قُتل 80 شخصا على الأقل في انفجار انتحاري بسيارة مفخخة في الحي الدبلوماسي في العاصمة الأفغانية كابول، حسب السلطات. وأصيب نحو 350 شخصا معظمهم مدنيون، كما قالت وزارتا الداخلية والصحة. ووقع الانفجار قرب السفارة الألمانية خلال ساعة الذروة الصباحية، وتصاعدت سحب الدخان في سماء المنطقة. وتعرض عدد من المنازل الواقعة قرب مكان التفجير لأضرار، وهرعت سيارات الإسعاف إلى منطقة الانفجار التي طوقتها قوات الشرطة.
وقال شاهد عيان في المنطقة إن التفجير كان أشبه بزلزال ضخم. ولم تعلن أي جهة بعد مسؤوليتها عن التفجير بيد أن حركة طالبان أفغانستان وتنظيم الدولة الإسلامية تبنيا عدة هجمات مؤخرا في تلك المنطقة. ووقع الانفجار في 8.25 بالتوقيت المحلي الذي يتزامن مع وقت الذروة الصباحية في أفغانستان. وقال بصير مجاهد رئيس شرطة كابول لوكالة رويترز إن الهجوم وقع بالقرب من السفارة الألمانية لكن “من الصعب تحديد الموقع الذي استهدفه التفجير على وجه الخصوص”.
وتوجد بالمنطقة عدة مبان حيوية مثل قصر الرئاسة الأفغانية وعدد من السفارات من بينها سفارات فرنسا وبريطانيا والهند، وتتسم المنطقة بحراسة مشددة وهي محاطة بجدران بارتفاع 10 أقدام وهو ما يزيد التساؤلات حول كيفية تنفيذ عملية بهذا الحجم في منطقة شديدة التحصين كتلك. ويعتقد أن الانفجار حدث في شاحنة أو صهريج للمياه. وقالت وزارة الصحة إن عدد ضحايا التفجير مرشح للارتفاع.
وذكر إسماعيل قاوسي المتحدث باسم وزارة الصحة إن “المصابين والجثامين مازالت تنقل إلى المشافي القريبة”، مناشدا المواطنين بالتبرع بالدم. من جانبه، صرح مصدر أمني ألماني أنه من غير المعروف بعد إذا كان العاملون بالسفارة ضمن الضحايا. وأفاد مسؤولون فرنسيون بأن سفارة بلادهم تعرضت للتدمير، لكن لا توجد مؤشرات حول وجود ضحايا من الفرنسيين جراء الهجوم. وأكد وزير الخارجية الهندي سوشما سواراج إن جميع العاملين بالسفارة في أفغانستان آمنين.
وقالت اليابان إن اثنين من العاملين بسفارتها أصيبوا إصابات طفيفة. وقال صحفي في وكالة طولو الأفغانية إن معظم الضحايا من العاملين بشركة روشان وهي شركة للهواتف المحمولة، لكن ذلك لم يتم التأكد منه بعد. وندد الرئيس الأفغاني أشرف غني بالهجوم قائلا “أندد بقوه بالهجوم الجبان الذي استهدف أبرياء يمارسون حياتهم الطبيعية في شهر رمضان”.