كشفت صحيفة “algeriepatriotique” تفاصيل جديدة عن محاولة الانقلاب التي وقعت بقطر في الخامس من يونيو الماضي والدور التركي في هذا الأمر. وقالت الصحيفة الناطقة بالفرنسة في تقرير لها اليوم الخميس: هل كان هناك محاولة انقلاب في قطر في يونيو الماضي، تَمّ إحباطها بمساعدة تركيا؟ مشيرة إلى المعلومات الجديدة التي ذكرتها الصحافة التركية تحدثت عن انقلاب ليلة 5 يونيو 2017. وأضافت الصحيفة أنَّ قطر، التي تخصَّصت في تزييف المعلومات ببراعة من خلال قناة “الجزيرة”، وجدت نفسها الآن في نفس الفخّ، واضطرت إلى إنكار المعلومات واعتبرتها غير صحيحة.
وأوضحت أنَّه بعد نشر هذه المعلومات سارعت سفارة قطر في أنقرة على نفيها “جملة وتفصيلًا”، وقالت أيضًا إنَّ الدوحة لم تناشد تركيا لحمايتها من انقلاب أو لضمان سلامة قصر الأمير. وتابعت “لكن لا يوجد دخان بدون نار؛ في 5 يونيو، بدأت شائعات بانقلاب في قطر على شبكات التواصل الاجتماعي، مما يشير إلى أنَّ هذا البلد الذي قاطعته الدول الداعية لمكافحة الإرهاب، لم يَعُد يقوده الشيخ تميم بن حمد آل ثاني”. ولفت إلى أنَّ الشائعات تَمَّ تناقلها لعدة ساعات من قبل بعض المواقع الإخبارية، بينما ظلت وسائل الإعلام القطرية، وكذلك الغربية صامتة.
وتضمنت الشائعات جميع أسباب إعلان الانقلاب: الدافع الذي يشكِّله دعم الإرهاب والتقارب مع إيران؛ والإعلان عن إقصاء أمير الدولة، ووعد بأن يحاكم أمام المحكمة؛ وإنشاء مجلس لإدارة البلد والالتزام باحترام الاتفاقات الدولية التي أبرمتها البلد مع شركائها. ومع ذلك تبدَّدت الشائعات من تلقاء نفسها. ولفتت إلى أنَّه سبق ذلك بقليل، وبالتحديد في أبريل 2017، أي قبل انفجار أزمة الخليج التي نجم عنها عزلة قطر، ذكرت وسائل الإعلام الغربية إمكانية حدوث انقلاب عسكري في الإمارة.
وبينت “algeriepatriotique” أن نقل السلطة في هذا البلد تحدث في الغالب من خلال الانقلابات، والمثال الأخير والأكثر إثارة هو أنَّ والد الأمير الحالي حمد بن خليفة آل ثاني أزال والده خليفة بن حمد آل ثاني عام 1995، بنفس الطريقة التي أطاح بها هذا الأب بابن عمه أول أمير في قطر عام 1972. ويقول المراقبون الذين يعرفون حقائق المنطقة إن الانقلابات في هذه الإمارة أمر شائع، ولا يستثنون أن تعود قطر إلى دول الخليج عبر انقلاب عسكري في هذه الإمارة، وذلك من خلال قيام أحد فروع العائلة المالكة بإسقاط الأمير الحالي