ريتاج بريس
تعبر الشبكة المغربية للحق في الحصول على المعلومات – ريمدي- بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان عن انشغالها بأوضاع الحق في الحصول على المعلومات، بينما هو حق يكتسي طابعا أساسيا وعرضانيا وبدونه لن يستطيع المواطنات والمواطنون التمتع بحقوقهم الدستورية . وهذا الحق هو أحسن أداة لتوسيع حرية التعبير وتحقيق المشاركة بكل مستوياتها، بدء من بلورة السياسات العمومية و مرورا بتنفيذها وتتبعها ووصولا إلى تقييمها. ولممارسة الحق في الحصول على المعلومات دور مهم في محاربة الفساد، ومراقبة سوء تدبير الإدارة والمؤسسات العمومية، وفضح غياب الشفافية وفرض الخضوع للمحاسبة… وفي الوقت الذي بلغ فيه عدد البلدان التي تبنت قانونا للحق في المعلومات 111بلدا، عرف المغرب تماطلا وصعوبات في تفعيل الفصل 27 من الدستور المعدل قبل خمس سنوات ؛ بما في ذلك مسار بلورة مشروع القانون الذي أفضى إلى مشروع مخيب للآمال و الانتظارات ؛ إذ تم إفراغ المشروع مما هو جوهري، حيث لم يحترم المشروع المعايير الدولية . وبعد المصادقة عليه في مجلس النواب يوم 20 يوليوز 2016 ، فهو معروض الآن أمام مجلس المستشارين . و عليه فإن الشبكة المغربية للحق في الحصول على المعلومات تدعو البرلمانيين و لاسيما في مجلس المستشارين لفتح حوار مع مكونات المجتمع المدني ووسائل الإعلام والهيئات المهنية للقطاع الخاص لمراجعة المشروع في اتجاه إدماج المعايير الدولية في فصول مشروع القانون، خاصة ما يهم الاستثناءات الكثيرة و الواسعة الحدود،وطبيعة الهيئة الخاصة المكلفة بالسهر على تطبيق القانون، واستقلاليتها عن الجهاز التنفيذي، وذلك وفق الالتزامات الأممية للمغرب في مجالي حقوق الإنسان و محاربة الفساد .
عن المكتب التنفيذي