تتويجا لفعاليات الموكب الأدبي الرابع لشعر الهايكو المنظم بوجدة الرباط تحتضن أمسية هايكو

 

 وجدة: ريتاج بريس

تحتضن الرباط يوم الأربعاء 27 يوليوز بمركز تواصل الثقافات، أمسية هايكو بمشاركة الشاعرين اليابانيين “بانيا ناتسويشي” و “سايومي كاماكورا” و نخبة من شعراء الهايكو المغاربة من بينهم الشاعر سامح درويش صاحب مجموعة “هايكو 100”.  وتعتبر هذه الأمسية الشعرية تتويجا لفعاليات الموكب الأدبي الرابع، الذي نظم مؤخرا بمدينة وجدة احتفاء بفن “الهايكو”، باعتباره لونا شعريا ياباني النشأة، استطاع أن يتجاوز الحدود الجغرافية ليخلق جسرا لحوار الشعريات و الثقافات الإنسانية عبر العالم.

و قد شهد رواق الفنون مولاي الحسن بوجدة، افتتاح النسخة الرابعة للموكب الأدبي يوم 13 يوليوز 2016، بمعارض فنية أعدت خصيصا لهذه الدورة التي تخللتها عدة فقرات فنية متنوعة جمعت إلى جانب شعر الهايكو، التشكيل  والموسيقى و المسرح و الفولكلور و الفوتوغرافيا، بالإضافة إلى رفع الستار عن منحوتة “ضفدع باشو” من إنجاز الفنان المغربي جواد امباركي بمنتزه كفايت،  وتقديم عشرة كتب تتناول هذا اللون الشعري الإنساني في مداراته المحلية  والعربية و العالمية. ولعل أبرز ما ميز هذه الدورة، عقد الندوة الثانية حول هذا النوع الشعري في موضوع: “الهايكو العربي و شعريات هايكو العالم” تتميما لندوة الهايكو الأولى التي نظمت بمبادرة من الكاتب و الشاعر المغربي عبد القادر الجموسي، و تعاون مع مركز تواصل الثقافات بالرباط في يوليوز 2015 في موضوع: حوار الثقافتين العربية و اليابانية”. و قد شارك في فعاليات الموكب الأدبي في دورته الرابعة، شعراء و شاعرات الهايكو من المغرب و الجزائر  وتونس و الأردن و ليبيا و العراق و اليابان و إيطاليا و بريطانيا و البرتغال  وبلغاريا  و ليتوانيا و الدانمارك، علاوة على ضيف الشرف الشاعر الياباني المعاصر “بانيا ناتاسويشي”. كما ألقي ضمن أشغال فعاليات ندوة الهايكو الثانية وثيقة أولية:”بيان الهايكو العربي: من أجل بلاغة عربية جديدة”، الذي أعده الشاعران عبد القادر الجموسي و سامح درويش. أما يوم الاختتام فقد احتضنه فضاء منتزه كفايت يوم 16 يوليوز.
 ما هو شعر الهايكو؟

يعتبر الشاعر سامح درويش شعر الهايكو أسلوبا في التواصل يشبه إلى حد بعيد التواصل بين زهرة و هبة نسيم ، و بمثابة مطهر محتمل للسلوكيات الثقافية العربية من مختلف الملوثات المخيمة على المهرجانات و الملتقيات الثقافية. أما على مستوى تعريفه فيمكن تلخيصه ارتكازا على ما ورد في بيان الهايكو العربي المنبثق عن الموكب الأدبي الرابع بوجدة: “الهايكو هو لون شعري ياباني النشأة. فمع انفتاح اليابان على العالم الحديث، منذ عهد ميجي، طور شعراء الهايكو اليابانيون قصيدتهم و دأبوا على تجريب منجزات الغرب الأدبية من رومانسية وواقعية و سوريالية و غيرها. والهايكو يعرف بوصفه قصيدة بيت واحد بدون وزن و لا قافية. فهو قصيدة نثر تتألف من ثلاثة سطور شعرية وجيزة، ذات إيقاع و نفس شعريين مضبوطين، تترجم أحاسيس الإنسان و مشاعره من خلال استلهام المشاهد الطبيعية و رصد المواقف الإنسانية في لحظة حدوثها أو استحضارها من معين الذاكرة، و انزياحات الخيال إلى بوتقة اللحظة الآنية. كما يمنح الهايكو شاعره هبة التفاعل المرح مع كائنات الوجود، دون حشد استعارات أو مجازات موغلة في التجريد و الغموض، و هذا ما يجعله شعر البساطة العميقة أو شكل العمق البسيط”.

تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد