زهرة برية…

بقلم فاطمة الزهراء الحافظي

.. أحببتك يا سيد شجوني وآلامي…

فخلعت عبأتي السوداء
وتجردت من عقدي…
وٱنسلخت من جلد قبيلتي
رغم أني الإفريقية الحرة العربية
فقد كبرت وكابرت بين جبال الأطلس والصحاري
… ونزعت عني الأشواك…
ونسيت،.. أني زهرة برية
وحسني أرق من بكر غجرية
سيدة الأسود أنا إذا غاب ظلك
وهريرة وديعة أمامك مقلتيك
… آمنت برقة كإلحادي بالرق
فصلحت وتصالحت، فجننت من العشق
نسيت بل تناسيت ما علموني…
ومزقت كراسة أعراف أجدادي
أخبروني  ان قلبي مقفل
وأن صدري صنيدق يحمل شرفي
ولا يفتحه إلا أبو فلذاتي…
… أكنت أنت عمن تكلمو ا؟
أأنت نصيبي ومِلْكي وملاكي ؟
أم أنت ولدي وكبدي ؟
… أأنت مني ولي ؟
بل أنت من كدت لي.. بعيونك الكحلاء…
… فأنت… زلاتي…
… ضعفي وقوتي…
… بوحي كتماني…
بل أنا البدر وأنت شقي المظلم
فبك يكتمل جمالي ويعتق سوادي…

أنت ظلمتي ومن ظلمني…
تركت العتمة تعربد بروحي
بعثت البأس ليسكونني
وزلزلت قدسية سكوني
وحطمت برج هدوئي
زخرفت بأنامل البعد…
… أبهی لوحات الخدلان
وأرق فصول النسيان
فأنت، مبدع لفن الهجران
بل لمآتمي، أنت السيد…
يا من أطفأ شمسي !
بل قتل إنشراحي…
فنسي أن يشرق بعيوني
أنسيت..
أني النجم والنيزك …؟
أنسيت…
أني زهر الطلع والزعفران…؟
أنسيت… ؟
أن صبحي يشقشق عند ملاقتك
وشمسي تفرد جدائلها
وتغزل من نور حضورك دفائرها
فتطرز نسيم صبح بقطرات الندی
لتزين بها ألواد الحزن والأسی
فتلوح بها في قمم الجبال…
فتعلوا أعلام الأفراح…
ويخمد زمن الأتراح…

تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد