الرباط/زينب الدليمي
أصدرت الهيئة المغربية لحقوق الإنسان” باليوم العالمي لحقوق الإنسان”، الذي يخلد هذه السنة الذكرى 69 لصدور “الإعلان العالمي لحقوق الإنسان”، تقريرا لإثارة انتباه الرأي العام وأيضا السلطات حول وضعية حقوق الإنسان بالمغرب.
ولفت تقرير الهيئة ، إلى ما ميز هذه السنة من المبادرات الحقوقية التي تبقى جزئية من طرف الحكومة الحالية كتقديمها للتقرير الحكومي أمام الفريق المعني بالاستعراض الدوري الشامل من قبل مجلس حقوق الإنسان خلال شهر ماي، وكذلك تحيين الخطة الوطنية في مجال الديمقراطية وحقوق الإنسان ومشروع القانون المتعلق بإعادة هيكلة المجلس الوطني لحقوق الإنسان والذي يتضمن إنشاء الآلية الوطنية للوقاية من التعذيب ومناهضته، مستخلصا تراجعا في شتى المجالات لعدم وجود مؤشرات لإرادة سياسية حقيقية تعكس الاحترام الفعلي لهذه الحقوق.
وأشار التقرير إلى التأخر الملحوظ في إخراج العديد من القوانين التنظيمية، المكملة للوثيقة الدستورية، وقوانين عادية، كالقانون التنظيمي للأمازيغية، والمجلس الوطني للغات، ثم المتعلق بالحق في المعلومة، وكذا القانون الخاص بالحق في التظاهر السلمي، والقانون المحدث لهيأة المناصفة، وقانون مناهضة العنف ضد النساء، والقانون الخاص بذوي الإعاقة.
وطالب تقرير الهيأة المغربية لحقوق الإنسان بنهج سياسة تنموية تضمن تكافؤ الفرص، وتمكين المواطنات، والمواطنين من العيش الكريم بضمان حقوقهم في الشغل، والتعليم، والصحة، والسكن اللائق، وكافة الخدمات الاجتماعية بالجودة والنجاعة المطلوبة، و بالقطع مع اقتصاد الريع والامتيازات والزبونية، وكل مظاهر الفساد، التي تفاقم الفوارق الاجتماعية وتنتج التشرد، والتسول وكل مظاهر هدر الكرامة الإنسانية .
كما طالب التقرير بتفعيل ما تبقى من التوصيات وفي مقدمتها التوصية المتعلقة باعتماد استراتيجية وطنية لمناهضة الإفلات من العقاب، والمصادقة على البروتوكول الاختياري المتعلق بإلغاء عقوبة الإعدام وبالمصادقة على نظام روما للمحكمة الجنائية الدولية ، وبالإسراع بإخراج الآلية الوطنـية للوقايـة مـن التـعذيـب وفق الشروط التي تضمن استقلاليتها .