ريتاج بريس
لا يجادل أحد في أن المدرسة المغربية تقع في صدارة المعيقات الكبرى لبروز نموذج تنموي مغربي رائد يرتقي بالفرد وبالمجتمع. ورغم أن المتعلم يقضي أكثر من عشرة آلاف ساعة من الدراسة في التعليم الإلزامي فإن مخرجات المنظومة التربوية تظل ضعيفة بحيث أن أقل من 30% من التلاميذ المغاربة يتملكون الحد الأدنى من الكفايات مقابل أكثر من 90% عند جل المشاركين في الدراسات الدولية مثل تيمسوبيرلز. فضلا عن ذلك فإن المنظومة تجد صعوبات كبيرة في الاحتفاظ بالمتعلمين بحيث أن الفوج الذي يدخل المدرسة لا يستطيع أن يحصل على البكالوريا سوى أقل من 5% منه دون تكرار.
هذا دون أن ننسى أن عدد المنقطعين عن الدراسة بين سنتي 2000 و2012 بلغ حوالي 3 ملايين تلميذ غادر مقاعد الدراسة قبل نهاية التعليم الإلزامي، نصفهم دون الحصول على الشهادة الابتدائية.أما في التعليم العالي فنسبة التخرج في المدة القانونية للدراسة لا تكاد تصل إلى 20% بالنسبة للإجازة. كل ذلك حسب إحصاءات المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي. وقد قدرت جمعية أماكن ب 15 مليار درهم سنويا ما تخسره الدولة من موارد مالية مقابل ضعف مردودية المنظومة بما في ذلك الهدر المدرسي والتكرار.
من هذا المنطلق تطرح الندوة إشكالية مردودية منظومة التربية والتكوين من خلال مناقشة الأسباب الاجتماعية والاقتصادية والتربوية الكامنة وراء تدنيها سواء تعلق الأمر بتعامل المجتمع مع المدرسة أو بمنظومة الدعم الاجتماعي أو بالشروط التربوية، مع اقتراح حلول لتجاوز الإشكالات المطروحة وذلك في إطار التوجهات التي جاءت بها الرؤية الاستراتيجية للإصلاح 2015-2030.
سيتم تناول الموضوع من خلال المحاور التالية:
1.المكانة الاعتبارية للمدرسة في المجتمع؛
2.منظومة الدعم الاجتماعي؛
3.الشروط التربوية الداعمة لمردودية المنظومة.
يمكنكم التسجيل على الرابط التالي:
https://docs.google.com/forms/d/e/1FAIpQLSeaWIYdzhzBPA932qJPhtbR2t1w7GJsjelfiPTjUhZGKDqFzw/viewform