الرباط :زينب الدليمي
طالب فريق برلماني ، بوضع تدبير مواكبة للقرار الملكي الحكيم القاضي بعدم نحر أضحية العيد خصوصا في الشق المتعلق بدعم الفلاحين الصغار.
وأوضح الفريق في سؤال كتابي موجه لوزير الفلاحة والمياه والغابات والصيد البحري ، أنه بالنظر، إلى الظروف الاجتماعية الصعبة التي تعيشها معظم الأسر المغربية فإنها ابتهجت بالقرار الملكي السامي والحكيم ، بإلغاء شعيرة ذبح الأضاحي لهذه السنة رفعا للحرج وللضرر الذي كان سيلحق بالفئات الفقيرة والمتوسطة ، على حد سواء .
وأشار الفريق البرلماني ، إلى أنه من المؤكد أن توالي سنوات الجفاف أثر سلبا على القطيع الوطني ، لكن في نفس الوقت يتعين ألا تغفل الحكومة عن كون الشناقة والمضاربين ، وكبار المستوردين الذين استفادوا من دعم الدولة دون أي أثر إيجابي ، على المواطن لهم يد في الغلاء الفاحش للأضاحي بدليل ، ما وقع في عيد الأضحى الماضي لسنة 2024مشيرا ، إلى الصعوبات الكبيرة التي تعيشها فئة مربي الماشية الصغار و المتوسطين في المناطق القروية، حيث يعتمد الكثير منهم بشكل أساسي على بيع الأضاحي لتغطية تكاليف الإنتاج والمصاريف المعيشية اليومية .
ودعا المصدر ذاته الوزارة ، إلى ضرورة اعتماد تدابير ناجعة لفائدة الكسابة الصغار والمتوسطين ، الذين مصدر رزقهم الأساسي هو تربية المواشي وبيعها لتلبية الحاجيات الأساسية ، مؤكدا أن الكسابة الصغار والمتوسطون يواجهون مخاطر الإفلاس، وارتفاع تكاليف العلف والرعاية، دون وجود سوق بديل لتصريف مواشيهم، مما يجعل الحاجة ملحة لتدخل حكومي سريع وفعال عبر برامج دعم مباشرة، كاقتناء الماشية من المربين، أو توفير دعم مالي يمكنهم من تجاوز هذه المرحلة الحرجة .
وفي سياق اخر، أكد وزير الفلاحة أحمد البواري، أن الوضعية الحالية للقطاع الفلاحي تعرف تحديات كبيرة بسبب تراجع القطيع الوطني بنسبة 38 بالمائة خلال السنوات الثماني الأخيرة ، مبرزا أن شح التساقطات المطرية أثر بشكل كبير على المراعي، مما دفع المربين إلى شراء الأعلاف بأسعار مرتفعة وهو ما رفع كلفة الإنتاج ، وأجبر عددا كبيرا من مربي الماشية على التوقف عن النشاط .