الدورة الأولى للمعرض المغاربي للكتاب بوجدة تختتم فعالياتها على إيقاع احتجاج مثقفي الجهة الشرقية و تنديد فرع اتحاد كتاب المغرب

وجدة: ريتاج بريس

تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، و بحضور السيد وزير الثقافة و الاتصال السيد محمد الأعرج، و بمبادرة من وكالة تنمية جهة الشرق وولاية جهة الشرق و مجلس الجهة وبتعاون مع وزارة الثقافة و الاتصال و المعهد الفرنسي و مؤسسات أخرى، احتضنت مدينة وجدة الدورة الأولى للمعرض المغاربي للكتاب من 21 شتنبرالحالي إلى غاية 24 منه تحت شعار “لنعبر عن الشباب، لنكتب الأمل”.

و قد عرفت هذه الدورة، التي شاركت فيها دولة السينغال كضيف شرف، مشاركة و حضور مثقفين مغاربيين، علاوة على مثقفين من أوروبا و السنغال ناقشوا خلالها ما سطره برنامجها من موائد مستديرة تمحورت مواضيعها حول الشباب المغاربي و الهجرة  والكتابة من قبيل: “الشباب المغاربي: العيش هنا و الحلم بالهناك”، “الهجرة، أسطورة العودة”، الهجرة و الكتابة”، تجربة الحدود بين الحقيقة و الخيال”، “الشباب و الهجرة نحو إسبانيا: وجهات نظر. إضافة إلى ورشات حول الكتابة و الحكاية و الرسم التوضيحي و قراءات شعرية و قصصية و لقاءات تم خلالها تكريم فاطمة المرنيسي و آسيا جبار و محمد أركون و محمد عابد الجابري.

و في الوقت الذي نوه فيه المنظمون و المشاركون بهذه التظاهرة الثقافية التي استقطبت، حسب تصريح السيد محمد امباركي المدير العام لوكالة تنمية جهة الشرق و رئيس المعرض لوسائل الإعلام، ما لا يقل عن 43 ألف زائر و مشاركة 36 مؤسسة عمومية و خاصة، مراهنين بذلك على جعلها واجهة حقيقية للأدب المغربي و المغاربي، و فرصة لانفتاح مدينة وجدة على الفضاء المغاربي، قاطع عدد مهم من مثقفي  وأدباء  وفناني المدينة  والجهة الشرقية أنشطة المعرض احتجاجا على إقصائهم  وتجاهلهم. و قد كان لهذه المقاطعة تأثيرها السلبي على بعض الورشات، أبرزها ورشة “المرأة و الفكر الإسلامي” التي ألغيت بسبب عدم حضور المشاركين فيها باستثناء مسيرها السيد  سمير بودينار.

 و قد عبر العديد من مثقفي و مثقفات الجهة، عبر صفحاتهم في موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، عن غضبهم و رفضهم لسياسة التهميش و الإقصاء، في حين دعا البعض الآخر إلى تنظيم وقفة احتجاجية، بالإضافة إلى نشر “بيان لشجب نهج الإقصاء في المعرض المغاربي للكتاب” وقعه ما يقارب 200 مثقفا أبرزهم رائد المسرح الاحتفالي عبد الكريم برشيد. كما أصدر اتحاد كتاب المغرب ـ فرع وجدة ـ بيانا يندد فيه بسوء تدبير المعرض المغاربي بوجدة، بسبب غياب الحكامة و الشفافية و انتهاج سياسة سرية تدبير الدورة و إسناد أمورها إلى أطراف خارج الجهة الشرقية، مطالبا في نفس الوقت بالكشف محليا، عن اليد الخفية التي أقصت الأسماء الثقافية الوازنة مستغلة أموال وكالة تنمية الشرق بما لا يخدم الجهة ثقافيا.     

 

 

 

تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد