استقرار إيجابي لأسعار النفط لأول مرة في أربعة جلسات

تذبذبت العقود الآجلة لأسعار النفط في نطاق ضيق مائل نحو الارتفاع خلال الجلسة الآسيوية لنشهد ارتداد خام نيمكس للجلسة الثانية من الأدنى له منذ 11 من فبراير وارتداد خام برنت للجلسة الثانية من الأدنى له منذ 29 من يناير وسط الاستقرار السلبي لمؤشر الدولار وفقاً للعلاقة العكسية بينهما على أعتاب التطورات والبيانات الاقتصادية المرتقبة يوم الثلاثاء 4 يونيو، من قبل الاقتصاد الأمريكي أكبر منتج ومستهلك للنفط عالمياً. وفي تمام الساعة 04:23 صباحاً بتوقيت جرينتش ارتفعت العقود الآجلة لأسعار النفط “نيمكس” تسليم 15 يوليوز0.57% لتتداول عند مستويات 53.15$ للبرميل مقارنة بالافتتاحية عند 52.89$ للبرميل، كما ارتفعت العقود الآجلة لخام “برنت” تسلم 15 غشت 0.41% لتتداول عند 61.05$ للبرميل مقارنة بالافتتاحية عند 60.84$ للبرميل، وسط تراجع مؤشر الدولار الأمريكي 0.05% إلى مستويات 97.17 مقارنة بالافتتاحية عند 97.21.

هذا ويترقب المستثمرين حالياً لقديم عضو اللجنة الفيدرالية ورئيس بنك نيويورك الاحتياطي الفيدرالي جون ويليامز الملاحظات الافتتاحية في الحدث الذي يستضيفه بنك نيويورك الاحتياطي الفيدرالي، وذلك قبل أن نشهد الحديث المرتقب لمحافظ بنك الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول حيال إستراتيجية سياسة الاحتياطي الفيدرالي، الأدوات وممارسات الاتصال في الحدث الذي يستضيفه بنك شيكاغو الاحتياطي الفيدرالي. وصولاً إلى صدور قراءة مؤشر طلبات المصانع والتي قد تعكس تراجعاً 1.0% مقابل ارتفاع 1.9% في مارس، ويأتي ذلك قبل ساعات من الكشف عن تقرير الكتاب بيج الذي تكون أهميته في كونه يصدر قبل أسبوعين من اجتماع اللجنة الفدرالية للسوق المفتوح والذي يعتمد عليه أعضاء اللجنة الفيدرالية في قراراتهم وتوجهاتهم لتحفيز ودعم وتيرة النمو وسوق العمل الأمريكي بالإضافة لتحقيق هدف التضخم عند %2. على الصعيد الأخر، لا تزال الأسواق تعمل على تسعير الحمائية التجارية التي تنتهجها الإدارة الأمريكية مع العديد من البلدان العالمية وبالأخص الصين التي قامت السبت الماضي برفع التعريفات الجمركية على سلع وبضائع أمريكية تقدر بنحو 60$ مليار من 10% إلى 25%، وذلك رداً على قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الشهر الماضي برفع التعريفات الجمركية على سلع وبضائع صينية تقدر بنحو 200$ مليار من 10% إلى 25%.

