وأشار ماكلير إلى أنه على مدى سنوات، التقط متتبعو الطائرات صوراً لمقاتلة واحدة على الأقل من طراز “سو-27” تحلق فوق قاعدة نيليس الجوية في نيفادا، حيث يتدرب طيارون أمريكيون على التكتيكات الروسية جنباً إلى جنب مع طيارين أمريكيين آخرين. ومع ذلك فإن عمليات سلاح الجو بمقاتلات روسية هي متواضعة حالياً مقارنة بتلك التي كانت تجري إبان الحرب الباردة. ففي السبعينيات والثمانينيات، شغّل سلاح الجو سرباً سرياً أطلق عليه الإسم الرمزي “النسور الحمر”، يتضمن قيادة مقاتلات روسية لتدريب الطيارين الأمريكيين على كيفية قتال أعداء محتملين. وفكِّك ذلك السرب عام 1990 . ومع ذلك تم نقل الطائرات المتبقية منه إلى أسراب أصغر حجماً، كان شولتز جزءاً منها.
وبينما تم حل “النسور الحمر” فإن الحاجة إلى تشغيل مقاتلات أجنبية كجزء من سرب ناشط لم تتبدد تماماً. ومع التطورات الأخيرة في القدرات الروسية، والوضع بعد غزو الكرملين لأوكرانيا عام 2014، باتت هناك حاجة أكبر للتدرب على التصدي للمقاتلات الأجنبية، منذ تفكك الاتحاد السوفياتي. ونتيجة لذلك، أعلنت قيادة سلاح الجو أنها ستستكشف استخدام أسطول من الطائرات المملوكة لمقاولين لتشغيل ما يعرف ب”أجواء الخصم”.
ونقل عن مدير برنامج “أجواء الخصم” ستيفن برانن، أنه بعد النظر في خيارات من أجل الحفاظ على طيران المقاتلات باكبر فترة ممكنة، فإن اللجوء إلى المقاولين “كان الأسرع إلى الميدان والأكثر فاعلية من حيث الكلفة”. وقدر أن العقد سيكلف 500 مليون دولار سنوياً، لافتاً إلى أن “النقص في عدد طياريي المقاتلات” أبرز الحاجة إلى البرنامج.
ولفت إلى أن ما يقدر بمليارات الدولارات ستذهب إلى شركتين تحشدان قواهما من أجل شراء مقاتلات أجنبية في محاولة للفوز بالعقد. وليس موضوع المقاتلات الروسية هو ما يجري التهافت عليه. إذ أن شركة “إيربورن تكتيكال أدفنتج كومباني” التي تتخذ فيرجينيا مقراً لها، قد اشترت 63 مقاتلة ميراج فرنسية الصنع حديثة، بينما اشترت شركة “دراكين إنترناشيونال” 20 طائرة ميراج متقاعدة من إسبانيا.
وخلص ماكليري إلى أن سلاح الجو يتطلع إلى إبرام تعاقدات لنحو 37 ألف ساعة طيران من أصل 60 ألف ساعة تدريب على الطيران سنوياً، مما حمل قادة سلاح الجو إلى الاعتقاد أن ثمة حاجة إلى ما بين 150 و200 متعاقد جوي. ولن يكون في امكان شركة متعاقدة واحدة تلبية هذه الحاجية، مما يعني أن العرض سيقسم بين شركات عدة أبرزها “إيربورن تكتيكال أدفنتج كومباني” “دراكين إنترناشيونال”