سعي المرشح الذي يحظى بدعم التيار المُتشدد في إيران، إبراهيم رئيسي، إلى كسب أصوات الناخبين من الاتجاهات الأخرى وتوسيع قاعدته الانتخابية. ووفقاً لتقرير بصحيفة “الفايننشال” اليوم الأربعاء فقد كشف المرشح رئيسي عن سلاح مفاجئ في ترسانة حملته الانتخابية: هو زوجته”، بتعبير مراسل الصحيفة في طهران. فرئيسي، الذي ظل لوقت طويل ينصح النساء الإيرانيات بأن ينشغلن بواجباتهن العائلية كزوجات وأمهات، استخدم تكتيكاً غير مسبوق من رجل دين إيراني محافظ، عندما أطلق شريط فيديو يقدم فيه زوجته، جميلة علم الهدى، الاستاذة في جامعة الشهيد بهشتي، بوصفها نموذجاً للمرأة المهنية الناجحة.
ويقول رئيسي في الشريط “عندما أعود الى البيت ولا أجدها، لا أُلقي بالاً، وعندما لا أجد عشاءً مُعداً لي، لا أهتم، فأنا اعتقد صادقاً بأن عملها يساعدها ويساعد البلاد وبأن لديها تأثيراً”. ويرى التقرير أن هذه الخطوة هي محاولة من رئيسي للوصول إلى ناخبين خارج التيار المُتشدد الذي يمثله، مع اقتراب موعد الانتخابات الشهر المقبل. ويضيف أن بعض المراقبين رأوا في هذه الخطوة دليلاً على الصعوبات التي يواجهها للتفوق على منافسه الرئيس الحالي، حسن روحاني، في التصويت الذي سيجري في 17 مايو.
ويوضح التقرير أن المحللين المقربين من التيار الإصلاحي يعتقدون أن رئيسي، نائب النائب العام السابق، هو المُرشح المُفضل لدى المُرشد علي خامنئي، ويُمثل تحدياً جدياً للرئيس روحاني في هذه الانتخابات. ويستدرك التقرير بأن رئيسي يفتقر إلى الخبرة السياسية ولم تظهر له صورة شعبية بعد أن ظل يعمل لسنوات طويلة في السلك القضائي وبعيداً عن الأضواء. ويشدد التقرير على أن الجناح الديني المُتشدد، الذي يدعمه، هو أيضاً في حالة انقسام وغياب مًنذ هزيمته في انتخابات عام 2013 التي جاءت بروحاني إلى سدة الرئاسة بحسب صحيفة عين اليوم.