رئيس الحكومة يثمن تكامل و التقائية الهندسة والطب من أجل تحقيق الابتكار لفائدة المجتمع

الرباط / زينب الدليمي

 

أكد رئيس الحكومة سعد الدين العثماني، في كلمته خلال افتتاح أشغال الدورة العامة الرسمية لأكاديمية الحسن الثاني للعلوم والتقنيات، مساء الثلاثاء بالرباط حول موضوع “الهندسة والطب في خدمة التشخيص والوقاية والعلاج”، أن العلاقة القائمة بين الهندسة والطب تشكل وسيلة لفتح المجال نحو الاختراع وضمان الوقاية والعلاج اللازمين لعدد من الأمراض المستعصية .

ودعا رئيس الحكومة إلى ضرورة دعم الجامعات للمراكز الاستشفائية الجامعية تحت إشراف مشترك بين وزارتي الصحة والتربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، نظرا لأهمية تكامل والتقائية الهندسة والطب من أجل تحقيق الابتكار لفائدة المجتمع ، من خلال إنشاء مراكز للأبحاث سريرية تعمل في تآزر تام مع الجامعة، بحيث تتولى المستشفيات وأعضاء هيئة التدريس دور التنسيق، مؤكدا ضرورة التفكير في إيجاد آلية مؤسساتية لإضفاء الطابع المؤسساتي على شبكة البحوث العلمية .

 

واعتبر العثماني أن التعاون والتنسيق الذي سيجمع بين المراكز الاستشفائية الجامعية والجامعات ومراكز البحث سيكون له لا محالة أثر إيجابي على تعزيز الالتقائية بين العلوم التي ستتيح بلوغ نتائج علمية في المستوى المأمول  وبتعزيز مد الجسور بين الاختصاصات والتعاون الوثيق بين الأطباء والباحثين والمصنعين، بالنظر للتزايد المنتظم للتكاليف المرتبطة بالمجال الصحي، مشيرا إلى ما تحقق من خطوات في علاج الأمراض القلبية والأمراض العصبية والسرطانية وكل ما يتعلق بالتشخيص والعلاج بواسطة التكنولوجيا الحيوية وعلوم الهندسة .

وفي نفس السياق أشار أمين السر الدائم لأكاديمية الحسن الثاني للعلوم والتقنيات عمر الفاسي الفهري إلى الواقع الإيجابي للتقدم التكنولوجي والتطور العلمي على الطب وعلى علاج الأمراض متابعا أن تطور العلوم بمختلف تخصصاتها من شأنه الإسهام في علاج عدد من الأمراض الشائعة بالمغرب، من قبيل أمراض القلب والشرايين، وأمراض العظام والسرطانات والأمراض العصبية.

وأضاف الفهري أن البحث والتنمية والابتكار خصوصا التكنولوجي يعد محركا للنمو الاقتصادي، ومساعدا على إنتاج منتوجات جديدة وعلاجات صحية كما يسهم في المحافظة على البيئة وزيادة أمد الحياة، الذي تضاعف ثلاث مرات خلال 250 سنة فانتقل من 25 سنة إلى 80 سنة معتبرا أنه في عالم أصبحت فيه اقتصاديات العالم تتأسس على العلوم والتكنولوجيا، فإن تعزيز القدرات الوطنية في هذه المجالات لم يعد خيارا بل أضحى ضرورة تمر عبر تنمية قاعدة وطنية علمية وتكنولوجية قوية.

وللإشارة فتستعرض هذه الدورة التي تنعقد ما بين 26 و28 فبراير الجاري الإنجازات الملموسة التي تحققت في مجال علاج الأمراض القلبية والأمراض العصبية والسرطانية، وفيما يتعلق بالتشخيص والعلاج بواسطة التكنولوجيا الحيوية وعلوم الهندسة وستناقش مختلف العلاجات المتصلة بأمراض القلب والشرايين وجراحة العظام والاضطرابات العضلية الهيكلية وعلاج السرطانات وعلاج أمراض الجهاز العصبي المركزي وتطبيقات التكنولوجيا ثلاثية الأبعاد في مجال الهندسة البيو طبية، حيث سيتم في هذا الإطار تخصيص جلسة للتعاون بين المهندسين والأطباء في خدمة الطب بالمغرب .

تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد