنية للتقنيين بالمغرب يؤكدون أنهم لن يقفوا مكتوفي الأيدي أمام تهميش مطالبهم وأمام الممارسات التي يقوم بها عدد من المسؤولين والمؤسسات اتجاه فئة التقنيين وسيرفعون من وتيرة احتجاجاتهم وفضحهم لتلك التجاوزات والممارسات وذلك عبر وسائل الاعلام ومؤسسات حقوق الانسان الوطنية والدولية ودعوتها للتدخل لأجل احترام حق الموظفين والمستخدمين في الاحتجاج على الأوضاع المزرية التي يعيشونها وتوضيح أشكال التمييز والحيف الذي يمارس على التقنيين والتقنيات.

تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد