لأول مرة تقييم كفاءات الاساتذة في دراسة مؤشرات الخدمات المقدمة من طرف المؤسسات التعليمية

 

الرباط/ زينب الدليمي

 

أكد خالد الصمدي كاتب الدولة المكلف بالتعليم العالي ، في تصريح  له يوم الأربعاء  في ندوة “تقديم نتائج دراسة  مؤشرات الخدمات المقدمة من طرف المؤسسات التعليمية ” بالرباط  أن الدراسة التي قدمها المرصد الوطني اليوم  حول المدرسة العمومية و الخصوصية ،  في البوادي أو في المدن  ،ارتكزت على ثلاث  محاور أساسية  المدرسة في حد ذاتها،  من تجهيزاتها ووضعيتها في الوسط المتواجدة به  و كفاءات الأساتذة  والمحور الثالث هو  ما استطاع أن يستخلصه التلميذ  في السنة الرابعة من التعليم الابتدائي ، خاصة  فيما يتعلق باللغة العربية والفرنسية  والرياضيات .

 وأضاف الصمدي ،أنه لأول مرة نقوم بتقييم كفاءات الاساتذة وهناك فوارق صارخة، بين المدن وبين البوادي وبين التعليم الخاص والتعليم العمومي.

وقد انتهى التقرير بمجموعة من الخلاصات التي  سوف تقوم لا محالة على تكوين المنظومة  التعليمية في المغرب ،  فعمل جبار ينتظر الحكومة لتنمية قدرات الاساتذة في التعليم الابتدائي ومواكبة  التلاميذ خاصة المتواجدين في المناطق النائية وأيضا في بعض الأحياء الهامشية في المدن الكبرى والصغرى .

وفي نفس السياق صرح الحسن المنصوري الكاتب العام للمرصد الوطني للتنمية البشرية ،  أن البحث حدد ملامح جودة الخدمات وكذا البيئة المادية ، التي تقدم فيها هذه الخدمات بالارتكاز على ثلاث أصناف من المؤشرات والتي تتمثل في المدخلات الأساسية ، مثل المقررات المدرسية والتجهيزات الديداكتيكية والصرف الصحي والإنارة فضلا عن مجهودات المعلمين وكفاءاتهم .

وأضاف المنصوري أنه قد تم تجميع معلومات البحث عن طريق زيارات ميدانية لمدارس عديدة وكذا من مختلف الفاعلين في المنظومة التعليمية ، من إدارات ومعلمين وتلاميذ وارتكزت مقاربة البحث على الملاحظة المباشرة كالبنية التحتية للمدرسة وطريقة سير الدروس داخل أقسام المستوى الرابع ابتدائي  وأيضا زيارات مفاجئة  لقياس نسبة تغيب المعلمين  وتقييم المعارف لدى المعلمين وكذا المكتسبات لدى التلاميذ .

وللإشارة  فقد أظهرت نتائج  الدراسة التي تم عرضها بالرباط أنه على مستوى المدخلات  فلايتوفر أكثر من 50بالمئة من التلاميذ في المدارس العمومية على الحد الأدنى من البنيات التحتية ، خاصة فيما يتعلق بالصرف الصحي والإنارة  وتلميذ واحد من بين خمسة  في المدارس المعنية بالبحث لايتوفر على كتب المقررات الدراسية  وقسم دراسي من بين ثلاثة أقسام لا يتوفر على الحد الأدنى من التجهيزات الديداكتيكية.

وعلى مستوى المجهودات المقدمة من قبل الأساتذة  يستفيد تلاميذ المدارس الجماعاتية من فترة تعلم يومي تقل بساعة وثمان دقائق عن الفترة المقررة في المدارس العمومية  “4ساعات و26دقيقة “، والمقارنة بمؤسسات التعليم الخصوصي تظهر بجلاء أن فترة التعلم اليومي عند مؤسسات التعليم العمومي تقل 27 بالمئة عن الفترة التي تخصصها هذه الأخيرة ، لفائدة تلاميذ السنة الرابعة ابتدائي .

تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد