بقلم الشاعرة السورية: الدكتورة ابتسام الصمادي
داخل الشعر تفتش البنات عن رجل يكتب فيهن ما يتمنين سماعه.
داخل الشعر يموت العاشق شوقاً عندما يلمح قصيدة تشبه حبيبةً هجرته.
خارج الشعر تقف على رصيف محايد تمر دونك سيارات الإسعاف وسيارات الجنود والمساجين وأنت أبله لا تكترث.
داخل الشعر تقف روحك فوق الأرصفة تنتظر وتتمتع بكل من طرطشها من سيارات العشاق وأنت تحمل مظلة الأغاني وصوت فيروز.
داخل الشعر أنت في منطقة الجذب المغناطيسي الذي لا يشدّ كي لا ينقطع ولا يفلت كي لا ينتمي.
داخل الشعر أنت على النقطة الساكنة التي يسميها المتصوفة بنقطة الصفر التي تربط مبتداها بمنتهاها
هو اسوارة الحيّة التي تعضّ ذيلها في متحف الإنسانية ،، وجرّة الدمع الصغيرة جداً التي تستعملها النساء قديماً لتفريغ آلامهن في فخارة الزمن،
ولربما الزاوية الحادة من مثلث متوازي الحياة والموت،
أو السهم الذي يطلقه الوقت إلى الأمام فلا يعود للخلف ابداً لكنه يبقى مغروساً على شاشة أرواحنا المعلقة على حائط من وهم….
هل قلت أنه نيرفانا الصعود الذي يطير عالياً وشاقولياً وليس أفقياً ؟!!
أم نقطة الماء التي تفلق الصخر بهدوء شديد وتأنٍ مزمن دون ضجيج الضرب وقساوة الطرْق ؟!!
هل قلت أنه الفرن الذي يضع الكربون بدرجة حرارة عالية جداً ليتحول إلى ماس صقيل ؟!!
أنا لم أقل إنه لا يشعل الكامن فينا أو يكمن في المشتعل بل مَنْ يحقق زلزلة الساكن والصامت والمسكوت عنه.
ما جدوى أن نكتبه اليوم ونحن ندرك أنه رقصة في عتمة الموت ؟!
آه لو انك عرفت يا جان كوكتو لماذا هو ضرورة وأخبرتنا ؟!
يا لحماقة الشاعر..