إعداد مبارك أجروض
على الرغم من أهمية الأدوية للعلاج، إلا أنها قد تسبب تأثيرات جانبية، تشكل الحساسية نسبة 10% منها. والمقصود بالحساسية للأدوية، حدوث ردة فعل غير مرغوب فيها، لهذه الأدوية، من قبل جهاز المناعة لدى المريض. من بين جميع المرضى الذين يعالجون بنفس النوع من الدواء، نجد لدى نسبة صغيرة منهم، فقط، ردة فعل حقيقية من الحساسية، علماً أن ظاهرة ردة فعل الحساسية الحقيقية لا تظهر في المرة الأولى التي يتعرض فيها جسم المريض للدواء بل في المرات اللاحقة.
وأبرز العلامات والأعراض الشائعة للحساسية الدوائية هي الشرى أو الطفح أو الحمى، وقد تسبب الحساسية الدوائية تفاعلاتٍ خطيرةً منها فرط الحساسية، وهي حالةٌ تهدد الحياة وتصيب أجهزةً متعددةً في الجسم. والحساسية الدوائية مختلفةٌ عن الآثار الجانبية للأدوية، وهي تلك التفاعلات المحتملة المعروفة المدرجة في نشرة الدواء، كما أن الحساسية الدوائية مختلفة عن السمية الدوائية الناتجة عن جرعات الدواء الزائدة.
*الأعراض
غالبًا ما تحدث علامات وأعراض الحساسية الدوائية في غضون ساعة بعد تناول أحد الأدوية، ويمكن أن تحدث التفاعلات بعد تناول الدواء بساعات أو أيام أو أسابيع.
وقد تتضمن أعراض حساسية الدواء ما يلي:
ـ الطفح الجلدي.
ـ الشرى.
ـ الحكة.
ـ الحمى.
ـ التورم.
ـ ضيق التنفس.
ـ الصفير عند التنفس (الأزيز).
ـ رشح الأنف.
ـ عيون دامعة مثيرة للحكة.
*فرط الحساسية
فرط الحساسية هو تفاعل حساسية نادر ويمثل تهديدًا للحياة ويسبب خللاً وظيفيًا واسع الانتشار لأجهزة الجسم، وتتضمن علامات وأعراض فرط الحساسية ما يلي:
ـ ضيق الشعب الهوائية والحلق، الأمر الذي يسبب صعوبة التنفس.
ـ الغثيان أو تشنجات في البطن.
ـ القيء أو الإسهال.
ـ الدوخة أو الدوار.
ـ ضعف وسرعة النبض.
ـ انخفاض ضغط الدم.
ـ نوبة تشنجية.
ـ فقدان الوعي.
*الحالات المرضية الأخرى الناتجة عن حساسية الدواء
تحدث تفاعلات الحساسية الدوائية الأقل شيوعًا بعد التعرض للدواء بأيام أو أسابيع وقد تستمر لبعض الوقت بعد التوقف عن تناوله.
وتتضمن هذه الحالات المرضية ما يلي:
ـ داء المصل..
والذي قد يسبب الحمى وألم المفاصل والطفح والتورم والغثيان.
ـ فقر الدم الم. رتبط بتعاطي العقاقير..
انخفاض خلايا الدم الحمراء الذي يمكن أن يسبب الشعور بالتعب وعدم انتظام ضربات القلب وضيق التنفس وأعراضًا أخرى.
ـ طفح جلدي يترافق مع كثرة اليوزينيات والأعراض الشاملة (DRESS)..
والذي يؤدي إلى الطفح وارتفاع عدد خلايا الدم البيضاء وتورم عام وانتفاخ الغدد الليمفاوية ومعاودة عدوى التهاب الكبد الخاملة.
ـ التهاب في الكليتين..
والذي يمكن أن يسبب الحمى وظهور دم في البول وتورمًا عامًا وتشوشًا وأعراضًا أخرى