مختبر الفلسفة والمجتمع يعرض شريط “جواهر الحزن” بجامعة ابن طفيل بالقنيطرة.

   موراد يوسفي

نظم مختبر الفلسفة والمجتمع الأسبوع الماضي، نشاطا يعرض فيه الفيلم الوثائقي ” جواهر الحزن ” ومناقشة المخرج السينمائي  المغربي محمد نبيل المقيم بالديار الألمانية له، والذي كان ضيف اللقاء بمشاركة الباحث والناقد السينمائي محمد اشويكة من خلال قراءته لهذا الفيلم في علاقة السينما بالسوسيولوجيا، مع تنشيط  فوزي بوخريص و عبد الله هرهار، جاء ذلك بقاعة الندوات بكلية الآداب والعلوم الانسانية بجامعة ابن طفيل بالقنيطرة، والتي عرفت انطلاقتها يوم 15 نونبر 2016 على الساعة التاسعة والنصف صباحا، بحضور الطلبة والأساتذة والمبدعين، حيث عرض الشريط معاناة الأم العازبة والإكراهات المجتمعية اتي تواجهها.

وفي سياق قراءة ومناقشة الشريط الوثائقي، ركز هرهار على علاقتة بالمخرج السينمائي محاولا وضع رؤية تحليلة له، في إطار علاقة الأم العازبة بإكراهات المجتمع المغربي ، وفي  نفس الوقت  يأتي بوخريص متحدثا عن السينما والمجتمع كما حاول رصد وجهة نظر المخرج داخل الفيلم حول المرأة في المجتمع المغربي.

وقد قدم الشريط “ميا باراديس للإنتاج”، فكشفت  ما قامت به “أمرز” لفائدة “جمعية إنصاف” بشراكة مع الأمم المتحدة ، ومؤسسة “دروسوس” السويسرية، وأن «عدد الأمهات العازبات بلغ في المغرب 27 ألف و 199، ويشكلن نسبة 4 في المائة من عدد النساء المغربيات اللواتي يصبحن أمهات. كما يولد يوميا 153 رضيعا خارج إطار الزواج بينما يتعرض 24 منهم للتخلي من طرف أمهاتهم.» حيث تم متابعة تفاصيل فتاتين كنموذج للأم العازبة، كاشفا الوضع المأساوي لهما وعن الظروف والملابسات المعقدة التي ساهمت في وضعهن داخل إطار النبذ وعدم الإعتراف بهن من طرف الأسرة والمجتمع، وفي هذا السياق عبر محمد سكتاوي عن منظمة العفو الدولية حول الظاهرة، كون المرأة تمثل الأغلبية الساحقة للأمية بالمغرب، وأنها تجسد الإقضاء والتهميش، مضيفا أنها الحلقة الضعيفة في العلاقات الاجتماعية وفي العلاقة بين الرجل والمرأة، إضافة إلى التمييز الذي تعاني منه الأم العازبة.

أما لطيفة بوشوى عن الحركة النسائية الحقوقية، فقالت أنه لابد من خوض نقاش حول ظاهرة النساء العازبات والتفكير بشكل معمق من أجل إيجاد حلول لأنها ظاهرة مجتمعية وليست بالجديدة.

جاءت تصريحات المتابعة للفتاتين يحكين الدوافع والأسباب التي جعلت منهن أمهات عازبات بين صرامة الأبوين وأخرى مختلفة ناتجة عن علاقات غير شرعية حاولت قبل ذلك، تأطير هذه العلاقة بشكل قانوني وهو الأمر الذي لم يكن ملائما للرغبة في الزواج بغض النظر عن التفاصيل والحيثيات. وقد جعلت منهن هذه الوضعيات بين كل من “ندية” المدمنة على تناول المخدرات من اجل نسان وضعها المأزوم واحترافها البغاء من أجل لقمة العيش و”نزهة” التي وجدت نفسها عاملة نظافة بشوارع الدار البيضاء.

فمبادرة مختبر الفلسفة والمجتمع ركز في فتح الأفق العلمي الجديد حول علاقة الفن والإبداع بمجال العلوم الإنسانية مع الإنفتاح على كافة المبدعين المغاربة المقيمين بالخارج.

وجاء في تصريح لمحمد نبيل مبينا الدوافع التي دفعته في ممارسته للسينما، أنه كان أولا، بمثابة العشق منذ الطفولة واحتكاكه بالأجانب الذين كانوا يعملون بالمؤسسات التعليمية بمدينة سيدي قاسم، ثانيا انخراطه بالجامعة الوطنية للأندية السينمائية بالمغرب (جواسم).

ويضيف أن الهجرة إلى كندا لمدة خمس سنوات درس فيها السينما والصحافة، حيث عمل بها في المجال الإعلامي،  وفي سنة 2006 غادرت إلى ألمانيا وهناك تبلورت أكثر في مشاريع الإنتاج السينمائي والإشتغال في الفن السابع. مبينا أن الخاصية الأساسية في مجال الأفلام، الإشتغال في موضوع : السؤال النسائي.

كما أنه بصدد إتمام إنتاج فيلم جديد بعنوان: “صمت الزنازين” وهو عبارة عن حكاية عن السجين المغربي بصيغة المؤنث، مضيفا أنه في إطار سجن الحق العام، وسيعرض في بداية العام المقبل 2017 في القاعات والمهرجانات.

وأثار موضوع الشريط اهتمام الطلبة والباحثين من خلال التفاعل الإيجابي، من خلال إثراء النقاش بعد القراءة للعرض الذي عرفته القاعة بحضوره المميز، وهي من سلسلة الأنشطة التي دأب عليها مختبر الفلسفة والمجتمع.

 

 

تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد