عزف النخيل

بقلم الأديبة المغربية ليلى مهيدرة

عزف النخيل يراوده الشك

والعصف منه لا ينفك

تعلو الرمال ركبانا

وبالمحيط الأطلسي تحتك

حبات رمل تنسج للحب وشاحا

خالدا

وتقول بنت الأطلس أنا

والريف عمامتي

فما ضر الأعادي إن رددتها جهرا

وما بال اليقين صار بقلب الحبيب شك

هي ذي يدي وأصابعها للشهادة تنتني

والإبهام منها يرتعد وينشك

لو صبغوا الرمال بغير حمر

فليصبغوا دم الشهيد حبرا

ارضي هي

إن أنبتت ثمرا

أو شوكا

أو بعفس البعير تندك

فما همـني حقد جار

ولا عاد جاء يحصد ما زرعه فرانكو

أخبروهم أني أفقد ذاكرة الشر حين أبغي

وأتذكرها حين الجرح ينحك

فدعوني سمحا

وارضي رطيبة

تطعم الزائر ثمرا وحليبا

مادام للسلم يضحك الفك

لكننا اسود وعرينها بالبيعة موصول

وغير البيعة في عرفها شرك

ألوانها حمر وخضر

وخيمة تظلل أبناءها

وتدها بعض من قصائد التاريخ

وحكاوي الجدات

ووشم على الجبين يدك

شعارها رب في السماء يحميها

ووطن ما عرفت سواه

الملك تاج فيها والتاج ملك

أيا جاهلا تاريخ بلادي

أعلمك أن الوطن في عرفي عرض

جسد واحد وميثاق لا يفك

مغاربة نحن ما دمنا من نفح النبوة

رضعنا الكرامة معتقة

سلاحنا في عز الحرب مسيرة مسالمة

جعلت تاريخ الحروب منها يشكوا

فقولوا لعاد جاء يذكي النار بخيمتي

بخيمتي النار لا تحرق إلا يدا لها تذكو

تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد