تنسيقية الديناميات للترافع حول بيئة آمنة : القواعد الخاصة بالإرث تساهم في زيادة التهميش والفقر في صفوف النساء
زينب الدليمي
اكدت سعيدة الإدريسي “رئيسة جمعية النساء الديمقراطيات بالمغرب بالندوة التي نضمتها “تنسيقية الديناميات للترافع حول بيئة آمنة لعمل المدافعات والمدافعين عن حقوق الإنسان” امس الثلاثاء بالرباط.
ان التقاريرالموازية الثلاثة أنجزت من خلال ثلاث ديناميات وطنية الاولى دينامية أطلقتها جمعية عدالة من أجل الحق في محاكمة عادلة، بمعية مجموعة من الجمعيات العاملة في مجال حقوق الانسان والمرأة والطفولة ، والأشخاص في وضعية إعاقة ودينامية ثانية أطلقتها الجمعية المغربية لحقوق الانسان بمعية مجموعة من الجمعيات العاملة في مجالات الشباب وذات الولاية الشاملة في مجال حقوق الانسان، والدينامية الثالثة أطلقتها الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب بمعية الجمعيات المعنية بحقوق المرأة ومناهضة العنف ضد النساء .
وأضافت الإدريسي أن الدينامية سجلت التراجع والارتباك والتشويش الذي عرفه النهوض بحقوق النساء وحمايتها ، وتجلى ذلك في مشروع قانون إحداث هيئة المناصفة ومكافحة كل أشكال التمييز من خلال الصيغة التي صادق عليها البرلمان في 10ماي 2016 ،إذ لا تتمثل فيه مواصفات مبادئ باريس للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان على مستوى المهام والتشكيلة والأهداف والاستقلالية، ولم يراع اقتراحات جمعيات المجتمع المدني وآراء المؤسسات الوطنية لحقوق الانسان .
وأكدت رئيسة جمعية النساء الديمقراطيات بالمغرب ،ان التقرير المشترك جاء فيه ان مدونة الأسرة لم تعرف أي تعديل منذ سنة 2004 رغم أشكال التمييز والعنف التي تتضمنها العديد من مقتضياتها، وكذا التي أسفر عنها التطبيق والممارسة مع العلم أن المغرب قد سحب تحفظاته بشان المادة 16 من اتفاقية سيداو وتنصيص الدستور المغربي على مساواة الرجل والمرأة في كافة الحقوق بمافيها الحقوق المدنية.
وبخصوص التشريع المتعلق بالإرث أضافت الإدريسي أن التقرير،أشار أيضا إلى منظومة المواريث التي تكرس التمييز ذلك أن الورثة الذكور الذين تربطهم بالمتوفى قرابة من جهة الرجل يأخذون أغلب الإرث في الوقت الذي يأخذ فيه الورثة من الإناث حصة حددها القانون حسب القرابة وحسب صفة باقي الورثة وبالتالي فإن هذه القواعد الخاصة بالإرث تساهم في زيادة الهشاشة وحدة التهميش والفقر في صفوف الفتيات والنساء .
وللإشارة تأتي هذه الندوة الصحفية بمناسبة انعقاد الاستعراض الدوري الشامل الذي سوف يقدم فيه المغرب تقريره الوطني الثالث في ماي 2017 بجنيف ، حيث سجلت عناصر الترافع حول القضايا المشتركة بين ثلاث تقارير أنجزت من قبل منظمات المجتمع المدني المغربي وتتعلق بالحق في التظاهر والتجمع والتنظيم حرية الرأي والتعبير المساواة بين الجنسين ومحاربة التمييز.