أم الصــــبيّ

الشاعرة السورية الدكتورة ابتسام الصمادي

ما للملاحم طوّحتْ بجيادها
مَنْ روّع الإبداع فيك وأجفلك ؟!
غرقتْ نصوصك في نبيذ دمائنا
شربوا الكؤوس وأسكروا مَنْ حلّلكْ
فإذا هجرتك، ليس طبعي إنما
صرتَ الرماد وجمر قلبيَ أشعلك

****
هذي القصائد من ندىً مسكوبةٌ
لتغلّ في زهر البلاد… وتُخضلك
من صهلةٍ في الخيل مرّتْ تحتمي
لكأنها طُعنتْ، فصابتْ مقتلك
ومن النشيد ومن صلابة زانه
نقشوا “هلا” الترحاب في ألوانه
ليصير أبواباً
لحُرمة منزلك

****
صنعوه خصيصاً لدارٍ أينما
دارت بك الدنيا
تحنّ ويُرجعكْ
ومعادن الكلمات من
زند الشباب تُجسّر الطرقات كي لا تقطعك
فإذا سمعتَ الآن صرخة ميّتٍ
فاعلم بأن الجند داسوا في مجازي أضلعك

****
أنت ال كبُرتَ على الجراح وعمقها
لكن بقيتَ بحضن قلبيَ أُرضعك
سبعٌ عجافٌ قيل أن مغولهم
لن يرتووا من دمعنا
أو يرتووا من نزفنا
فرفعتُ أضلاعي أُسوّرُ مضجعك
مرّوا… وكان الصبح يرفع حُجبه
في حين تُنزلها لتحجب مدمعك
أدري بما احتاطوا وما جلبوا لنا
غرباء ممن يمتطون دماءهم… لتروعك
(يتبع)

تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد