ريتاج بريس: بلاغ
في الوقت الذي كان من المنتظر أن تناقش ندوة فكرية من تنظيم حزب النهضة يوم السبت 29 أبريل 2017 ابتداء من الرابعة بعد الزوال، بالمقر المركزي للحزب بالرباط موضوع: “التعاون جنوب – جنوب، الحصيلة والآفاق”، وكان من بين مداخلات الندوة محور حول “التعاون جنوب – جنوب وقضية الصحراء المغربية”، على ضوء الانفتاح الذي دشنته الدبلوماسية المغربية بقيادة جلالة الملك من خلال الزيارات المتتالية لمجموعة من الدول الإفريقية، تلكم الزيارات التي توجت بتدشين وإعطاء انطلاقة العديد من المشاريع وتوقيع ما يفوق 500 اتفاقية، ومهدت لعودة المغرب إلى الاتحاد الإفريقي من بابه الواسع ضدا على كل المؤامرات والأفعال الخبيثة التي كانت تحاك من طرف الجزائر وصنيعتها البوليساريو ضد المغرب.
كان من المنتظر أيضا أن تناقش الندوة الفكرية، المقاربة المتعددة الأبعاد التي سلكها المغرب ويسلكها من أجل ترسيخ التعاون جنوب – جنوب في إطارشراكة رابح – رابح وآثار ذلك على قضية وحدتنا الترابية، مع العلم أن هذه الندوة كانت بمناسبة صدور القرار 2351 لمجلس الأمن الدولي، والذي جاء تأكيدا للحق المشروع للمغرب في أقاليمه الجنوبية؛
لكن على ما يبدو أن موضوع هذه الندوة لم يكن في مصلحة جهات معينة، تلكم الجهات التي نتساءل عنها وعن هويتها، والتي سخرت مجموعة من الأشخاص الذين اقتحموا قاعة الندوة ومنعوا الأساتذة المشاركين والحضور من دخول القاعة بالقوة والعنف بدعوى أنهم أصحاب القرار وهم من يدعون لتنظيم هكذا نشاط، فتم بذلك نسف هذا االلقاء من طرف هذه المجموعة (عبد الرحيم القلوبي، ياسر المهماه، خالد لحاضر، لحسن باجة، الياس العبادي) والذين جيشوا وحرضوا مجموعة من الاشخاص الذين عاثوا فسادا وتخريبا في تجهيزات وممتلكات حزب النهضة. علما أن هذه الندوة كان من المنتظر أن تقوم بتغطيتها مجموعة من وسائل الإعلام الوطنية المرئية، المسموعة والمكتوبة.
كل هذا يدفعنا للتساؤل عن الجهات التي لها مصلحة في المس بكل ما هو في خدمة القضية الوطنية.
ودعوة الجهات المعنية لتحمل مسؤولياتها تجاه ما حدث.
حرر بالرباط، في 30 أبريل 2017