إعداد مبارك أجروض
كيف يصبح الإنسان شخصية جريئة واثقة من نفسها ؟ سؤال يراود بال الكثير وبالأخص من تربوا في الصغر على الخوف المستمر من الوالدين وعدم عصيان الأوامر والخضوع لكل ما يقال لهم دون مناقشة، ومن كانوا في صغرهم يتعذرون كثيرًا حيال ما يقومون به من أخطاء تستحق أو لا تستحق الاعتذار خوفًا مما سينالونه من عقاب من الولدين، وبالتالي يصبحون عندما يكبرون أشخاصا ليس لديهم الثقة بالنفس وبالتالي يفقدون الجرأة في التعبير عن رأيهم، ويخافون التجمعات والتجريح..
نطرحه هنا خطوات ونصائح تساعد على التخلص من تلك المخاوف.
* التفكير الإيجابي يكسب الثقة للنفس
في البداية لابد أن يفكر الشخص بشكل إيجابي لكل ما يمر به في حياته ويفكر إيجابيًا حيال تفكير الغير به، فليس بالضرورة أن يعتقد أن الجميع لا يرغبون فيه أو سيقللون من قيمته.
فالعقل الباطن وما يعتقد ويفكر فيه الإنسان داخليًا لهم دور هام في تكوين الشخصية، وما يدور في العقل الباطن ناتج عن خبرات وتجارب اكتسبت في السابق، ومن هنا لابد أن نقوم بطرد كل الأفكار السلبية الآتية من الماضية.
ومحاولة تغيره للأفضل والتفكير بشكل إيجابي هي الخطوة الأول لكسب الثقة في النفس.
* التفاعل والانخراط مع المقربين
قلة الثقة في النفس تجعل المصاب بها غير قادر على التفاعل مع الغير وبالتحديد من كانوا لا يقربون له ولا هم بأصدقاء ولا معارف، ولهذا ننصح في البداية بالانخراط والتفاعل مع المقربين في البداية.
من خلال:
ـ الانخراط في الأجواء العائلية والبدء في التحدث ومشاركة الأحداث الحياتية أمام العائلة والأصدقاء، وتقبل النقد أو غيره على حديثك، فهي أمور عادية للغاية.
ـ تبادل الهزار على حديث الغير وغيره، وبالتالي ستبدأ تتجرأ على التعامل مع الغير وخطوة بخطوة سوف تتعامل مع من هم ليس بالأقارب ولا بالأصدقاء بكل ثقة بالنفس.
* التعلم
ما نقصده من التعلم هو التعلم من المواقف ومن الأخطاء اليومية التي تمر بها، فلا بأس أن وقعت في موقف حرج مرة أو أخطأت مرة ولكن تعلم من الموقف الذي حدث معك، وفكر مليًا فيما بعد لتفادي ما وقعت به:
ـ التعلم بدوره يكسب الإنسان الكثير من المهارات والخبرات التي تكسبه الشجاعة، ويصبح جريء قادر أكثر عن التعبير عن ذاته.
ـ التعلم من خلال القارئ لشتى المواضيع والأخبار بحيث تكون مُطلع وفي حال تم مناقشة أمر ما أمامك تقم بالرد والمحاورة.
* تقبل الغير بشتى أفكارهم
لابد أن نتعلم فن تقبل الغير بكل أفكارهم سواء كانت أفكار إيجابية أم سلبية، فالكثير ممن نتعرف عليه يوميًا ونمر بهم بحياتنا يكونوا ناقدين للكثير من الأمور.
والبعض منهم يكون مجامل ولطيف في التعامل، فلكل شخص شخصيته التي تختلف عن غيره، وأيًا كانت الشخصية التي تتعامل معها لابد من أن تقوم بفهمها والتعامل معها وفقًا لطبيعتها.
فلا تشغل بالك أن ما يقال لك من تلك الشخصية مقصود أم لا، وهل يقصد التجريح بك أم لا، فالابتسامة منك وحدها كفيلة لتظهر لمن هو أمامك أنك شخص واثق بنفسه ولا يهتز بما يقال سواء بالمديح أم التجريح.
كيف أصبح شخصية جريئة واثقة من نفسها لن تأتي بيوم وليلة بل ستأتي خلال الممارسات اليومية الحياتية، فالصبر سيجعل منك شخص جريء واثق من نفسك دون مبالاة لما يقال حولك أو ما يحاول التجريح بك، وتذكر الابتسامة وحدها كفيلة لأن تمتص غضبك وتظهر لمن هو أمامك بمدى ثقتك بنفسك