ويذكر أن الرئيس الأمريكي ترامب قام في نهاية الأسبوع الماضي بتحويل فهوة مدفع التعريفات الجمركية إلى المكسيك ثم الهند، حيث أعرب الخميس الماضي من خلال تغريده له عبر حسابه الرسمي على تويتر، أنه سيفرض تعريفات جمركية 5% على جميع المنتجات الواردة لبلاده من المكسيك بحلول العاشر من هذا الشهر وذلك ما لم توقف المكسيك “المهاجرين غير الشرعيين” من التسلل إلى الولايات المتحدة. كما نوه الرئيس الأمريكي ترامب آنذاك لكونه قد يقدم على رفع التعريفات الجمركية على واردات الولايات المتحدة من المكسيك إلى 25% بحلول تشرين أكتوبر المقبل، ورداً على تلك التهديدات أفاد الرئيس المكسيكي أندريس مانويل لوبيز أوبرادور السبت الماضي عن كون بلاده قد تشدد ضوابط الهجرة لتهدئة التوترات مع الإدارة الأمريكية، معرباً إنه يتوقع “نتائج جيدة” من المحادثات المرتقب إجرائها في واشنطون خلال هذا الأسبوع. وفي أحدث تطورات الحرب التجارية بين أكبر اقتصاديان في العالم، أفادت بكين أنها لا تريد حقاً حرباً تجارية، إلا أنها لا تخجل من الحرب، وجاء ذلك بالتزامن مع فتح الصين تحقيقاً مع شركة فيدكس الأمريكية للشحن لكونها فشلت في تسليم طرود وشحنات إلى عناوين صحيحة، وجاء ذلك عقب تقرير تطرقت إلى أن الطرود والشحنات الموجهة إلى عملاق التكنولوجيا الصينية هواوي من الولايات المتحدة قد تم إعادة توجيهها إلى مصدرها مرة أخرى مؤخراُ.

ونود الإشارة، إلى أنه في تصاعد للاحتكاكات بين الولايات المتحدة والصين أكبر مستهلكان للنفط عالمياً، حذر وزير الدفاع الصيني وي فنج أمريكا من التدخل في النزاعات الأمنية لبلاده مع تايوان في بحرب الصين الجنوبي، وجاءت تلك التحذيرات، عقب تصريحات للقائم بأعمال وزير الدفاع الأمريكي باتريك شاناهان السبت الماضي أعرب الأخير من خلالها أن بلاده لم تعد “تتحسس خطواتها” حيال سلوك الصين في آسيا. وفي سياق أخر، تابعنا مع مطلع الأسبوع الجاري أعرب وزير الطاقة السعودي خالد الفالح عن كون المملكة العربية السعودية ثالث أكبر منتج للنفط عالمياً وأكبر منتج للنفط لدى منظمة الدول المنتجة للنفط أوبك وأكبر مصدر للنفط عالمياً ولدى أوبك، تراقب عن كثب التطورات الأخيرة في أسواق النفط والتي عكست مستوى مرتفعاً من التقلبات خلال الأسابيع القليلة الماضية. وأفاد الفالح بأن اتفاق منظمة أوبك وحلفائها المنتجين للنفط من خارج المنظمة وعلى رأسهم روسيا ثاني أكبر منتج للنفط عالمياً، والذي تم تمديده العام الماضي ليقتضي بخفض الإنتاج بواقع1.2  مليون برميل يومياً خلال النصف الأول من هذا العام، أثبت فعالية بشكل جيد خلال العامين والنصف الماضين، وذلك مع تأكيده على الالتزام بالهدف المشترك للدول الـ24 التي أقرت الاتفاق بتحقيق التوازن في السوق لصالح المنتجين والمستهلكين.

وفي سياق أخر، تطرقت بعض التقرير لكون إنتاج المملكة العربية السعودية من النفط بلغ مؤخراً نحو 9.65 مليون برميل يومياً، دون المستهدف للمملكة بموجب اتفاق أوبك لخفض الإنتاج العالمي عند10.3  مليون برميل يومياً، وتتطلع الأسواق بحلول 25 من هذا الشهر لما سوف يسفر عنه اجتماع منظمة أوبك وحلفائها في فيينا، وسط عدم اتضاح الرؤية حيال ما إذا كانت المنظمة وحلفائها سيقدمون على تمديد جديد للاتفاق من عدمه. ووفقاً للتقرير الأسبوعي لشركة بيكر هيوز والذي تم الكشف عنه الجمعة الماضية، فقد ارتفعت منصات الحفر والتنقيب على النفط العاملة في الولايات المتحدة بواقع 3 منصات لإجمالي 800 منصة خلال الأسبوع المنقضي في مع نهاية ماي، موضحة أول ارتفاع لها في أربعة أسابيع، ويذكر أن إنتاج الولايات المتحدة من النفط شهد مؤخراً ارتفاعاً لمستوى قياسي جديد والذي يعد الأعلى له على الإطلاق عند 12.3 مليون برميل يومياً.

تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد