أعلّق ضوء عيوني على حبال صوتك

 

بقلم ابتسام الصمادي

بعد أن أعلّق ضوء عيوني على حبال صوتك
كنت أُطفيءُ حنانك شمعة شمعة
أحتفل بك في حديقة عمري،
وأنثر زهر الليمون في ممرات قربك
وأطعم الحمام الدمشقي ما تبقى من منثور أحلامي و سكّر زهوك…
كنت أسحب سماءك دفعة واحدة ألقيها شالاً على كتف أسفاري
وأرتديك ياسمينة ياسمينة .
يداً بيد أعدو مع الصبح نحو مسائك
يرافقني المساء خفيفاً بطيئاً لصبحك
وياما فتشت بين فساتيني عن أجمل مخملِ لليلك
وبين الصباحات عن أجمل طير لحلمك.
قطّعوك اليوم للغرباء بسكين مخبوء خلف ظهورهم
يا ليُتمنا بعدك
يا لشقاء أرواحنا (بشركاء) الوطن….
أخفي دمعتي كي لا يفتح بها أحدٌ صندوق حواسك
وانزع صوتي عن الحائط كي لا يفك أحدٌ شيفرة الدخول الى عزك
أخلعُ عطري كي لا يشمني بلد غريب بعدك
أو تبيعني هجرةٌ ذكرياتك
أو تزورني بوقت مرير أو لحظة ضعف….
فيما عدا جمالك لا أدري إن صعدت يوماً جبلاً يمدّ ساعديه ويحتضن مدينة
فيما عدا ثلجك لا ادري إذا ما استطاع ندفٌ أن يخطفني خلفاً الى فرو الطفولة
فيما عدا حنانك لا أدري أن كنت شهدت زهراً لتفتح اللوز
أو وجدت قرب سريري باقة من نرجس أصفر ذات قيلولة
أو تذوقت الزعتر الأخضر في فطور صباحي منعنع الشاي
أو فاح هيل يذبحنا بذكريات قهوته
فيما عدا حنانك لا أدري أن كنت نشرتُ حرفاً يفوح على شرفات بيوت ما زالت تسقي زهورها
لا أدري اذا كانت الحارات تمد خضرتها الى قلبي ونضارتها الى صباي بعد
لا أدري أذا توقف المطر بعد أن بلل الجميع
وأنا تحت مظلتك أحتمي بارتفاع شاهق لجرحك لم يستطع صمت عميقٌ قياسه
وحدنا أنا والشوق متلفعان بدمك
ننتظر على رصيف الكون

تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد