الدنمارك :كتبه محمد هرار
كلما اقتربت العطل الموسمية المختلفة، بالإضافة الى العطلة الصيفية الرسمية، وفكر مغاربة الدنمارك واسكندانفيا عموما في السفر إلى أرض الأجداد والأمجاد لربط الصلة بالأرحام وزيارة الأحبة والمعارف في ربوع المملكة المغربية، ظهر التوتر والقلق على كثير من الأسر، وهي تتخير خطوطا غير الخطوط الملكية المغربية، وذلك نتيجة الأسعار الباهضة والخدمات المتدنية حسب تصريح العديد ممن استقصيت آراءهم في العديد من اللقاءات والمناسبات، مقارنة مع أسعار مثيلاتها من باقي الشركات الجوية الدولية الأخرى.وهي من الهواجس التي تقلق مغاربة الدنمارك واسكندانفيا، إن لم أقل باقي الدول الأوروبية والخليج العربي وأمريكا وكندا عموما…
وفي إطار حلحلة هذه المعضلة التي لم يُتطرق إليها من قبل في بلدان الشمال إلا نادرا.اجتمع في العاصمة الدانماركية كوبهاحن السبت 17 ديسمبر 2016، السيد أنوار مبروكي، رئيس مكتب الخطوط الملكية المغربية الكائن في العاصمة السويدية سطوكهوم، من أجل التواصل والاستماع لهموم ومشاكل وشكايات واستفسارات وتساؤلات بعض ممثلي الجمعيات وكذلك الأفراد، كما قال في بداية كلمته.
وقد نوقشت المواضيع ذات الصلة من خلال طرح مجموعة من الأسئلة والاستفسارات حول غلاء التذاكر وكذا مواعيد الإقلاع والهبوط وما ينتج عن ذلك من تأخير، خصوصا إذا كان المسافر ممن سيغير الطائرة من وإلى المغرب.كما وطرحت قضية تغيير الطائرة بالنسبة للمسافرين الذين يتجهون نحو المدن المغربية الأخرى ذهابا وإيابا، كطنجة ووجدة الناظور بعد الوصول الى مدينة الدار البيضاء، وما بمطار محمد الخامس من صعوبات وتعقيدات تتسبب في بعض الأحايين في ضياع الرحلة على المسافرين، حيث يضطرون للانتظار الطويل دون مساعدات وإرشادات عملية ومساعدات مادية للتعويض عن الرحلة وتمكين المسافرين من المبيت في إحدى الفنادق القريبة من المطار، خصوصا وأن العديد منهم يصطحبون أطفالهم الصغار، أو الرضع وكبار السن والعجزة، وهي من المآسي التي تزيد الطين بلة كما يقال، وتنمي منسوب الزهد في خطوطنا الوطنية التي كنا ولازلنا نرغب في تنميتها ومساندتها منذ البداية!. وقد تحدث السيد مبروكي في رده المباشر عن القوانين وما تحل في جعبتها من حقوق المسافر على متن الطائر المغربية!. إلا أنه رُدّ على ذلك في الحين!… أن المشكلة ليست في القوانين التي تنظم التعامل مع الزبائن، فهي نصوص متقدمة ضامنة لكل حقوق المسافرين، ولكن المشكلة تكمن في تنزيل تلكم النصوص لضمان الحقوق التي تظل هي الضامن الوحيد لاستمرار حسن سير عمل الخطوط وتطورها وإسهامها في الاقتصاد الوطني…
وقد كان لمداخلات بعض الحضور الإضافة، من ذلك ما أكد عليه أحدهم القائل أن الخدمات المطالب بها هي حق الزبون الطبيعي، وليست على سبيل التصدق أو المن عليه.
ومن الأسئلة والتساؤلات والاستفسارات التي طرحت بقوة على المسؤول السيد أنوار مبروكي مسألة الانتقال من مطار الى مطار آخر وضياع آلأمتعة وغياب المسؤول في المطار لتحرير المحضر وتقديم الإرشادات ذات الصلة، والارتفاع الصاروخي للأثمان مقارنة مع ما هو موجود بالسوق الدنماركية على سبيل المنافسة وليس الاحتكار، بحيث لا يتم مراعاة حال ما تمر به الجالية المغربية المقيمة بالخارج من أثر الأزمة المالية التي ضربتهم بقوة في الصميم، كما تُراعا السوق الافرقية على سبيل المثال، وكذلك قضية الشكايات التي لا تجد أذن صاغية ولا اعتبارا عند المسؤولين في الشركة الوطنية، وقد وضع البعض بين يدي المسؤول السيد أنوار بعض الشكايات العملية المتعلقة بالمشاكل التي طرحت عليه كدليل على ما يقال، والتي تبين أنه لم يصل لأصحابها جواب منذ سنة ونيف..،وقد لمس المتدخلون قضية إعادة الجثة إالى مثواها لتدفن في المغرب وما يواجه دويها من مشاكل جمة، وهم من المفترض أن يجدوا يد العون، خصوصا في تلك اللحظات القاسية والأليمة. ثم تساءل البعض بإستغراب ودهشة عن سبب رفض الشركة لكثير من المسافرين بحجة أن الطائرة قد امتلأت، وبالتالي وجب الانتظارفي المطار لأجل غير مسمى!!! كما ونوقشت قضية إعادة تفعيل التخفيضات التي كانت ممنوحة للمتقاعدين وكبار السن سابقا، وطالب البعض الخطوط الملكية المغربية بإقامة شراكات مع المكتب الوطني للسياحة، إلى ما هناك من اعادة النظر وكذا تفعيل الاتفاقيات المبرمة سابقا مع جهلت أخرى..
تلكم باختصار مجموعة من الرسائل التي سعى الحضور إيصالها إلى المدير العام الجديد للخطوط الملكية المغربية السيد عبد الحميد عدوّ ومساعديه عبر المسؤول عن مكتب إسكندنافيا السيد أنوار مبروكي.
وقد أجاب المسؤول مبروكي مشكورا على أسئلة الحضور محاولا شرح ما أمكن عن وضع الشركة الوطنية وما يروج حولها من إشاعات قصد الابتزاز حسب قوله، في حوار حضاري هادئ جيد وممتاز وراق جرى بينه وبين الحضور من ممثلي وأفراد الجالية المغربية في الدنمارك، كما حمّل الرجل كذلك الحضو تبليغ ما استطاع الاجابة عليه من تساؤلات واستفسارات حتى تصل للجالية اللمغربية في الدنمارك كذك.
وقال السيد أنوار: في الوقت الراهن لا أعد أحدا بشيء ما، ولكن هناك قضايا بحكم أنها تدخل في اختصاصاتي يمكنني البث فيها سريعا، وهناك أخرى تحتاج إلى الوقت الكافي والتنسيق مع الشركة، وسأعمل على الاستمرار في التواصل معكم. وبالنسبة للخدمات.أجاب عن مسألة ترتيب الشركة الوطنية للخطوط الملكية المغربية ضمن الخمس عشرة الأسوأ في العالم حسبما أفاد البعض، قائلا: تلك هي إشاعات ليس لها أساس من الصحة، ومن أراد المزيد من المعرفة؛ فعليه المراجعة Skytrax فسيجد ترتيب شركة الخطوط الملكية المغربية مشرفا بلا شك.