أظهرت بيانات من وزارة العدل نشرتها محطة NPR في يناير 2018 أن نسبة وقوع ذوي الإعاقة ضحايا للاغتصاب والاعتداء الجنسي تزيد بمقدار 4 أضعاف. ويقول متحدث باسم منظمة “العدالة للإعاقة Disability Justice“ وهي نظمة أمريكية غير حكومية: “أكثر من 80% من النساء ذوات الإعاقة سيتعرضن للاعتداء الجنسي في حياتهن”. وفي عام 2015 وردت حالة أخرى من حالات الحمل أثناء الغيبوبة في الأرجنتين، لكن وسائل الإعلام المحلية قالت إن أسرة الضحية رفضت توجيه اتهامات لأحد. وقبل ذلك بسنتين، حكم على ممرض في مدينة بيا بلانكا بالسجن لمدة ثماني سنوات بتهمة اغتصاب مريضة كانت تبلغ 60 عاماً وفي حالة غيبوبة. أما في بريطانيا، فاعتدى أندرو هتشينسون، وهو ممرض في مستشفى جون رادكليف في مدينة أكسفورد، على مريضتين فاقدتي الوعي، حتى أنه صور اعتداءاته عليهما بين عامي 2011 و2013. وحُكم عليه بالسجن لمدة 15 عامًا في مارس 2015.
وفي مستشفى راشد في مدينة دبي، سجلت حالة اعتداء جنسي على مريضة تمر بغيبوبة في ماي 2010. كما تم تسجيل حالات تتضمن الاعتداء على مرضى في غيبوبة في البرازيل، مثل حالة روجر عبد المسيح، وهو طبيب متهم بـ 56 تهمة تتعلق بالاعتداء الجنسي على مرضاه، بما في ذلك العديد من النساء اللاتي تم تخديرهن. ووصلت هذه القضية إلى السينما مع الفيلم الإسباني “توك تو هير Talk to Her “عام 2002، ويتهم فيه موظف في دار التمريض بالاعتداء على مريضة في غيبوبة لتصبح حاملا، وكانت المريضة راقصة أعجب بها الموظف بشدة بها قبل دخولها المستشفى. وفاز الفيلم بجائزة الأوسكار عن أفضل سيناريو.
وكشف تحقيق عام 2016 أجرته جريدة أتلانتا جورنال عن وجود 2400 حالة اعتداء جنسي على مرضى تحت تأثير المخدر في الولايات المتحدة. ووقعت تلك الحوادث في كل الولايات منذ عام 1999. ويقول داني روبينز، وهو أول صحفي كشف عن تلك القصة، لبي بي سي: “لا يزال نصف هؤلاء الأطباء يحملون رخصهم الطبية عام 2016”. وأضاف: “فيما يتعلق بالأطباء، فإن النظام يحمي الجناة”. وتعد دور الرعاية والتمريض من القطاعات الكبيرة في الولايات المتحدة، وقدّر تقرير صادر عن شركة الأبحاث IBIS World أن عائدات هذا القطاع بلغت 132 مليار دولار عام 2018. وأنفقت المستشفيات ودور رعاية المسنين ما يزيد عن 73 مليون دولار في أنشطة كسب التأييد العام الماضي، وفقاً لمنظمة OpenSecrets.org، وهي مجموعة تتعقب الإنفاق في مجال السياسة. ووفقاً لمنظمات مثل مركز “ National Sexual Violence Resource Center“، لا تزال حالات العنف تجاه المرضى أمرا نادر الحدوث. لكنها سلط الضوء على ضعف هذه الفئة من الناس.
وقالت اللجنة في بيان: “من الشائع وجود معتدين انتهازيين، ونرى أنهم يظهرون في جميع البيئات التي يوجد بها أشخاص ضعفاء”. وكان دار رعاية صحية تديره شركة هاسيندا Hacienda منخرطا في تحقيق عام 2013 بعد تقارير تفيد بأن موظفًا تحدثت بتعليقات ذات طابع جنسي صريح أمام عدد من المرضى. وطرد الموظف من عمله، وفقاً لوزارة الخدمات الصحية في ولاية أريزونا، ووعدت شركة هاسيندا بتحسين رعاية المرضى.
اتصلت بي بي سي بشركة هاسيندا Hacienda للتعليق على حالة الحمل أثناء الغيبوبة. وقي بيان قال غاري أورمان، نائب الرئيس التنفيذي لمجلس الإدارة إن الشركة “لن تقبل بأقل من المحاسبة الكاملة لهذا الوضع المروع، وهذه حالة غير مسبوقة روّعت كل المعنيين، ابتداء من الضحية وعائلتها وانتهاء بموظفي هاسيندا على كل مستويات المنظمة”. وأضاف: “أريد أن أؤكد لمرضانا، وأحبائهم، وشركائنا في المجتمع، والوكالات التي نتعامل معها، وسكان أريزونا، أننا سنواصل التعاون مع شرطة فينيكس ووكالات التحقيق على جميع المستويات وبكل الطرق الممكنة”. كما قال: “سنبذل كل ما في وسعنا لضمان سلامة كل مرضانا وموظفينا”. وأدت الفضيحة إلى استقالة الرئيس التنفيذي لشركة هاسيندا، بيل تيمونز، في وقت سابق من هذا الشهر. وأعلنت الشركة يوم الاثنين 14 يناير أنها بدأت مراجعة داخلية “شاملة” لتحديد كيف حملت المريضة. وقالت أسرة المرأة، عن طريق محاميها، إنها أنجبت “صبيا بصحة جيدة” سيهتم به أقاربه.