الرباط زينب الدليمي
على خلفية وضع مواطنة مولودها داخل إحدى عربات “الترامواي” بالرباط ،
أعلنت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية في بلاغ توضيحي لتنوير الرأي العام وتقديم المعطيات الدقيقة ، توصلت ” رسالة الأمة ” بنسخة منه أنها باشرت فور توصلها بالخبر إجراءات التحري وفتح تحقيق للإحاطة بجميع ملابسات وحيثيات الواقعة.
وأفادت الوزارة ، أن ما أثير حول عدم استقبال المعنية بالأمر بمستشفى مولاي عبد الله بسلا ، فإن إدارة المستشفى والفريق الطبي المداوم يؤكدون عدم تسجيل أي ولوج للمعنية بالأمر، إلى المؤسسة الصحية وقد تم التحقق من ذلك بعد مراجعة سجلات الاستقبال وتفريغ تسجيلات كاميرات المراقبة والاستماع إلى إفادات عناصر الأمن الخاص حيث لم يثبت تواجدها بالمستشفى .
وأشارت المعطيات الميدانية بأن السيدة دخلت في مرحلة المخاض ، أثناء وجودها على متن “الترامواي” بمدينة الرباط مما أدى لتعرضها لنزيف حاد استدعى التدخل الفوري لعناصر الوقاية المدنية ، وقد تم نقلها إلى مستشفى الولادة السويسي حيث تولى الفريق الطبي المداوم التكفل بها من خلال فحصها وتقديم العلاجات الضرورية، وإخضاعها للمراقبة الطبية بعد الوضع ، وللأسف تبين أن الجنين كان في حالة وفاة حسب وزارة الصحة.
وأضاف البلاغ التوضيحي لوزارة الصحة ، أن المعلومات الأولية تشير إلى أن السيدة تعاني من اضطرابات نفسية منذ مدة ، وقد تم إيواؤها حاليا بمستشفى الرازي للأمراض العقلية والنفسية ، لتلقي العلاجات الضرورية معبرة عن أسفها العميق لهذا الحادث المؤلم وتعازيها الحارة للعائلة، وتؤكد أنها تتعامل مع مثل هذه الحالات بقدر كبير من المسؤولية والشفافية ، مع الحرص على تقديم المعطيات الدقيقة للرأي العام واتخاذ الإجراءات اللازمة لتفادي أي التباس أو سوء فهم .
وفي سياق اخر أشرفت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، بحر الأسبوع الماضي على إطلاق المنصة الوطنية لرصد وفيات الأمهات وتدقيق وفيات المواليد الجدد والاستجابة السريعة .
وأكد وزير الصحة والحماية الاجتماعية أمين التهراوي ، أن المنصة تهدف إلى تتبع وتحليل الوفيات المرتبطة بالحمل والولادة ، وما بعد الولادة وتحديد الأسباب المباشرة وغير المباشرة لها وذلك بهدف الحد من الوفيات القابلة للتفادي والارتقاء بجودة خدمات الرعاية الصحية المقدمة للأمهات والمواليد الجدد .
ويأتي إطلاق هذه المنصة من أجل تعزيز صحة الأم والطفل، حيث بلغ معدل وفيات الأمهات من 112 إلى 72.6 لكل 100 ألف ولادة حية بين 2010 و2018، إضافة إلى تراجع معدل وفيات المواليد الجدد من 21.7 إلى 13.56 لكل 1000 ولادة حية خلال الفترة نفسها ،غير أن خفض الوفيات القابلة للتفادي ما يزال يشكل أولوية وطنية تستدعي تحسين جودة الرعاية وتعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين في المنظومة الصحية .