وقال وزير الآثار خالد العناني، في مؤتمر صحفي من منطقة الاكتشاف، “إن المقبرة في حالة جيدة وجدرانها زينت بنقوش ملونة غاية في الجمال تصور صاحب المقبرة وأمه وعائلته، بالإضافة إلى وجود العديد من النيشات (خزائن عرض) التي تحوى تماثيل كبيرة لصاحب المقبرة وعائلته”.
وأكد الوزير أن الحكومة خصصت مليار وثلاثمئة مليون جنية، لترميم 8 مواقع أثرية من بينها المتحف اليوناني الروماني والمعبد اليهودي بالإسكندرية والآثار الإسلامية برشيد وقصر البارون بالقاهرة. ونفى العناني ما وصفها بالإشاعات “التي تناقلتها وكالات الأنباء والصحف حول تخصيص مليار وثلاثمئة مليون جنيه مصري لترميم الآثار اليهودية بمصر ولكن الحقيقة أن تم تخصيص هذا المبلغ لترميم ثماني مواقع أثرية”.
وحضر مراسم الإعلان عن الكشف، عدد من السفراء والدبلوماسيين الأجانب ورؤساء معاهد أجنبية وأعضاء بمجلس النواب. وقال رئيس البعثة الأثرية المصرية إنهم توصلوا إلى واجهة هذه المقبرة أثناء أعمال الحفر الأثري في شهر نونبر الماضي، وكان مدخل المقبرة مغلقا بجدار من الطوب اللبن مما تطلب الكثير من العمل والوقت.
وبعد إزالة الرديم (مخلفات الحفر) ظهرت نقوش غائرة فيها ثلاثة أسطر من الكتابة الهيروغليفية تحمل أسماء وألقاب صاحب المقبرة “واح تي”، ومن ألقابه (كاهن التطهير الملكي ومفتش القصر الإلهي ومفتش معبد الملك نفر اير كا رع ومفتش في المركب المقدس). وضمت المقبرة أيضا توثيقا لمشاهد من حفلة موسيقية، وصناعة النبيذ، وصناعة الفخار، وتقديم القرابين، ومناظر إبحار المراكب، وصناعة الأثاث الجنائزي، وصيد الطيور، وصناعة التماثيل، بالإضافة إلى نصوص من السيرة الذاتية لصاحب المقبرة.
وتجدر الإشارة إلى أن البعثة الأثرية بدأت أعمالها بموقع حفائر جبانة الحيوانات المقدسة (البوباسطيون) بسقارة في شهر أبريل الماضي، ونجحت في الكشف عن 7 مقابر صخرية منها ثلاث مقابر من الدولة الحديثة بالإضافة إلى أربعة مقابر من الدولة القديمة، وأهمهم مقبرة “خوفو أم حات“ والذي يحمل ألقاب أهمها المشرف على المنشآت الملكية بالقصر الملكي