نفذّت سلطات ولاية أركنساس الأمريكية، أول عملية إعدام منذ عام 2005، في حق المحكوم عليه ليدل لي، الذي قتل امرأة بيضاء عام 1993، ويعد إعدام المواطن الأمريكي ذو البشرة السوداء الأول من بين ثمان حالات إعدام ستنفذها السلطات الأمريكية جميعًا قبل نهاية هذا الشهر. و”لي”، البالغ من العمر 51 عامًا، تم إعدامه بواسطة حقنة بها ثلاث مواد مختلفة، وأثار تنفيذ الحكم الكثير من الجدل في الولايات المتحدة، وأكدّت السلطات القضائية الأمريكية أنّ الحكم نُفِذ بعد رفض المحكمة العليا تأجيله في اللحظات الأخيرة، وأثارت هذه الإعدامات جدلًا ومعاركًا قضائية كثيرة في الولايات المتحدة لا سيما بشأن المواد المستخدمة في الإعدام.
ولي، تم إدانته وحُكم عليه بالإعدام لضربه ديبرا ريسي ضربًا أفضى إلى الموت، بواسطة مفتاح لتغيير إطار السيارات في عام 1993، وتواجد أقارب الضحية فى سجن كومينس وأبلغوا وسائل الإعلام أنّ “لي” يستحق أن يموت لارتكابه جريمة دمرت حياتهم، وتقدَّم محامو “لي”، الذي أمضى أكثر من 20 عامًا في السجن انتظارًا لتنفيذ الحكم، عدّة التماسات إلى محاكم كثيرة قبل تنفيذ حكم الإعدام بالحقنة المميتة.
كان الاتّحاد الأمريكي للحريات المدنية قد دعا حاكم ولاية أركنساس، إلى وقف عمليات الإعدام باستخدام الحقن القاتلة، بينما طالبت منظمة العفو الدولية بالحد من تنفيذ أحكام الإعدام في الولايات المتحدة. وقال الاتحاد الأمريكي للحريات المدنية في موقعه الإلكتروني: “خطة أركنساس قاسية “، داعيًا إلى جمع أكثر من 60 ألف توقيع على عريضة تهدف إلى الضغط على الحاكم؛ لوقف عمليات الإعدام الإضافية التي من المقرر أن تتم. يُشار إلى أن “أركنساس” عجّلت في تنفيذ أحكام الإعدام؛ لانتهاء صلاحية أحد العقاقير المستخدمة في الحقن القاتلة في يوم 30 أبريل، وتقول الولاية إنّها ربما لا تكون قادرة على الحصول على إمدادات جديدة من هذا العقار.
وتستخدم الولاية 3 عقاقير مميتة في بروتوكول الإعدامات لديها، إلا أن مخزونها من كلوريد البوتاسيوم انتهت صلاحيته في يناير الماضي. ومنذ 2005، لم تنفذ الولاية أحكام الإعدام بحق أي من نزلائها السجناء، وسط جدل قانوني حول شرعية استخدام الحقن المميتة لتنفيذ أحكام الإعدام بدلًا من الكرسي الكهربائي. وخلال فبراير الماضي، قالت المحكمة العليا الأمريكية إنها لن تراجع قانون الحقن المميتة لولاية أركنساس، والذي مهَّد الطريق لاستئناف عمليات الإعدام فيها.
وتستخدم الحقنة المميتة كأسلوب للإعدام في 35 ولاية أمريكية، حيث أُعدم، حتى أكتوبر 2008، ما لا يقل عن 956 شخصًا بهذه الطريقة منذ إعادة فرض عقوبة الإعدام في 1976. وبخلاف هذه الولايات الأمريكية تُستخدم الحقنة المميتة في بلدان أخرى أيضًا مثل الصين وتايلاند.