اليوسفية: جيلالي وساط
حين سألت تلاميذي لماذا تغيب يونس، قالوا لي:
ـ لقد أصيب بكسر في قدمه.
قلت لهم وكان الوقت صباحا:
ـ إنه أجمل خبر أسمعه هذا الصباح.
وَماتوا بالضحك.
أنا كنت أمزح بطبيعة الحال، فلا يمكن لأستاذ أن يتمنى لتلميذ أن تُكْسَر قدمه.
لكن يبدو أن الكسر لم ينل منه، فلقد رأيته بعد ذلك يقفز من على السور وهو يتكئ على عكازته، ويطير بالعكازة ويخترق ملعب صغير للكرة ويهاجم صاحب الكرة ثم يأخدها منه، وحين انتبه له أستاذ الرياضة هرب واختبأ وراء المستودع.
في اليوم التالي لم يأت أيضا رغم أنه كان أمام باب الثانوية الإعدادية، فلقد اشتكى منه تلميذان وست تلميذات.
وفي اليوم الثالث أتى يتكئ على عكازته ويسير ببطء ويتظاهر بأنه حزين وجلس في المقعد الأخير .