حين انطلق كراغز بنشاطه الرياضي كان يبلغ من العمر 15 عاماً وقد شارك في ماراثون مدّته ثلاث ساعات. ومنذ ذلك الحين، راح يدرّب المتسابقين ويقدّم المشورة وخطط التدريب إلى مجموعة من الرياضيين، مبتدئين كانوا أم محترفين أبطالاً، من أمثال تريسي بارلو ولويز دامن الذي كان يدير مباريات الكومنولث.
الأخطاء الخمسة الشائعة التي تتكرّر أثناء الركض، مع شرح كيفية تلافيها بسهولة واتخاذ الاحتياطات المناسبة.
2- غياب التنوّع، إذ يتمّسك العدّائون بمعظمهم بأسلوب واحد، الأمر الذي يمنحهم شعوراً بالثقة، لا سيّما الجدد منهم. لكنّ الجسم قد يصل إلى حالة من الجمود أو من التطوّر البطيء جداً. ويعود ذلك بحسب الخبير إلى عدم تنويع الأنشطة والخطوات المتبعة بما يكفي. ويؤكد على أنّ التباطؤ واعتماد تمارين فاصلة من شأنها أن تساعد الجسم على التكيّف، بدلاً من القيام بكل شيء دفعة واحدة. لذلك من الأفضل قطع مسافة أصغر وزيادتها بصورة تدريجية.
3- تأتي صعوبة إيجاد وقت لممارسة الرياضة بسبب الانشغال الشديد في العمل. وفي هذا الشأن ينبغي إيجاد خطّة تدريب بين مشاريع العمل مهما كانت كبيرة، لتفادي ارتفاع مستوى الكورتيزول في الدم. مع ضرورة تخصيص وقت كاف للتفكير في كيفية تدريب الجسم وإنعاشه. فالجسم يصبح أقوى فقط حين تتعافى العضلات ويتجدّد نظام الطاقة والهرمونات فيه. ولابد من إيجاد توازن ما بين التدريب الخاص بكل رياضي ونظام الغذاء والراحة، وإلا فُقِد الدافع أو كان تعرّض لإصابات. إنّ قضاء ليلة نوم جيدة أمر بالغ الأهمية للتقدّم مع نظام غذائي متوازن من البروتينات الجيّدة والدهون بكميات صحيحة.
4- تحميل العضلات فوق طاقتها. هناك ثلاثة متغيّرات يمكن السيطرة عليها أثناء التدريب، وهي التكرار والطاقة المبذولة والحجم. وإذا عمل العدّاء على كل ذلك في وقت واحد، فإنّ الجسم سوف يُنهَك، وقد يصاب بالتهابات أو آلام في الركبة أو في عضلات الساق وغيرها. ويلفت كراغز إلى أنّ النتائج ليست فورية، بل قد تبدأ في الظهور بعد خمس سنوات أو عشر من الجري، لأنّ الجري شبيه بالإدمان وهو ما يدفع الناس إلى بذل مجهود أكبر في كلّ مرّة. لكنّ القيام بذلك بكثرة والإفراط في تحميل العضلات فوق طاقتها قد يؤذي الجسم أكثر ممّا يفيده، لذلك ينبغي أخذ فترات راحة لبناء لياقة بدنية صحيحة.
5- كثيرون يركّزون على المدى القصير وعلى التأهّل لحدث معيّن، بينما من الأفضل التفكير على المدى البعيد وبناء نمط مستدام من التقدّم.
من جهته، يقول ريتشارد (64 عاماً) من لندن، إنّ “الرّكض يسيء إلى الجسم أكثر ممّا يفيده، وإنّ كل أصدقائه الذين مارسوا هذه الرياضة يعانون من آلام في الورك أو المفاصل أو القدمَين. أمّا أنا، فما زلت أتمتّع بصحّة جيّدة وأمارس أنشطة مختلفة كالسباحة والتزلج على الجليد”